أمريكا وإيران … (بايدن) هو (ترامب) بعد التعديل.

أمريكا وإيران … (بايدن) هو (ترامب) بعد التعديل.

احمد صادق.

لم يغادر (دونالد ترامب) البيت الأبيض حتى دخل إليه بعد أيام وهو يحمل وجه (جو بايدن) بعد التعديل. (بايدن) هو ترامب بعد التعديل. ففي المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الجديد (انتوني بلينكن) أوضح سياسة الولايات المتحدة في عهد السيد الجديد للبيت الأبيض ومواقفها في مواضيع عديدة ومنها موقفها تجاه إيران وبرنامجها النووي والصاروخي الباليستي. قال (بلينكن) أن الولايات المتحدة لن تعود إلى الاتفاق النووي مع إيران إلا إذا عادت إيران إلى تعهداتها السابقة والتزمت ببنود الاتفاق، وسوف يتم تشكيل فريق لدراسة الموقف إذا وافقت إيران على العودة للاتفاق ولكن هذا يستغرق وقتا! إيران كانت تتوقع انفراجا سياسيا مع أمريكا وبالتالي رفع العقوبات الاقتصادية عنها إلا أن توقعاتها سرعان ما تبخرت بعد أيام. في الأيام الأولى بدأت إيران حملة حرب نفسية ضد أمريكا لدفعها إلى الإسراع في العودة إلى الاتفاق النووي (قبل أن يفوت الأوان،) وتمضي في خططها للتخلي عن الاتفاق النووي كله، كما قالت على لسان ناطق إعلامي، مع التشديد على أن إيران لن تتفاوض من جديد حول هذا الاتفاق إلا بعد أن تُرفع عنها العقوبات الاقتصادية جميعها وقبل أن تقرر أمريكا العودة للاتفاق النووي خوفا من أن تستغل أمريكا، وهي في الاتفاق، مسألة العقوبات الاقتصادية وتفرض شروطها وإرادتها قبل رفع العقوبات الاقتصادية …. وبعكسه، أي إذا لم تعد أمريكا إلى الاتفاق النووي (بسرعة) فإن إيران ستمضي في التخلي عن المزيد من التزاماتها في الاتفاق النووي بحجة عدم إيفاء الدول الأوربية بالتزاماتها تجاه إيران …! ولكن، وفي المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الأمريكي (أنتوني بلينكن) بالأمس قال ” إذا عادت إيران إلى الالتزام الكامل بالاتفاق فسنقوم بنفس الأمر. ولكننا بعيدون بعض الشيء عن هذا الموضوع. إيران لا تلتزم بعديد من البنود وسوف تستغرق بعض الوقت للعودة لهذه الالتزامات.” ويبدو أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي هذا قد خرَّبَ وخيَّبَ وأفشل كل توقعات إيران بنهاية الأزمة مع أمريكا والانغلاق السياسي معها على مدى ولاية (دونالد ترامب) وتشدده الصارم في العقوبات الاقتصادية عليها. ….. وعلى إيران الآن أن تخفف من تهديداتها وحربها النفسية ضد الأمريكان الذين يعرفون كيف يردون على تهديداتها وحربها النفسية بمثلها ولكن بالتلميح والتلويح وليس بالتصريح و(التصريخ!)

بغداد في 28/1/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close