آيات.. عبد الله

آيات.. عبد الله
في حداثة عمرها تحوفها عيون تراها تزهر وتينع تكبر هي تلك بداياتها عندما تفتح نافذة الأنوثة كفتاة رسمت بأناملها فارس أحلامها الذي لم تعطي وجهه معالم واضحة.. قد تكون جعلت فيه كل ما تتمناه كفارس تمتطي معه جواد رحلة الخلود فعكفت على الإتيان بأمنيات مقدرات إلهية بعدها تركت الأمر لإرادة السماء ان تقود لها بما تحلم به…
لم يحظى بحياة سهلة عكرته السنون مذ كان طفلا، صاغت له عقدا فريدا في بعض جوانبه نتؤات توخزه كلما أراد أن يحركه، لمع بين أحضان عالم تمناه سلسا سهلا ممتنع لكنه جوبه بعنت ورزالة الأيام التي رمت بعقاربها وحَياتَها فغيرت الكثير من حلقات أحلام حياته التي كتبها في يوم تضرع إلى الله في جوف ليل قائلا: ربي إجعل لي آية… كثيرا ما ردد الى نفسه أمجنون أنا؟ هل بت نبيا حتى أدعي بالقول كما قال زكريا؟!
سارعت السنون جريا تقطف تلك العثرات التي يمكن ان تعيق طريقه، عَكَس رؤيته المستقبلية الى أن تتحول حافزا، دافعا لأن تصبح له أكثر من آية، فالآية يمكن أن تكون شأنا وحظا، مالا وجاه أو شريكة حياة… لم يضع لنفسه صورة الفتاة التي يتمنى الإرتباط بها جعل الأمر لله في تسيير الأمور كما هو فاعل عادة يتذكر ما يردده في نفسه ( أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد… وما تشاؤون إلا أن يشاء الله )، حتى آمن حقا أن المشيئة لله أولا وأخيرا فلم يجعل المصادفة أو الايام تقوده الى من ستكون شريكة لحياته… شاء الله في يوم ما ان يصيغ دعاءه الى حقيقة في طرفة عين، باغته الله بما يحب، زرع في داخله شيء ما بعد ان علم أن هناك من تفكر به جعلته يطرق باب أحلامها المغلق الذي ما ان فتحته حتى أكتملت ملامح صورة فارس أحلامها صعقت وهمست يا ألله شكرا لك لا أخفيك لم أكن أحلم او أتصور أنه سيكون لي فأنت أعلم بما في نفسي ولعل مشيئتك قادته لي وانا سعيدة بما منحت…
رعته الأيام في فترات ما، قادته لأن يكون عصاميا متعلما شاءت القدرة أن يخوض اكثر من تجربة عمل براءته سببا في ثقته الزائدة التي استغلت من المقربين له… يقتني الحس المتبادل بحنو رغم جهورية الصوت ميزة، لازمته الوحدة كثيرا عصرته الأيام والضنك فترات من الزمن كان هناك من يستند عليه والده و والدته اللذان عصرا نياط قلبهما ليصنعا منه شابا واعيا مثقفا ربما والده كان الصدر الذي يرمي بنفسه إليه كلما واجهته صعوبة رغم أنه يعاني ويكابر لكن سرعان ما يجهش بالبكاء لصعوبة أمنيات يراها صعبة عليه سهلة على من صاحب ورافق…. وأم قوبلت أمنياتها وطموحاتها عقدة على شباك إمام، كانت تقول له: هي الدنيا كل يرى نفسه بمنظار غير الذي يتمناه لكن يجب عليك أن تصنع قدرك بيدك تنحت الصخر كي تخرج تحفتك الفنية إنه المستقبل الذي يقبع خلف الضباب فكل ما عليك هو ان تركب قارب النجاة لتزيحه ثم تعبر الى الضفة الأخرى مع من تحب…
كانت مفاجأة له حينما علم أن شريكة حياته أسمها آيات لم يرسم في ذهنه شكل الفتاة حتى رآها، سارع الى عقله الباطن محدثا إياه شكرا لله ولمشيئته كنت يوما ما قد طلبت أن تكون لي آية لكن رزقني الله بآيات أرجو أن تكون آيات مسرات وسعادة فلقد تمنيت على الله أن يرزقني بفتاة تتناسب وعقلي ونفسي وأهلي… لا أدري؟! في بعض الأحيان أجدني في عالم ليس به عناوين رغم الكثير من اللافتات المعلقة لكنها دون مسميات لاشك هو عالمي وآيات سنكتب معا عناوين الحياة التي نحب سنعيد صياغة بعض الكلمات لكن بالتأكيد لا نعيد صياغة أسس الحروف فمن علمني حرفا صرت له عبدا… لا أخفيك يا ربي ,انت الأعلم أني أخاف فالتجربة صعبة والمسئولية تكبر وأنا لا زلت بين عالمين مختلفين عالم الأهل وعالم الحياة الخاصة لقد علمت أن كل شيء مقدر منك يا رب لذا تركت لعقلي ان أخطط وأفكر وانت تدبر شأني أني محاط بعالم بعيد عما تخيلته ورسمت باعدت بين فكيها رحى الأيام وتركت لي فسحة من المخاطر حتى أجوبها لأعبد لنفسي مستقبلا لا أريد له ان يكون عن بساط الريح الذي تربيت عليه إن عالمي بين أهلي حلم ربما هناك في مراحل منه مخبئ بزوايا شياطين ومردة تفزعني لكني مرست التجربة وتوسلت إليك في محراب تعبدك لأن تكون الى جانبي وكنت كما من قبل ورضيت ان تقسم لي آية من آيات وكل عطاياك آيات… كنت خجولا يقفز بداخلي الفرج نبضا كما احسها هي كذلك …
لا أنسى حين قالت لي أني أحبك أول مرة… قفز قلبي لسماعها، وقلت ربما هي من أراد الله أن تكون رفيقة عمر الى الأبد، لتكن مشيئة الله كما يحب هو سبحانه
كانت آيات تحلم في أن تكون أميرة عالمه ينصبها الى جانبة ويرتقي بها كملكة يلبسها تاج الحب ويلبسها حرير من العاطفة والحب… طالما أحست بوجعه فتجد نفسها أسيرة هواه ترقب كل شاردة و واردة تسابق الريح في أرسال قبلة في الصباح أو المساء، كانت تسامر وحدتها أما الآن فإنها تسامر من أحبت يا الله!!! لم أكن أتصور أن أشعر بمثل هذه المشاعر فالحب رغم لذيد أحاسيه ومشاعره إلا أنه مؤلم موجع ناهيك عن السهد والشرود… أحبك يا حلم حياتي سأكتب عناويني الجديدة منك وإليك سأرمي بوسادةِ الخالية بعيدا سيكون صدرك وسادتي التي احب سأعشق أنفاسك لأن تكون شهيقي وأكون شهيك… حبيبي إليك كل الصور التي رسمت رسائل حب فخذني إليك يا من أحببت والى الأبد.
القاص والكاتب
عبد الجبار الحمدي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close