معاودة احكام الاعدام الطائفية الظالمة في العراق

معاودة احكام الاعدام الطائفية الظالمة في العراق

قصة الظلم الفضيع والاعدامات الاعتباطية الثارية الطائفية في العراق طويلة ومؤلمة حيث بدات منذ الايام الاولى للغزو البربري الامريكي. فلاول مرة في التاريخ تتاسس حكومة سميت عراقية هدفها الاول والاخير ارضاء المحتل الذي سلمها السلطة وارضاء ايران التي كانت حاضنة لحكام العراق الجدد من الطائفيين المليشياوين. لاول مرة في التاريخ ايضا تتفق ايران وامريكا وحكام العراق العملاء لضرب المقاومة العراقية التي دافعت عن استقلال ووحدة البلاد.
لقد ارتكبت امريكا جرائم حرب في ابو غريب وغيرها ضد المقاومين الشرفاء. ارتكبت ايران جرائم وحملات تصفية جسدية ضد ضباط وعلماء العراق. ارتكب ازلام الاحتلال ايضا حملات اعدامات ممنهجة ضد كل من يدافع عن استقلال وطنه ويرفض احتلاله.
امريكا وايران اللتان رعيتا سلطة المليشيات العراقية منذ الغزو الامريكي حتى الان وطيلة ثمانية عشر عاما. لا تزالا تدفعان عملائهما الى ممارسة المزيد من الارهاب وحملات الاعدام الظالمة بحق المقاومين للاحتلال الامريكى او الابرياء العزل من شعبنا الذين اعتقلوا ورمتهم السلطة بالسجون لاسباب طائفية او كيدية او لدفع الفدية.
اخر احصائية حكومية عراقية في منتصف عام 2019 تذكر بان عدد المعتقلين في العراق لتلك الاسباب حوالي 35 الف دون حساب الكثير الذين خرجوا بعد ان دفع اهلهم فدية كبيرة قد تتجاوز ال120 الف دولار او اولئك المحتجزين في سجون تخضع بالكامل للمليشيات او الذين توفوا. ان من المؤكد ان السلطة لم تصرح بالعدد الحقيقي الذي قد يتجاوز عشرات المرات عن الرقم المعلن.
الاعدامات تعلن عنها سلطة غير شرعية همها الاساسي خدمة امريكا وايران ويوقعها رئيس انفصالي لا يؤمن بوحدة العراق وتنفذها ميلشيات طائفية قامت وتقوم بحملات تطهير طائفي عنصري ضد الشعب العراقي لتاسيس بلد المذهب الواحد.
العراق اليوم تقوده حكومات فاسدة تتغول في فسادها وجرائمها يوما بعد يوم. حكومات بددت ثروات العراق على مجموعة من سياسي الصدفة دخلوا بمعية الاحتلال. حتى اوصلوا العراق الى الافلاس التام. حكومات وسعت وضاعفت اعداد الفقراء بصورة غير مسبوقة. ثم عملت على تفشي البطالة الحقيقية والمقنعة في البلد وفوق ذلك اصبح العراق افضل ساحة لتصفية الحسابات الدولية بين الدول الاجنبية المتخاصمة.
في يوم من الايام وفي عهد النبوة جمع رسول الله الضعفاء والفقراء وقال لهم ادعوا لنا. ثم قال كلمته الشهيرة وهل ننصر الا بضعفائًنا! اي ان الله يعيننا وينصرنا طالما نعين الفقراء والضعفاء. ان كل الدول المتقدمة التي تحترم نفسها همها الاول ارضاء الفقراء وتقديم الخدمات لهم لانهم الاكثرية. اما في العراق فتعمل السلطة العكس تماما اذ نرى جيوش الفقراء والمحرومين في كل محافظات العراق من الشيعة والسنة والاكراد والتركمان. نرى عوائل الشهداء الذين ضحوا باولادهم لخدمة الوطن ومحاربة الارهاب لا تلتفت اليهم السلطات الرسمية اليوم فلا تعينهم او تساعدهم.
من المؤكد ان اغلب عمليات الارهاب مصنعة من قبل السياسيين والمليشيات المتحكمة بالسلطة. فبالتجربة نراها لا تستهدف الا الطبقات الكادحة والفقيرة. كما ان تلك العمليات تنفذ في اوقات مدروسة. ففي كل مرة وقبيل الانتخابات تظهر قوة مليشياية شيعية او سنية تحت مسميات داعش او العصايب او بدر لتستهدف العمال الكسبة او المتظاهرين. في واقع الحال ان هذه المليشيات هي الذراع الخفية لامريكا وايران لتمرير اجندات سياسية وتسويق طبقات الفساد والظلم الحاكمة منذ 2003. انها تعمل على ارهاب وتخويف العراقيين لاجبارهم على انتخاب الظلمة المجرمين. ان النظام الدولي ودولة الاحتلال وايران يوحون الى شعبنا زورا وبهتانا بانه امام طريقين لا ثالث لهما: فاما القبول بهولاء الخونة الفاسدين التكفيريين او سيكون مصير الوطن الطوفان والخراب والفوضى.
الدكتور نصيف الجبوري

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close