شراعُ الليلِ

عدنان الظاهر
شباط 2021

شراعُ الليلِ
أدخلُ ألقاهمْ في الصفِّ وقوفا
لا أسمعُ لغواً أو همساً حتّى
أسألُ مَنْ أسكتَ هذا التصفيقَ العالي ؟
…….
تتقلّبُ تنكفئُ
تتعثرُ أثوابا
تتكسّرُ أنفاسا
ألواحٌ تتفصّدُ أخشابا
وعيونٌ كثقوبٍ في رأسِ الجسرِ
ما أوسَعها ما أرقاها
وجدتني في ظلِّ الماءِ حزيناً مُبتَلاّ
أتعبني هذا الأرعنُ يحملُ أوراقي ساطورا
يُبعدُني عمّا فيها
يشعلُ أعصابَ سكوني
قال وأمسكَ أنيابَ دُخاني
عفواً … عُدْ بي
عّدْ بي حيثُ طَرَقنا أجراسَ الأبوابِ جميعا
لم نسمعْ حتّى مِنْ ثُقبٍ رَدّا
ساختْ أقدامُ سوانا في الرملِ
أبحَرنا شرقَ المألوفِ
أسرجنا الليلَ شِراعا
أبحَرنا حتّى أهلكْنا أضلاعَ الألواحِ
صَدئتْ مِسماراً مِسمارا
أثقلناها يأسا
لفظتْ أنفاسَ مصيبتِنا وتهاوتْ موجا
يا ضاربَ أوتارِ جَناحِ الريحِ
عَجِّلْ أَنقذنا
ما زالَ البحرُ يُناغي صارينا
ويمُدُّ حِبالَ عبورِ المحنةِ للمدِّ العالي
أَنقذنا ضِعنا
أضجعنا المأساةَ ونمنا
تحتَ سقوطِ النيْزكِ في سطحِ الدارِ
ضاقَ الصدرُ وشحَّ وِشاحُ الإنذارِ
أتنفّسُ أقفاصَ النجمِ العاري
كيلا تَخنُقني أهوائي
صِفراً كنتُ وكنتُ الجِسرَ الواطي
لم أنشُدْ تاجاً من عاجِ
أو عَرْشاً من ماسِ الأوداجِ.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close