كم تمنيت!!

كم تمنيت!!

كم تمنيت أن نفوز بقائدٌ بحجم العراق الحضاري والتأريخي والإنساني والثقافي , يعبر في سلوكه وتطلعاته وقراراته عن إرادة الوطن.

كم تمنيت أن يكون للعراق أبٌ رحيم , رؤوب عطوف , كريم , يراعي أبناءه ويعينهم على حاضرهم ومستقبلهم , ويمنحهم الثقة والأمان , ويفتح أمامهم أبواب السعادة والبهجة والسلام.

كم تمنيت , أن أرى العراق بلدا مزدهرا , جميلا , سعيدا , ينشغل أبناؤه بالجد والإجتها , والعمل والبناء , ويعرفون قيمة مدنهم التأريخية الأثرية , ويقكرون بأساليب إقتصادية تحقق المنفعة العامة , وتجلب الزوار والسياح من أرجاء الدنيا إلى بلدهم مهد الحضارات الإنسانية.

كم تمنيت , العراق بلدا متقدما يزهو بالعمران المعاصر , وفيه البنايات الشاهقة , والأسواق الكبيرة , والمدارس الحديثة , والنوادي والمكتبات والملاعب والمتنزهات والمسارح المتميزة , والشوارع النظيفة المبتهجة بالفنون والألوان والنخيل والإنسان.

كم تمنيت, العراق جوهرة الأرض أن يؤسس نظام حكم متطور ومعاصر وفقا لثوابت عقد إجتماعي عادل وواعي , ليتمتع الناس فيه بالحرية والثقة والأمن والإحترام المتبادل لكرامة الإنسان ورأيه ومعتقده وما يراه ويتمناه.

كم تمنيت, أن تنتشر الأغاني والأهازيج والدبكات الأصيلة في أرجاء الوطن , وتنشغل المدن بمهرجاناتها ونشاطاته السياحية والإقتصادية والثقافية والفلوكلورية المعبرة عن دورها الحضاري وما يميزها ويشير إليها من القيم والدلالات البارزة.

كم تمنيت ولكن , “وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا؟!!

وفي هذا تكمن طامتنا الكبرى!!

فالغاب سيدنا المطاع!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close