نعم سأعترف….

نعم سأعترف….
نعم سأعترف أقسم بالنواميس إذا سحقت وديوثت، إقسم بالداعرات إذا تابت، إقسم بجميع المقدسات التي لا أعبد، إقسم بكل القوادين الذين باتوا دعاة دين، أقسم بمنابر الخطابة والدلس المنحوت عليها إني فعلت… لا أدري ماذا فعلت؟؟ لكني أقسم بأني سأوقع على كل ما ترغبون…
لقد وصلت حالتي الى النزاع الأخير لم أعد أتحمل طمث وحيض نفاقكم بعد أن شرعتم بتمزيق رحم ومشيمة الوطن، بقرتوا بطن الحياة التي لم تلد سوى رياءكم وسفالتكم يا أولاد الزنا، أنا من أقمت عاصمة السلام، أنا من هندست أور، أنا من بحت حمورابي سن القوانين، أنا من اتحت لعشتار ان ترفع فخذيها، انا الذي قلت لشهريار أن يقتل في كل يوم محظية ولشهرزاد أن تقص عليه حكاية علي بابا والأربعين حرامي، أنا الذي أدخلت العملاء وطني، أنا من جعلت الشهداء بالمكيال، أنا من ألبس أصحاب الرايات السود عبارة الموت بقولهم الله أكبر بأنه اللات والعزة وهبل ومناص… هل أكتفيتم أم تريدون اكثر؟ ما عَبَرّت ليوسف سوى سوءة أخوته حين راموا قتله، أنا من أوعزت الى الشيطان أن يفسق عن أمر ربه…
فقط كفوا عني لقد تقشر جلدي وباتت مساماته يتيمة لا حول لها ولا قوة فقدت رجولتي بإخصائي، فقد عذريتي بجلوسي على ما لا أعرف من خوازيق، صارت تغوطات خنازيركم وبولها حمام سباحة لي تمارسون لهوكم… سأعترف بكل ما تريدون الكائن والذي لا يكون أعترف به مقدما فقط وارجوكم قولوا لي ما هي جريمتي: هل ركلت ما تعبدون في خاصرته بلساني وأظنكم لا تبالون او تعيرون لذاته أهمية فأنتم ابناء الشيطان؟ هل سحقت على ظل نسائكم الطاهرات ولا أظنهن كذلك؟ هل لطت بأحد من اولادكم؟ وهو ليس بثوبي و لا يمكنني لأني لست من جنسكم… إذا ما هي تهمتي؟ هل أختلست؟ هل سرقت المال العام؟ هل سوقت دين الله قطعة سوداء وحررت الضياع والقلاع وركبت النساء وأبتدعت دينا غير الدين الذي تعبدون فأنتم إسلام امة عرجت بكم الشياطين الويل والحاقة وصرتم تبيعون وتشترون برب اليهود والنصارى وحتى دين محمد ركبتوا البراق بدلا عنه وكنتم قاب قوسين أو أدني من الاستحواذ على الربوبية..
مالي اراكم تكيدون للحق او من يقول الحقيقة تلك التي خزيتم أنفسكم بإغتصابها علنا، صرتم تبيعون عرضها لمن يمارس الرذيلة معها كونها سبية لديكم… ألا أني قد وصلت الى ركوب المنصة والحلقة تتأرجح اريد ان اعيد صياغة ما اعترفت به يا أولاد القحبة… إني والله لن أشكوكم اليه فهو عالم بكل شيء وما يحدث بالغ عنده أمره غير انكم وقود جهنم التي قال عنها لا اريد ان أكون واعظا لكني أقول ذلك كوني لا أملك سبل مواجهتكم وانتم كثرة كالذئاب تجهزون على فريستكم كجماعة لأنكم واحدكم اجبن من الارنب وكون الأرانب تحيض فبالتأكيد انتم ورثتم جينات من حيضها…
كانوا يتلقون كل ما يُسمعهم إياه بالضحك لقد تشبعت مجاري أنفسهم بالكثير مما قاله، أصبحوا مثل عاهرة كل من لاغ فيها تفتح ارجلها أكثر وهي تصيح هل من مزيد!؟ حتى بات الكثير منهم من أصحاب قوم لوط يرغبون بقتل ابناء الانبياء ويدفعون بالقيم والمباديء وحتى الدين والرسالة فقط كي يمارسوا الرذيلة ورغم أن الله خسف بهم القرية إلا أن بذورهم كرؤوس الشياطين تينع كخضراء الدمن..
وقف كبيرهم وقد بدا متشنجا ومستهزءا حسنا أظنك قلت كل ما عندك و وصفتنا بما تحب وترضى ونعتنا بالأوصاف ما طاب لك مثنى وثلاث ورباع ههههههههههه لكن صدقني لن يفيدك كل ما تفعله أو تقوله، إنك ميت لا محالة بل مُتَّ وأعدناك للحياة كأصحاب الكهف لترى كم أنت متمسك بقيمك ومبادءك او ما تؤمن به من رسالة، ويرى من يريد ان يعيد قصتك عن الحرية والديمقراطية ومن يعمل على قلب الموازين وجعل الإنسان الواعي مركز الدوران للتغيير أو الدعوة الى العدالة.. أحييناك ومن ثم نميتك لإنك فأر تجارب لا تغير سوى بلسانك جيوب فمك الذي لا تملك سواه، ولعلك من كثرة ما شربت من البول واكلت من التغوط بت تهذي ولا يخرج عن فمك إلا القاذورات، ستزول أنت ومن هم على شاكلتك، سيسود العالم الفساد ستورق شجرة الشيطان بؤوس عديدة بل كثيرة، ستنمو وتنمو حتى تصل الى ما يشتهيه إبليس لعلك نسيت أننا في زمن الشيطان ترك إرثه لنا وصار يبحث عن وطن يلجأ إليه، لعل عنوان البقاء الآن هو أفسد وابطش بالضعيف أقذف بجميع المسميات اسحق الأنبياء والرسل بخنوعه فألف وأكثر من الأنبياء لم يصلحوا البني آدم في القرى التي إرسلوا إليها اتظن أن رسول في آخر الزمن يغير أمم عشقت الرذيلة إفطار صباحي وتنام على أفخاذ العاهرات والكثير منهم صام وصلى عبد وأدى ما يجعله للغير سيدا في قومه الذي ناصروه وإن كان ظالما فالظلم يا فاري الصغير وسام لا يتسنمه سوى الشياطين…
إسمع… سأترك لك الكلمة الأخيرة وبعدها سيسوقك هذا الى منصة لتحيي لحظاتك بعبارة أخيرة…
لا .. لا أريد ان أقول سوى كلكم كلاب وخنازير
جاءه الرد قهقهة مزقت بصداها الجب الذي كانوا فيه، و يسمعه يقول زدنا يرحمك ربك الذي تعبد ستساق الى حيث لا تدري ستتفاجئ عندما ترى نفسك بين يدي شيطان أمرد يسلخ جلدك عن عظمك ههههههههههه هيا زدنا لعنة ربك عليك..
ماذا أقول وقد صرتم تمضغون الشتائم خصية شيطان تقبلو ذكره كأنه العمود الذي نرجم، تبحثون عن استه لتدخلو وتطوفوا حوله لتعبروا عن ولائكم .. يا لكم من جنس لا أعتقد أن الله خلقكم بل بالتأكيد أنكم ابناء ابليس أعترف لكم بذلك واشهد.
القاص والكاتب
عبد الجبار الحمدي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close