(الهوية الخاملة..مثال العرب الشيعة)..و(الهوية الضائعة.. مثال الكرد الفيلية) رد على مؤتمر للفيلية

بسم الله الرحمن الرحيم

(الهوية الخاملة..مثال العرب الشيعة).. و(الهوية الضائعة.. مثال الكرد الفيلية) رد على مؤتمر للفيلية

    الكرد الشيعة او الاصح (الفيلية).. كون هناك عشائر من الاكراد شيعة المذهب ولكنهم ليسوا فيلية  ..     فالمكون الفيلي احد اهم اسباب (خسائرة) بالعراق انه تم التعامل معهم مجرد (طعم بسنارة صيد) .. تاريخيا بيد (القوميين الاكراد) وكذلك من قبل (ايران والاسلاميين)..  بالمحصلة الفيلية مكون ضائع بين هويته الجزئية القومية وهويته الجزئية الاخرى الشيعية المذهبية.. ويعلم الجميع هذه الحقيقة ولكن بدون ان يتم معالجتها.. من قبل النخب الفيلية..

    وحال (الفيلية) حال المتفرجين (بملعب كرة قدم).. ولكن (يشجعون الفريقين المتخاصمين)

 (فاذا غلبت هويتهم القومية) هتفوا فرحا.. واذا (غلبت هويتهم المذهبية) هتفوا فرحا.. وفي كلاهما (هم الخاسرين).. لان (ترجيح هويتهم القومية سوف يضطهدون مذهبيا).. واذا (ترجعت هويتهم المذهبية سوف يضطهدون قوميا).. والاقسى (الكردي السني يعتبر الفيلية شروك الاكراد) و(الايراني يعتبر الفيلية طبقة ادنى من الفرس) و(الاسلامي الشيعي بالعراق يعتبر الفيلي مبهم لديه)..

 اما طرح الاعلام الفيلي قوانة (الاكراد الفيلية وطنيين) ويرفعون شماعة (الهوية الوطنية العراقية)

     وانهم المضحين الاكثر للعراق.. (فهذه قوانة) ليضعونها جانبا.. لان الوطنية حال القومية والمذهبية تجارات بائسة الخاسر الاكبر منها الفيلية .. لانهم سوف يكونون مجرد (وقود) لكل من تلك المصطلحات (الوطنية او القومية او المذهبية).. ولن يكونون الرابحين في كل منها. . ولن يكونون اسياد فيها.. ولا حتى توابع.. بل كما ذكرنا (حطب للاحتراق فقط)..

 مثال (ازمة كركوك واجتياحها من قبل مليشة الحشد).. وقبلها استفتاء كوردستان بالاستقلال.

 فاصبح وضع الاكراد الفيلية بوسط وجنوب ومنها بغداد مهدد قوميا حتى بالترحيل.. بصراع ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.. وكذلك عندما حصل صراع بين صدام السني وحكم البعث القومي العربي. .مع ايران الخميني.. ضاع الفيلية .. وتم ترحيل عشرات الالاف منهم بحملات كبرى.. وعندما وقف الفيلية مع الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم والمرحلة الوطنية.. ايضا تم الانتقام منهم اشد انتقام من قبل القوميين العرب الناصريين والبعثيين.. بتهمة الشيوعية..

 وكذلك (الفيلية) مصيرهم مهدد دائما لان هناك من يجعلهم ببؤرة اللهب..

     (فنجد من طرح البحث عن وجود الفيلية بوسط وجنوب العراق ومنها بغداد).. بالانتخابات المقبلة المبكرة..  ليطرح سؤال (هل هذا الوجود جزء من كوردستان الكبرى حسب اعتقادهم)؟ هنا الطامة الكبرى.. ومصدر الصراع والمخاوف من قبل عرب العراق وخاصة العرب الشيعة.. من (التمدد الكردي) عبر (الفيلية) بوسط وجنوب العراق.. وهناك من يدعي ان (الاكراد كان عددهم 30 الف اكثر من المسيحيين) بالاربعينات.. اي (6%) من سكان العراق.. بالمحصلة يقدرون الكورد الفيلية عددهم بالعراق اليوم بالملايين (ان لم يتم تسفيرهم او تهجيرهم).. ليطرح سؤال.. (هل وسط وجنوب العراق ارض بلا عرب)؟

    فاذا الفيلية سابقا يسكنون (بشت كوه) والشريط الحدودي ومهران وايلام ودهلران وزرين اباد يقابلها بدرة وزرباطية وقصر شيرين وتوابعها شمالا الى الجنوب بدءا بعلي الغربي والشرقي فالعمارة حتى البصرة.. وما طرح في جمهورية مهاباد شمال ايران الكردية ببداية القرن الماضي (بان حدود كوردستان تصل لشمال الخليج).. عندما طرحت ضمن وزارات هذه الجمهورية (وزارة للبحرية) وكوردستان لا تطل على البحر اصلا.. بالخليج.. فاثار ذلك مخاوف القوميات الاخرى من احلام الكردي التي وصفوها بالتوسعية.

 ليتبين بان الفيلية لم يحددون هويتهم الديمغرافية بصورة قطعية.. هل هم جزء من كوردستان.. ام جزء من وسط وجنوب منطقة العراق)..

 فعلى (الكرد الفيلية) اخذ العبرة من (تجربة العرب الشيعة مع القوميين العرب والسنة)..

 فشريحة من العرب الشيعة انخرطوا بالاحزاب القومية العربية .. واغلبية الاجانب من العرب الغير عراقيين من اهل السنة من المحيط للخليج.. فماذا كانت النتجية (اصبحوا ضحايا للحركات القومية العربية) التي همشت الشيعة العرب وقمعتهم.. وكذلك هناك شريحة من العرب الشيعة انخرطوا مع الاسلاميين المحسوبين شيعيا .. فاصبحوا ضحية الفقر والبطالة والفساد المالي  والاداري المهول للاسلاميين المحسوبين شيعيا الموالين لايران..

المحصلة اذا لم يحذر الكرد الفيلية الشيعة.. من (القوميين الاكراد) كحذرهم من (البعثيية) فمصيرهم يستمر بالماسي..

 وليحذر الفيلية من (اقليم كوردستان ذي الاكثرية السنية) وخير مثال (تركيا مع التركمان الشيعة)

    (فمثال عندما تم اجتياح تلعفر وقمع الشيعة التركمان فيه لم تتدخل تركيا السنية) ولكن (تتدخلت تركيا لنصرة التركمان السنة بسوريا) فماذا يدل ذلك؟ وبنفس الوقت المعادلة لم تكتمل.. (تركيا السنية تدخلت لنصرة جمهورية اذربيجان الشيعية بالحرب ضد ارمينا المسيحية الارذوذكسية).. فماذا نفهم من ذلك  ايضا؟ نفهم (الاذاريين الشيعة لم يتخلون عن قوميتهم ومذهبهم معا) فلم يصبحون (توابع وذيول لايران).. فنصرتهم تركيا.. في حين الشيعة التركمان متهمين بانهم ذيول لايران .. فلم يتم  نصرتهم من قبل تركيا بازمة داعش.. وخاصة لان (المدن والبلدات التركمانية السنية لم تتعرض للابادة من قبل داعش)..

 وببساطة الحل هو (التقوقع ليس على هوية دون اخرى) بل (طرحها معرف واحد) بمشروع  واحد

   ولكن ليس بالسذاجة التي تطرحها (المسميات الفيلية) كحركات واحزاب .. لتتاجر بمظلومية الفيلية.. للحصول على مقاعد اكثر بالبرلمان.. والكوتا.. فالقوميين الكرد يعتبرون (ارض لورستان) وهي موطن الفيلية هي جزء من (كوردستان الجنوبية)؟؟ السؤال ماذا يعني ذلك؟ هل يعني على الاكراد ان يضحون لضم لورستان لكوردستان الكبرى ليتحكم فيها (قوميين اكراد سنة كالبرزاني او الطالباني)..

   والعرب الشيعة يتشابهون كثير مع الفيلية .. بتعامل (القوميين العرب وايران) معهم

   فايران تنظر لهم كطعم بعمق العراق وسوريا واليمن ولبنان.. ولكن لا تثق بهم لانهم عرب.. مهما كثر لديهم من الذيول التابعين لايران.. . .وتدرك انهم سوف ينتفضون وفعلا انتفضوا بانتفاضة تشرين 2019.. ومن جهة  اخرى القوميين العرب ينظرون للعرب  الشيعة كطعم بوسط وجنوب العراق ولكن لا يثقون بهم لانهم شيعة..

   ولا ننسى قبل 2003 قمع العرب الشيعة كونهم شيعة.. وهمش معرف الشيعة لديهم.. حتى يهيمن السنة كالعاني والراوي  والتكريتي والمصلاوي والهيتي والدليمي.. الخ على وسط وجنوب العراق كمحافظين وحكام مرسلين من قبل النظام السني الحاكم بالعراق.. وبعد 2003 تم تهميش معرف عرب لديهم.. حتى يهيمن عليهم العجم الايرانيين كالسستاني والخامنئي وسليماني ومسجدي.. الخ..

 فعليه لا حل للعرب الشيعة كمكون الا التجربة الاذاربيجانية للشيعة الاذاريية بتاسيس دولة لهم بوسط وجنوب منطقة العراق.. يحمون انفسهم كشيعة من شرور المحيط العربي السني الاقليمي. .ويحمون انفسهم كعرب من شرور ايران والعجم..

 ……………..

   واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم..  ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم   .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

سجاد تقي كاظم

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr      

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close