لماذا تخلّفت مرجعيّتنا عن ركب المدنية؟

ملحق لموضوع سابق : (لماذا تخلّفت مرجعيّـنا عن ركب الحضارة؟) 

عفوا أخواني و أخواتي القرّاء : فاتني نشر ألتالي لأهميته و دلالاته, و هو موضوع سابق نُشر بعنوان:
(لماذا تخلّفت مرجعيّـنا عن ركب الحضارة؟)(1)
 

حين أتى جدّي الحاج جواد البزاز بآلراديو للبيت و كما ذكرت في المقال المعنون أعلاه .. و كان بحدود عام 1957م يعني أول ما ظهر هذا الجهاز في العراق بعد ما إكتشفه (العالم ألمجاهد الحقيقي ماركوني الكندي), ولأنه أي جدي رحمه الله كان رئيس و شيخ بدرة/ واسط, إرسل له مرجعية النجف رسالة تقول فيها؛ لا يجوز استخدام جهاز الراديو تجنباً للأنحراف بسماع الأغاني و الموسيقى!؟ 

لكن جديّ (رحمه) قال لممثل المرجعية وقتها؛ [كيف يكون هذا و أنا أريد أن أستمع للأخبار والبرامج المفيدة و أهتم بشؤون المسلمين ولا أقصد إستماع للأغاني]!؟ قال له ممثل المرجعيّة ؛ [صحيح أنت لا تنوي سماع الأغاني .. لكن إحتياطاً, لأنك أثناء بحثك عن محطة أخبارية أو نشرة أخبار ربما تمرّ بآلصدفة و لثوان في محطة أخرى تبث أغنية أو موسيقى مثلاً و تسمعها ولو بغير قصد, و هنا تقع آلمشكلة لأنك ترتكب إثماً بسماعك للطرب و الموسيقى و لو لثانية لذا يفضل ترك إستخدام الراديو (إحتياطاً وجوبيّاً) لدرء ألمفسدة]! 

لكن جدّي رحمه الله كان واعياً و ذكياً و تاجراً يهتم بأمور المسلمين و فوق ذلك صاحب قلب .. و لم يسمع ولم يعتني بكلامهم .. وإعتبره كلام الشيطان الذي يريد أنْ يُعمق الجّهل و آلتّخلف بيننا ليؤخّرنا و كما حدث في العراق كحقائق ليسيطر علينا الفاسدين من الأحزاب و الحكام الظالمين و كما هو واقع الحال في العراق و غيره بسبب الأميّة الفكريّة التي ميّزت ألشعوب نتيجة ثقافة الجّهل التي إتّخذتها الأحزاب لإستحمار وإستعمار الناس الذين ما زالوا يُصفقون للظالم كما كانوا لصدام بلا وعي: [بآلروح؛ بآلدم؛ نفديك يا هو الجان]! 

ويلٌ العراق و مراجعه و قادة أحزابه الملاعين الفاسدين قلباً و روحاً و آلشعب العراقي المُضيّع الذي تعلّم منهم الفساد و الظلم!
   

من أين آتي لكم بآلحُجة بن الحسن(ع) ليقتصّ منكم جميعأً و يذبح ألـ 70 ألف معمم و مرجع مزور يفتون لا لله و الله .. بل لبطونهم و بطون و ثراء أبنائهم و أحفادهم و أصهارهم و مريديهم في دول الجوار و لندن و سويسرا بآلذات و كما أثبتنا ذلك تفصيلاً في السابق؟ 

ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://manber.ch/ArticleShow.aspx=ID296482(1)
(2) أرجو من أبنائي و أخواني و حتى المعممين إن لا يكونوا كآلببغاء يقبلون بكل ما يُملى عليهم ؛ من دون التفكير بعاقبته .. فآلحديث الشريف سبق مراجعكم بآلقول: [إذا هممت في شيئ فتدبّر عاقبته, فان كان خيرا فإمضه و إن كان شرّاً فإنتهه], لو كان نصف الشعب لا و الله ربعه يؤمن بهذا الحديث ما كان صدام و من أتى بعده يفسدون لهذا الحد!؟ لقد خدّروكم بأقوالهم الإستسلامية الذليلة: كـ [لا ترمي بنفسك إلى التهلكة] و [ألتّقيّة] و غيرها, و نسوا بأن التهلكة تأتي من وراء إطاعة الجاهلين الذين تسببوا بهذا الوضع .. بعد أن لم يواجهوا الباطل بل ساندوه بسكوتهم و مواقفهم حتى ضاق بهم الحق فكان الجور عليهم أضيق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close