رؤية مستقبلية: افاق وتطور الصراع حول مستقبل العراق

رؤية مستقبلية: افاق وتطور الصراع حول مستقبل العراق .

بقلم. الدكتور نجم الدليمي

**ان ميزانية عام 2021 هي ميزانية افقار واذلال وتجويع وقهر وبؤس للغالبية العظمى من الشعب العراقي.
**ان ميزانية عام 2021 هي ميزانية بيع العراق بالتفصيخ وعبر ما يسمى بالخصخصة السيئة الصيت في شكلها ومضمونها.
**ان المادة 47 في الميزانية تعني من حيث الجوهر بيع الاصول الصناعية والخدمات،، ، محطات الكهرباء والمياه والمعامل والمصانع……، وبالتالي يتحول الغالبية العظمى من الشعب العراقي الى عبيد جدد لحيتان و ديناصورات الفساد المالي والإداري.
**ان المادة 38 تعني السماح للقطاع الخاص الراسمالي المافيوي والطفيلي واللاشرعي بالمشاركة مع الدولة في جميع القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية وعبر الزمن يتم تدريجياً شراء مؤسسات الدولة الانتاجية والخدمية وبوسائل عديدة بهدف الاستحواذ على جميع القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية لصالح النخبة المافيوية والإجرامية والطفيلية الحاكمة وتحويل الشعب العراقي الى عمال،عبيد لدى الراسمالين الطفيلين الجدد.
**المادة 41-42 كارثية في شكلها ومضمونها، وتعني بيع الاراضي الزراعية لحيتان و ديناصورات الفساد المالي والإداري الذين نهبوا ثروة الشعب العراقي خلال فترة الاحتلال الامريكي للعراق ولغاية اليوم، وبيع الارض سواء للمواطن العراقي الثري او الاجنبي يعني عملياً بيع العراق ارضا وشعباً وثروةّ، بالتفصيخ.
##ان حيتان وديناصورات الفساد المالي والإداري وتشابك مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية مع البرجوازية الادارية والبيروقراطية وقوى اقتصاد الظل المافيوي ومع قادة الاحزاب والكتل والتيارات السياسية المتنفذة اليوم في الحكم من المكونات الطائفية الثلاثة هؤلاء هم من سيقومون بشراء الارض والمصانع والمعامل ومحطات الوقود والكهرباء والغاز الطبيعي والنفط كذلك سوف يستحوذون ايضاً على قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية وقطاع الصحة من خلال شراء مؤسسات الدولة في هذه القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية وبثمن بخس جدا، لان هؤلاء جميعهم خلال المدة من 2003-ولغاية اليوم قد سرقوا ثروةالشعب العراقي وتتراوح ما بين 850- ترليون دولار أمريكي، هذا ما هو معلن وواقع الحال سرقوا اكثر من ذلك. وان راس المال التابع لهؤلاء جميعا هو راس مال اجرامي مسروق وغير شرعي وعن حق عندما قال ماركس،، ان التراكم الراسمالي الاجرامي هو اساس ظهور الراسمالية المتوحشة والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة في اي بلد من بلدان العالم، العراق انموذجا حيا وملموسا على ذلك.
** .. ماهي النتائج المستقبلية لخصخصة العراق المحتل اليوم ارضا وشعباً وثروةّ هي الاتي ::
1-يتم تحويل الغالبية العظمى من الشعب العراقي الى عبيدالعمل، اي بيع قوة عمله للراسمالي المتوحش والمافيوي بهدف تحقيق فائض القيمة لسيده الجديد.
2-تعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية داخل المجتمع العراقي وبشكل مرعب ومخيف وغير مألوف، فالمجتمع العراقي سوف ينقسم الى طبقة تملك وسائل الانتاج، و تهيمن على الاقتصاد الوطني، على القطاعات الانتاجية والخدمية وهي ستشكل نسبة ما بين 1-2 بالمئة وترتبط مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية مع القوى الاقليمية والدولية والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، وهذه القوى الدولية ستكون الساندة والداعم للطبقة البرجوازية الادارية والبيروقراطية وقوى اقتصاد الظل المافيوي، وهنا تتشابك المصالح السياسية والاقتصادية والايديولوجية بين هذه القوى الدولية والاقليمية والمؤسسات الدولية مع الطبقة البرجوازية الجديدة ، وطبقة لاتملك شيء من ثرات بلدها المنهوبة من قبل الطبقة المافيوية البرجوازية .
3_تنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس والمجاعة والجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب وتشديد التبعية السياسية والاقتصادية والمالية مع القوى الاقليمية والدولية والمؤسسات الدولية، مع غياب ضمان حق العمل للمواطن دستوريا، وغياب مجانية التعليم والعلاج والسكن، وتصبح الحياة في النظام الراسمالي المتوحش والمافيوي الجديد من يملك المال يستطيع الحصول على التعليم والعلاج والسكن….. ومن لا يملك المال فليذهب الى الجحيم، الى النار.
4-سوف يعمل النظام الجديد المافيوي والطفيلي واللاشرعي على تغير نمط وسلوك المجتمع العراقي، أي القضاء على اهم العادات والتقاليد الجيدة وطمس الثقافة الوطنية والتقدمية….، العمل على مسح جميع منجزات الشعب العراقي وتاريخه الوطني واذلال الثقافة والفنون والآداب ويصبح الشاب لا يعرف تاريخية الوطني……، وفي هذا الميدان سيقوم الاعلام وبكل اشكاله وبشكل منظم وممنهج لتحقيق تلك الاهداف اللاوطنية.

ماالعمل؟
**من الضروري أن يدرك كل مواطن عراقي وطني وغيور على بلده و شعبه وتاريخه الوطني، ان هناك مخطط هدام وتخريبي تقوم به قوي الثالوث العالمي وحلفائهم الاقليمين والقوى السياسية المتنفذة في السلطة اليوم لانهاء العراق كبلد موحد شعبنا وارضا وثروةّ، لان هناك اطماع دولية وإقليمية نحو العراق، لانه بلد غني في ثرواته البشرية والمادية، النفط والغاز والذهب والفوسفات، والمياه………، وعلى هذا الاساس تسعى القوى الاقليمية والدولية والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية على بسط نفوذهم الكامل على العراق وعلى الشعب العراقي وتحويله الى مستعمرة احتلال وتحت اساليب متعددة.
**على ابناء الشعب العراقي الوطنيين والقوى السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية من ان تدرك خطر التامر على الشعب العراقي. ومقاومة هذا المخطط الهدام والاجرامي والمتوحش وبداية هذا المخطط الهدام والتخريبي هو ميزانية عام 2021 ميزانية الذل والعبودية والفقر والبؤس والانتقام… من الغالبية العظمى من الشعب العراقي، وعليه من الضروري أن تتم مقاومة المخطط الهدام الذي يمر عبر خصخصة العراق وقطاعاته الانتاجية والخدمية، وفي هذا المخطط يتم استخدام كل الاساليب اللاشرعية واللاقانونية واللاانسانية وخداع الشعب العراقي(( ببناء الجنة)) لهم،فالفقر لا يهم…..،واحد المستشارين لدى الكاظمي يؤكد ان هدفنا هو ابعاد كامل لدور الدولة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمالية وان يكون القطاع الخاص الراسمالي هو السائد، وهذا هو جوهر النظام النيوليبرالي المفرط في وحشيته وعدوانيته.
**يقول دوستويفسكي (( تم تخدير الشعوب بعد أن سرقوا اموالهم، بتوظيف الدين لاقناع الفقراء بأنهم سيدخلون الجنة قبل الاغنياء…. )).
**نقول لمن يتبنى هذا المشروع الهدام والتخريبي والاجرامي والمتوحش والخياني الذي يقوم بخصخصة العراق وشراء مؤسسات المجتمع وبثمن بخس جدا، وان يتأمل في بناء الراسمالية المتوحشة والطفيلية في العراق انه واهم وان الحقبة المظلمة السوداء للاحتلال الاميركي…. لن تدم وسيتحرر العراق من الاحتلال والقوى الظلامية وان توجه الشعب العراقي لبناء المجتمع اللاطبقي، لبناء مجتمع يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع العراقي، ويؤمن حق العمل دستوريا للمواطن ويتم تحقيق مجانية التعليم والعلاج والسكن مجتمع خالي من مظاهر التسلح والسلاح المنفلت ويصبح القانون للجميع ولمصلحة الجميع وفوق الجميع. هذا هو مستقبل العراق الواعد. فالعراق والشعب العراقي جذره علماني متحرر ومستقبل نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي ذو وجهة علمانية يسارية.
12\2\2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close