أقلامٌ يائسة ورؤوس بائسة!!

أقلامٌ يائسة ورؤوس بائسة!!
أقلام تكتب بمداد الكآبة واليأس المقيت , وتستحضر المفردات السلبية ذات الشحنات العاطفية الحزينة الموجعة , لترسم حالة متصورة ساكنة فيها ومعبرة عما يعتريها من عواطف ومشاعر , ذات تداعيات وإنكسارات نفسية وسلوكية قاتمة.
والعجيب في الأمر أن كتابات كهذه تسري في مواقع التواصل وكأنها النار في الهشيم , وكتّابها من الجاهلين في التأريخ والسلوك البشري , ويضعون لها عناوين على أنها التحليل النفسي للواقع المعاش , أو لما يسمونه بالشخصية الفلانية , وينسبون إلى المجتمع تسميات , فيعممون ويتهمون ويصفون الأحوال بما ليس فيها , ويتعاملون مع النتائج ويخشون مواجهة وتحدي الأسباب بالفعل الراجح والفكر الواضح , الذي يفند حجج الأدعياء الساهمين في غيهم وطغيانهم وفي فسادهم وغفلتهم يعمهون.
إنها كتابات يمكن تسميتها باللطميات القلمية!!
فهل هذا ما يجب أن يخطه المنسوبون للكتابة؟!!
الكتابة رسالة إنسانية , والكاتب عليه أن يبث روح الأمل والحياة ويكون قوة في تغيير الواقع إلى الأفضل , لا أن يكون أداة إستنقاع وتأسين للفساد وجنديا وفيا للرذائل والأضاليل , وبوقا من أبواق الكراسي , ومتسولا عند أبواب الظالمين الجائرين المنافقين الدجالين , الذين باعوا وطنهم وضمائرهم وتجردوا من أخلاقهم , وخنوعوا وتعبدوا في محاريب التابعين لهم والذين يقلدونهم كالدمى , وبحماقة وسفاهة منقطعة النظير.
أ هذه أقلام ممولة , ومتاجرة بالكلمة , ومجردة من الموقف والمبدأ والقيم والأخلاق والضمير , ومدججة بالسوء والبغضاء , ومبرمجة ضد ذاتها وموضوعها؟
وإلا فلماذا تكتبون إذا أنتم تزيدون الطين بلة , وكتاباتكم تدعو لذرف الدموع , وسفك الدماء , والنيل من قيمة الإنسان , ونكران الوطن , ومحاربة الأمل , والإمعان بإستحضار مفردات السوء والكراهية , والحط من الإرادة والقوة , والقدرة على صناعة الحياة ومجد الذات والوطن؟!!
إكسروا أقلامكم وتدثروا في أسمال يأسكم السقيم!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close