التونسيون بين مصارعة الوباء ومصارعة الحياة

رغم قرارات إجراءات البروتوكول الصحي…محاربة الوباء…صيحات الفزع من جراء ارتفاع عدد المصابين وعدد الموتى. خرج التونسيون اليوم في العاصمة ومدن أخرى في احتجاجات ومظاهرات ضد تفاقم البطالة والمطالبة بالحق في التشغيل والمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين وبتحقيق التنمية الاقتصادية، ورفع المحتجون شعارات تندد بسياسية الحكومة، والإجراءات التي اتخذتها لمكافحة جائحة فيروس كورونا...مع التنديد بانتهاكات الشرطة…مما اضطر قوات الأمن بمنع عددا من الأشخاص كانوا يريدون الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة الشريان الرئيسي للعاصمة وواجهتها انه شارع التظاهرات واسقاط نظام زين العابدين بن علي وذلك للتظاهر أمام مبنى وزارة الداخلية؛ احتجاجا على سياسات الحكومة وعنف الشرطة. كما نظم عدد من المنظمات المدنية والأحزاب في تونس وقفة احتجاجية أمام البرلمان، كما انطلقت اليوم من حي التضامن اكبر الاحياء الشعبية على الاطلاق (غربي العاصمة) مسيرة إلى مقر البرلمان، للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين خلال الاحتجاجات الأخيرة، والذين قدرت منظمات حقوقية عددهم بنحو ألف شخص، بينهم مئات القاصرين. هكذا كان صراع التونسيون مع الكورونا والعيش الكريم في الحياة…التونسيون ضربوا بكل أخبار الوباء السيئة وبالحجر الصحي الجزئي عرض الحائط وخرجوا حشودا الى الشوارع محتجين ومتظاهرين في نسق تصاعدي في بعض الولايات…يتصادمون مع الكورونا ويعاندون الموت…نعم منافسة جد شرسة بين مطالب الحياة والموت…هذا هو التونسي العنيد الذي لا يذعن للضغوطات طبق دون ان يشعر المثل الشعبي التونسي “أحييني اليوم واقتلني غدا” وبالحديث الشريف «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً…واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً »

الأديبة و الكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close