اين تذهب واردات الوقف الشيعي للعتبة؟

اين تذهب واردات الوقف الشيعي للعتبة؟

لا أقول كما قال الشاعر:

غضبتُ على عمروٍ فلما فقدته

وعاشرتُ أقواماً بكيتُ على عمروٍ.

وأقول.. لا تقارن بين السيئ وبين بالأسوء. ان المقارنة يجب ان تكون بين القبح والجمال وبين السيئ والاحسن … ومن المحزن الان تفشي ظاهرة تسير في بعض العقول الفارغة عن النظام السابق والأنظمة العربية في وسائل الاعلام (ان الانظمة السابقة أفضل من الوضع الحالي). اكرر لا يمكن المقارنة بالسيئ والأسوء.

التساؤل الذي يطرح دائما وبإلحاح اين تذهب واردات الوقف الشيعي للعتبة منذ عام ٢٠٠٣ بعد احتلال العراق.

قبل الإجابة على هذا السؤال؛ ولابد من معرفة كيف كانت تصرف في أيام النظام السابق. ففي لقاء مع وزير الأوقاف عبدالله فاضل في جريدة الثورة المؤرخة ١٧ تموز ١٩٩١.
قال تشكل لجنة من المحافظ او القائمقام ويكون رئيسا لها ورئيس لجنة الأوقاف من القضاء او المحافظة. واما كيف تصرف؟ وهو بيت القصيد من مقالنا لهذا اليوم. ويقول يتم الصرف وفق النسب التالية.

١ـ يوزع ١\٥ (خمس) الايرادات على الموظفين من الخدم الرسميين العاملين في العتبة وعلى اسرهم وذويهم في حالة عجزهم او وفاتهم.

٢ـ ٢\٥ خمسان تصرف على التعمير والصيانة وتأثيث العتبة.

٣ـ ١\٥ (خمس) على الشؤون الخدمية التي تحتاجها العتبة.

٤ـ١\٥ (خمس) على المحتاجين والفقراء والزوار …الخ.

لكن السؤال اليوم هل تصل خمس الأوقاف الى الفقراء وإذا كان كذلك اين السجلات؟ وبالطبع ان واردات الأوقاف تذهب الى المافيات الدينية المقدسة التي تمنحها صكوك الغفران. وعلى سبيل المثال (علاء الهندي) الذي لم يقم في العراق؛ نموذج جاء الى العراق وثم فتح له الحسابات المصرفية في لندن وغيرها ولا أحد يستطيع ان يحاسبه بل ان صاحب السراب المقدس منحه اياه شهادة حسن السلوك بمعنى حصانة دائمة بالرغم من قرارات المحكمة واستدعاءاتها له ومذكرات البرلمان العراقي. ان صاحب السرداب هو ختم مسروق وهو عرف سائد بين السلف والخلف.

إذا كان رب البيت بالدف مولعا

فشيمة اهل البيت كلهم الرقص.

واما العتبة الحسينية او العباسية في كربلاء حدث بلا حرج من أكبر المافيات الدينية في العالم لقد شاهدت بأم عيني من لا يبع لهم داره او دكانه يحاط بجدار عازل حتى يجزع ثم يبيع لهم عقاره.

لا سجلات ولا حسابات ولا مساعدات الى الفقراء اين الخمس الذي كان يوزع أيام النظام السابق؟ يا أيها الشيعي الفقير اين حصتك من هذه الواردات؟ وانا أقول يجب ان يوزع نصف واردات الأوقاف الى الفقراء في هذه المرحلة القاسية على الناس كافة. وقال الامام علي ما ضاع حق وراءه مطالب. وان شر البلية ما يضحك حين تذهب الى إيران تجد صناديق التبرعات كتبها عليها تبرعوا الى العتبات الشيعية المقدسة في العراق وتجدها في كل مكان في المطار والطريق الخارجي…! لكن يبقى السؤال الأهم اين تذهب هذه الاموال؟ ولا بد من التحذير ان الحركات الإرهابية الدينية في العالم تغذيها الاموال الدينية مثل الزكاة وغيرها.

عادل الياسري ـ أمريكا
مؤرخ .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close