من للشيخة المستغيثة

من للشيخة المستغيثة
عبد الله ضراب الجزائري

إلى الذين تجرّدوا من إنسانيتهم وفطرتهم فدمّروا حتّى اقرب الناس إليهم ، وشوهوا الإسلام بما يبثون في الأرض من خنا وآلام

***

دَنَسُ الملوكِ غدا سوادًا قاتماَ … كَسَفَ الهُدَى ، أوْهَى الخِلالَ وَهَدَّمَ

ملؤوا الوجودَ قذارة ًومرارة ً… الكونُ ضاق بِشرِّهِمْ فتَبَرَّمَ

حتّى القريب وفي الحُجُورِ وَشَى بهم … أنَّ الوَلِيَّ غدا خبيثاً مُجْرِماَ

فَسَلُوا لطيفة َعن مرارةِ عَيْشِهاَ … عَلِمَ الوجودُ بِبُؤسِهَا فتألَّمَ

أينَ المشاعرُ في أبٍ يقسُو على … فَلِذاتِهِ ويُذيقهنَّ العَلْقَمَا ؟

وَأَدَ البناتَ بعالَمٍ مُتحضِّرٍ … رَكَبَ الجهالةَ في الحياةِ وحَكَّمَ

أتُراهُ يعلمُ أنَّ دِينَ مُحمَّدٍ … نَشَلَ النِّساءَ من الهوانِ وكَرَّمَ ؟

أمْ انّه مُتجاهلٌ ؟ بل جاهلٌ … طَمسَ الشَّريعةَ بالعماءِ وسمَّمَ

أمْ انَّه يا للهوان منافقٌ … قصد الإساءة للهدى وتكتَّمَ ؟

عَفَنُ الملوكِ مُدنِّسٌ لشريعة ٍ… تَحْمِي الخَليقة َكي تعيشَ مُكرَّمَه

انظرْ إلى أحوالهمْ وسلوكهمْ … نَشَرُوا المخازيَ والمجازرَ والعَمَى

مَنْ كانَ لا يحنو على فلِذاتِهِ … أبدا فلنْ يرعى العبادَ ويَرحَمَ

هربتْ لطيفة ُمن توَحُّشِ طَبْعِهِ … فأعادَها والى العذابِ مُكمَّمَه

لهفي عليها إذْ تُعذَّب ُفي الخفا … فحياتُها تُدمي الجوانح َمُظلِمَه

أينَ الحماةُ ؟ فقد تفاقمَ في الورى … بَغْيُ الملوكِ فكم بريءٍ أعْدِمَ

لهْفي على أهل المدائنِ والقرى … في كلِّ قُطْرٍ في العروبة هُدِّمَ

لهْفي على يَمَنٍ يُكابِدُ ظلمهمْ … لهفي على الأقصى الذي قد سُلِّمَ

لهْفي على شامِ الكرامة دَكَّهُ … كيدُ الملوكِ فصارَ يسبحُ في الدِّمَا

لهْفي على ليبيا التي أوْدَى بها … غَدْرُ الملوكِ فَكُبْكِبَتْ مُتأزِّمَه

أُسْدٌ عَلَيَّ لدى اليهود ذوائبٌ… خِطَطُ اليهودِ تجرُّهمْ مثل الدُّمَى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close