الديمقراطية ورؤوس البصل

الديمقراطية ورؤوس البصل
عباس العزاوي
لاتبحثوا عن مبررات سمجة وتافهة لتعليق اخطائكم عليها, مجتمعنا البشري عموما بُني على اساس الملك والسلطان والجبروت , بُني على جريرة قطع الرؤوس وسمل العيون , وتقطيع الاطراف, وكل من ياتي يرث النقمة والكراهية والحقد , يرث البغضاء التي انبتموها في احشائه, التعامل القاسي، الضرب , الاهانة , اهدار القيمة الانسانية في نفسه, التفاخر عليه بالمعرفة بالنقود بالنسب بالقوة بالعضلات بكل شي ,تماما عكس تعاليم الله والرسل الذين بعثهم اليكم لتقويم طباعكم وتشييد اخلاقكم.
لاتعصبوها بالقومية و لاتشتموا الاديان ولا تسفهوا الافكار والنظريات , فكل شيء يبدأ جميلا وصادقا وهادفا , نحن من نمسخه ونسخره, نحن من نستغل الاعراق لتجييش الحمير ضد منافسينا ونسرق اسم الله من كتبه لتجريد الفقراء من خبزهم ونعدهم بالشفاعة وبطونهم غرثى واكبادهم حرى ملئها الغيظ والحيف, نحن من نقرأ النظريات والافكار لتجييرها لصالح شهواتنا واطماعنا ونضحك بها على الجهلاء ونحن نمط شفاهنا بمفردات لم يعهدوها ومصطلحات لم تطرق اسماعهم!!!.
فلا ربطة العنق دليل تحضر ولا الزي العسكري دليل انضباط وشرف ولا العمامة الدينية مسبة على صاحبها او علامة تقوى , فهتلر كان رساما فاشلا وعسكري متطرف وقاتل تسبب بموت ملايين البشر, ستالين كان مدنيا ومن اعتى طغاة العالم, كان يطفئ سيجارته بصدر زوجته عندما تخالفه قتل من رفاقه اكثر مما قتل اعداءهم ونيتشه كان مفكرا وشاعرا ولكنه يؤمن بالقوة وقانون الاصلح , افكاره سُخرت لخدمة الفاشية والنازية.
قائد البروليتاريا لينين قتل 20 الف كادح بعد عام واحد من ثورته البلشفية من أجل العمال,من قذف القنبلة النووية كان ديمقراطيا وليبراليا متحضر ومن تسبب بالحرب العالمية الثانية جاء عن طريق الانتخابات.
فلا الازياء ولا الديانات ولا الافكار هي السبب الرئيسي بالقطعية التي بيننا والرحمه والتعايش السلمي والرخاء, بل ضمير الفرد وبيئته ,الدكتاتورية تبني الاوطان احيانا ولكنها تحطم الانسان والديمقراطية ربما تدمر الانسان والاوطان معا.
فاللصوص هم نحن واشباهنا ,والذباحون هم نحن واقراننا, فالامر مقترن بك انت, لان خير امة اخرجت للناس , ينافسون العالم بفخر بكمية الدماء التي سفكوها, وانصار العروبة العنصريون قتلوا من ابناء جلدتهم اكثر مما قتل العدو.
فنحن نحترم القانون الذي يخدم مصالحنا ويعزز قدراتنا ونقدس الدين الذي يمكننا من رقاب الاخرين, ونهتف بشعارات الديمقراطية التي توصلنا لخزائن البلاد, فلا الشيعة فشلوا ولا السنة نجحوا بحفظ البلاد.
اي فلا تفيكون علينه بعد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close