امن المستفيد من عملية تفجير محيط مبنى السفارة الاسرائيلية في نيودلهي

امن المستفيدمن عملية تفجيرمحيط مبنى السفارة الاسرائيلية في نيودلهي

مازن الشيخ
[email protected]

نقلت وكالات الانباء قبل قليل خبراعن وقوع انفجارفي محيط السفارة الاسرائيلية في عاصمة الهند,نيودلهي
لم تقع خسائربشرية بل حدثت بعض الحرائق الصغيرة,وتحطمت ثلاثة سيارات,
ذلك الامرغريب ومثيرللشكوك,اذ مالفائدة من مثل تلك العملية؟ومن الذي يمكن ان يلجأالى هذا السلوك البائس في مثل هذا الوقت,وهذه الضروف الدولية الراهنة؟!خصوصاأننا ومنذ وقت طويل لم نعد نسمع عن وقوع مثل تلك الاحداث,وهي كالمودة التي تجاوزها الزمن ,حيث ان مهاجمة السفارات والبنايات والسيارات لايمكن ان تؤدي الى اي تأثير,على الارض,ولن تفيد الفاعل ولا تضرالمفعول به,أي انهاعبث,وسلوك غيرمبرر,لذلك فعلينا البحث عن حقيقة هذاالامر,ومن يقف وراءه,ولماذا في هذا الوقت بالذات
أولا لايوجد في الوقت الحاضرأية جهة في العالم تعادي اسرائيل وتقدم على مهاجمة سفاراتهاأومصالحها,الا ايران,أوأحدى ميليشياتهاالعاملة تحت قيادتها في دول اخرى,
وانا شخصيا لااعتقد ان ايران يمكن ان تقدم على ارتكاب مثل هكذا حماقة,رغم ان تصريحات مسؤوليها العلنية لاتتوقف عن التهديد بالانتقام من اسرائيل منذ تمكنت الاخيرة من اغتيال اهم علمائها الذريين,المرحوم فخري زادة,بل ربمااستخدمت اسرائيل تلك التصريحات كمادة لتنفيذ مخططاتها,أي ان من قام بالتفجيرات قد يكونواعملاء اسرائيليون.
لماذا؟
منذ شهور,ومنطقة الشرق الاوسط تغلي باحداث متلاحقة,من خلال حصول تحركات عسكرية مريبة,وتطبيع العلاقات بين اسرائيل ودول مهمة في الخليج,تبعهاعبورغواصة اسرائيلية مضيق هرمز,وحديث عن انشاءها قواعد عسكرية في شرق الجزيرة العربية,وضم اسرائيل الى القيادة الامريكية العسكرية,في المنطقة,بالاضافة الى وصول الطوافات العملاقة بي 52 الى سماء الخليج وتحليقها عدة مرات,بشكل يشيرالف علامة استفهام حول حقيقة مهمتها
وحتى لااطيل على القارئ الكريم والذي لابد انه تابع عملية التنسيق بين القوات الامريكية والاسرائيلية,والتحشيد العسكري الذي لم يسبق له مثيل,اود القول,بأني لااعتقد ان ذلك مجرد مناورات واستعراض قوة,اذ وبكل بساطة لاتحتاج امريكا ولااسرائيل لاستعراض قوتهما, فهي معروفة لكل ذي عقل راجح,بل,اغلب الظن,أنهاتهيئة لعملية عسكرية كبيرة وحاسمة,ستؤدي الى توجيه ضربة قاصمة الى ايران,حيث أن عودة البي 52 الى المنطقة,وفي عهد بايدن,لدليل على ان هناك مخطط وهدف يجري العمل باتجاه تحقيقه مهما كانت شخصية الرئيس,
المهم هوالبحث عن سبب يعطي المبررللبدء في تنفيذ المهمة,والتهديدات الايرانية,يمكن ان تستخدم كدليل,يؤدي الى اتهامها بأنها من دبرمهاجمة السفارة في نيودلهي,فتقوم اسرائيل بتوجيه ضربة تاديبية ضد ايران فترد ايران,وتشتعل الحرب.
هذا الامريشبه حدثا وقع في التاريخ الحديث,أي تماما في يوم 3حزيران(يونيو)
عام 1982 حين قامت مجموعة فلسطينية مشبوهة(قيل انها منشقة عن منظمة التحرير!) بمحاولة قتل السفيرالاسرائيلي في لندن ,واتخذت اسرائيل ذلك سببالمهاجمةواحتلال جنوب لبنان وطرد منظمة التحريرالفلسطينية ,وكل القوات الفلسطينية المقاومةالى تونس,وتبين بعد ذلك انه كان مخططا اسرائيليا,جرى الاعداد له منذ سنوات.

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close