المهدويون

المهدويون، الدكتور صالح الورداني
———
تصلني العديد من الدعوات من أدعياء المهدوية..
كل فرقة تدعي وصلاً بليلى ..
وآخر هذه الدعوات كانت من فرقة تدعي أن المهدي هو الله..
وأن الحسين هو قبلة المسلمين..
وكنت قد أشرت في مقالة سابقة عن قصتي مع المدعو اليماني..
وبروز مثل هذه الفرق ما بين الحين والآخر في الوسط الشيعي إنما يشير الى نقطة ضعف كبيرة في التراث الشيعي..
وهى نقطة تكمن في ذلك الكم من الروايات التي تتعلق بظهور المهدي..
والتي تخرج به في معظمها عن الصورة المطلوبة لمصلح أو منقذ..
وكان من الواجب على فقهاء الشيعة أن يقوموا بغربلة مثل هذه الروايات وتنقيتها..
ويسدوا الباب على أدعياء المهدوية..
إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث..
وفكرة المنقذ أو المخلص لا تتصادم مع ثوابت الدين وأهدافه..
والسنة والشيعة كلاهما يعتقد في المهدي..
وكون أن السنة يعتقدون بعدم ولادته والشيعة يعتقدون بولادته لاينفي أن كلاهما يعتقد في شخصه وينتظر ظهوره..
من هنا لا أرى أن هناك فرقاً جوهرياً بين الطرفين حول الاعتقاد بالمهدي..
وفكرة الغيبة ليست من أركان الدين بل هى من أركان المذهب الشيعي..
وقد بينا سابقاً أن الفرق كبير بين أركان الدين وأركان المذهب..
وهو ما يجب الالتفات إليه حين نواجه بأي فكرة أودعوة..
هل مضمون هذه الفكرة أو الدعوة من ضروريات الدين أم من ضروريات المذهب..؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close