المرجع الخالصي يدين تدخل السفارات الاجنبية في الشأن الداخلي العراقي وخاصة

Image preview

المرجع الخالصي يدين تدخل السفارات الاجنبية في الشأن الداخلي العراقي وخاصة تدخلات السفارة البريطانية ذات التاريخ الاستعماري المقيت

دعا المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 30 جمادى الآخرة 1442هـ الموافق لـ 12 شباط 2021م، إلى التوكل على الله تعالى عند القيام بالمهمات الرئيسية والواجبات الملقاة على الانسان المؤمن خاصة ونحن على ابواب شهر رجب الأصب، ومن اهم هذه الواجبات هو نكران الذات والاخلاص في عبادة الله تعالى، ويتجلى ذلك في تنازل الانسان عن الأنا الدنيوية، والاجتماع على مبدأ الحق مع الآخرين ليشكل الناس والجمهور والمؤمنون كتلة واحدة في الامة حسب الوصف القرآني (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران:104، كما دعا سماحته إلى ضرورة ان يتحلى المؤمن بالصبر لمواجهة احداث الحياة وتوقع الفرج والنصر في اية لحظة.

وفي الشأن المحلي أدان سماحته (دام ظله) تدخل السفير البريطاني في الشأن العراقي الداخلي، خاصة اعلانه بأن السفارة البريطانية هي الراعية للسلطة في العراق والحامية لمصالحه ومصالح شعبه، وهذا الشيء معلوم عندنا بأن (العملية السياسية) هي من نتائج الاحتلال، وهذا هو الذي جعل الشعب العراقي يمقت هذه السلطة في الماضي كما يمقتها اليوم، مشيراً إلى ان نهاية الحكم الملكي المأساوية كانت بسبب ارتباطها بالسفارة البريطانية، فلا داعي لأن يزيدوا بكشف الاوراق لأن النهايات ستكون اشد قسوة.

وأدان سماحته (دام ظله) البرامج التلفزيونية التي يراد منها اظهار الحاجة او التبعية الدائمة للغرباء والمحتلين، مبيناً ان وظيفة الاعلام الاساسية هو اظهار الحقائق لا ان التغطية عليها، فالسفارة البريطانية لم تأتِ إلى العراق لتحارب الارهاب، بل جاءت إلى العراق فأوجدت الارهاب، وهم الذين تدخلوا في العراق بشكل غير قانوني وغير رسمي، وهم الذين دمروا العراق وجعلوا منه بلداً متخلفاً.

واضاف سماحته (دام ظله): ان اللقاء الاخير للسفير البريطاني كشف كثير من الامور الواقعية التي كنّا نؤكد عليها سابقاً ولا تقبل منّا، ومنها ان هذا السفير اكد وجود فصائل مسلحة تابعة لدولة الاحتلال قد دُمجت في العملية السياسية، ولا شك انها هي من كانت تثير الفتنة الطائفية خصوصاً في البلاد، وهي اوصلت البلد إلى هذا الحال من التفكك والفساد.

وبيّن سماحته (دام ظله) ان هناك دعوات قضائية ومحكمة قائمة ضد رئيس الوزراء السابق توني بلير من قبل المدعي العام  في بريطانيا (اللورد كولد سميث) بسبب خداعه مجلس العموم وممثلي الشعب في بريطانيا.

وأكد سماحته (دام ظله) على ان العراق هو البلد المحور في المنطقة وهو المؤهل لحل ازمات المنطقة كلها، لأنه يربط بين العالمين الاسلامي والعربي، وبسبب موقعه هذا يحارب من كل الجوانب لكي لا يقوم بهذا الهدف السامي، فإذا قام العراق قامت المنطقة كلها، وإذا قامت المنطقة، سيتغير العالم بلا شك.

وفي الشأن العربي اعتبر سماحته (دام ظله)  ان الجهود القائمة اليوم في انتقاد السلوكيات التي أدت إلى الأزمات واطلاق سراح بعض المعتقلين او المعتقلات والسجناء ومحاولة وقف الحرب القائمة في اليمن، وحل الازمة في البحرين أو ليبيا؛ هذه كلها في الاغلب بمبادرات خارجية وهذا في الحقيقة ليس حلاً كاملاً لأوضاعنا؛ وإنما الحل يجب ان يكون من الداخل؛ وهذا يعني مثلاً ان السجين المظلوم او عالم الدين في السجن كما هو موجود في كثير من الدول العربية، او اي انسان منتهك حقوقه لأسباب قومية أو طائفية أو سياسية أو عشائرية، أو لأي سبب كان، هذا يجب ان يعطى له الحق لأنه هو ابن هذا البلد وليس من خارجه، لا أن يأتي شخص من الخارج ويتوسط لإطلاق سراحه، فيقف السياسي الغربي ليفتخر انه اطلق سراح رجل او امرأة، بينما كبار العلماء او الشخصيات في السجون لا يُسأل عنهم أحد ولا يتابع قضاياهم أحد؛ ومن هذا المنطلق ندعو الحكومة السعودية إلى اطلاق سراح المعتقلين العلماء في سجونهم كالشيخ حسين الراضي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ فرحان المالكي، والشيخ محسن العواجي، وباقي السجناء عندهم.

ودعا سماحته (دام ظله) الحكّام ان ينتبهوا وأن يستحوا من ذلك، حيث انهم لا يفعلون شيئاً إلا بتوجيهات الخوف من قوى خارجية؛ ويحركون لشن الحروب بإشارات خارجية، ثم يوقفون الحروب بإشارات خارجية، وتساءل سماحته (دام ظله) اين دينكم، وأين هي رسالتكم، وأين هي اخلاقكم؟!

كما ودعا سماحته (دام ظله) كل الامراء إلى البدء بحوار داخلي بين اطراف هذه الامة واقسامها والعمل المشترك لجمع كلمة الامة، بحيث تتحول المنطقة بقرار ابناءها إلى منطقة آمنة تقوم فيها عملية التنمية، والنهضة العلمية والمدنية القوية لتخدم كل فرد في هذه المنطقة وكل فرد في باقي المناطق الاسلامية الاخرى.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close