تعليق على (بُشرى لعُشّاق الله)

تعليق على (بُشرى لعُشّاق الله):
أتمنى أيّها الأعزاء الكرماء .. أن يحدث و يتكرّر الأمر (تأسيس المنتديات و المراكز الفكرية على غرار ما حدث في واسط و شارع المُتنبّي وغيرهما) في كلّ مدن العراق ألمحروقة و حتى دول العالم .. لأن فقدانها يُسبّب فسح المجال أمام المستكبرين بتعيين حكوماتهم التي يتمّ تشكيلها و ترتيب أوضاعها الكلية و حتى الجزئية في دول العالم في (دافوس) بعد دراسات جاهزة من (هارفرد) و (ويكسفورد) لسرقة الشعوب و إخضاعهم بواسطتها – أي الحُكّام الحاصلين على إمتيازات خاصة بآلمقابل – و عندما ينتشر الرضا بين الناس بآلأمر الواقع بسبب الأميّة الفكرية وآلتسطيح الفكري من خلال المنطلقات العقلية ألضّيقة التي تُزرع في وجود و قلوب الناس ؛ عندها يحلّ الشقاء و المرض و الجوع و الكراهية و الغيبة و الكذب و النفاق و التكبر و تفريق الأخوان وفقدان الثقة بين الناس!

و محو الظلم و حلول السعادة يتحقّق بمقدار تحرّر الأنسان من العبودية لغير الله .. أيّ رفض الخضوع للأحزاب و آلحُكام العاملين لأسيادهم المستكبرين في الخارج و التحرر من الحالة الشبقية و الخضوع لأجل ملأ البطن و ما تحته من الداخل للحفاظ على الأختيار.

لأن الكرامة تحصل و تتحقق بمدى (آلأختيار) الذي يُحدّده مقدار المساحة التي تمتلكها منه – أيّ من الأختيار – و التي بدورها تُحدّد حجم الشقاء الحاصل بمقدار فقدانها – أيّ الكرامة – و كذا السّعادة .. بمقدار إمتلاكك للأختيار.

لهذا نرى المستكبرين و أحزابهم الحاكمة المتحاصصة تسعى و تخصص الكثير من الأمكانات و الجهاد بكل الوسائل لنشر الظواهر دون الجواهر و الشكليات دون آلمحتويات و عبادة الاوهام دون الحقائق و ذلك بتحديدها لمصادر الرزق من خلال الرواتب أو أي منبع يتحكمون به لإخضاعك و آلتحكم بحياتك و مستقبلك و بمصدر عيشك و نشر الفساد و الدّعارة و الكتب السطحية الشكلية المطعمة بآلتزويقات اللفظية و العبارات الغائمية التي تجذب و تدفع الأنسان نحو الشهوة و الرّذيلة و عبادة الذّات .. هذا كي لا يفكر خارجها .. أي خارج الذات .. و يبقى كل عمره أسير نفسه و شهواته و شهرته و حجمه في عيون الناس من خلال الحزب و المنصب لا من خلال عين الله الذي هو الحق و الأصل الهادي و الخالق للكرامة و هو وحده المعشوق الحقيقي الأزلي .. لا تلك العشوق المجازيّة ألزائلة التي تدفعك للسفاهة و الأوهام و البعد عن الله و التكبر على الحقيقة.

قال إستاذي المظلوم الذي حطم نهجه الفاسدون لأجل الدنيا بعد ما قتل جسده الصّداميون, لأنهُ تمسّك بجوهر الدِّين و عشق الله و رفض الشكليات و التقليد العرفيّ الأعمى و تنزّه عن فعال الناس, قال مُلخصاُ معنى العبوديّة لله:
[عليكم بمصانعة وجه الله فقط لا غيره].
راجع كتاب (المحنة) المحاضرة الثانية.

ألعارف ألحكيم : عزيز حميد مجيد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close