الميليشيات منزعجة من إعلان الناتو توسيع مهامه في العراق : فبركة أمريكية خبير استراتيجي : تمثّل ضربة إضافية لإيران وحلفائها في العراق

أُثار قرار حلف شمال الاطلسي (الناتو) حفيظة أحزاب وميليشيات عراقية مقربة من ايران ، رأت فيه التفافًا على المساعي الرامية إلى إخراج القوات الأمريكية ، خاصة عقب إعلان واشنطن إمكانية المشاركة الواسعة في مهام بعثة الحلف .

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، جيسيكا إل ماكنولتي لشبكة (CNN) إن “الولايات المتحدة تشارك في عملية تكوين القوة لبعثة الناتو في العراق، وستساهم بنصيبها العادل في هذه المهمة الموسعة والمهمة”.

وفي وقت متأخر من ليلة الخميس، أوضح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي: أنه “لا توجد خطط لإرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق”، ومع ذلك ، قال مسؤول دفاعي لشبكة (CNN) ، إن القوات الأمريكية يمكنها -أيضًا- دعم المهمة من خارج البلاد.

وقالت النائبة في البرلمان العراقي زهرة البجاري: إن ” العدد الحالي لقوات الناتو في العراق كافٍ لتنفيذ المهام المنوطة به، ولا حاجة لزيادة القوات القتالية في الوقت الحالي”، مشيرة إلى: أن “هناك رفضًا شعبيًا بخصوص زيادة القوات الأجنبية في  البلاد بشكل عام” وفق قولها.

قرار "الناتو "زيادة عدد قواته في ال...

فيما قال النائب عن ميليشيات عصائب أهل الحق ، محمد البلداوي: إن ” قرار حلف الناتو بزيادة عدد قواته في العراق فبركة أمريكية، لبقاء القوات الأجنبية في العراق”.

مضيفاً : ” الجانب الأمريكي بعد مواجهته بضغوط داخلية كبيرة لخروج قواته من العراق ، لجأ إلى فبركة جديدة وعبر حلف الناتو الذي يهيمن عليه، وذلك بزيادة عدد تواجد القوات إلى ثمانية أضعاف، ما يعني الخروج من الباب والدخول من الشباك”.

وعقب قرار الناتو بزيادة عدد قواته في العراق ، شنت وسائل إعلام تابعة للميليشيات في العراق ، فضلًا عن حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، حملة واسعة ، للتنديد بالقرار، ووصفته بـ “الاحتلال الجديد”، على الرغم من أن زيادة تلك القوات جاءت بموافقة الحكومة الاتحادية.

2021-02-2-37

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي: إن “هناك اختلافًا بين مهام قوات التحالف الدولي ضد داعش ومهام حلف الناتو في العراق”.

وأضاف: أن “التحالف الدولي ضد داعش مستمر بدعم القوات المسلحة العراقية، من خلال ضرب مواقع داعش بالطيران، وتقديم المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي والمعدات إلى القوات العراقية”.

وأشار الخفاجي: إلى أن “مهام قوات حلف الناتو في العراق، تقتصر على تدريب وتأهيل أفراد القوات المسلحة العراقية، وهي قوات للتدريب وليست للقتال”.

وكان المستشار السابق لدى التحالف الدولي كاظم الوائلي أكد ، أمس السبت ، ان مهام حلف (الناتو) في العراق ستقتصر على التدريب حصراً رغم قرار زيادة عدد جنود الحلف في العراق من ٥٠٠ الى ٥ الاف جندي.

Image result for قوات الناتو في العراق

وأوضح الوائلي لـ(باسنبوز)، ان “حلف الناتو لا يمتلك الصلاحيات او التشريعات الي تجيز له القيام بمهام عسكرية خارج حدود الدول العضوة في الحلف على عكس القوات الامريكية التي لديها اتفاقيات رسمية تجيز لها التدخل والقيام بعمليات عسكرية في حال وجود تهديد شبيه بما حصل مع سيطرة تنظيم داعش على جزء من الأراضي العراقية” .

وأوضح الوائلي ، بان ” حلف التاتو لن يتدخل عسكرياً في حال تكرار هكذا سيناريو في العراق وسوف يلتزم بمهمة تدريب القوات العسكرية العراقية فقط وهذا ما فعله الحلف ايضاً في أفغانستان حيث اكتفى بتدريب القوات الأفغانية دون ان يشارك بأي عمل عسكري لاستهداف التنظيمات الإرهابية في أفغانستان”.

ورأى خبراء ومختصون، أن الميليشيات في العراق تلقّت ضربة “كبيرة” عقب إعلان حلف الناتو توسيع مهامه في العراق وزيادة عدد قواته إلى نحو 5 آلاف.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ مؤخرًا، رفع عدد قوات الحلف في العراق من 500 فرد، إلى 4 ــ 5 آلاف.

Image result for قوات الناتو في العراق

وقال ستولتنبرغ: “قررنا اليوم توسيع المهمة التدريبية للناتو في العراق، لدعم القوات العراقية في محاربة الإرهاب، وضمان عدم عودة تنظيم داعش الإرهابي”، مشددًا على أن قرار زيادة عدد قوات الحلف وتوسيع مهمة بناء قدرات القوات العراقية: “يهدف إلى تجنب الحاجة في المستقبل إلى توفير قوات مقاتلة من الناتو”.

من جانبه ، رأى الخبير الإستراتيجي العراقي حميد العبيدي : أن ” سلوك الفصائل المسلحة مرتبط بالموقف الإيراني بشكل عضوي. وبالتالي، فإن زيادة القوات الغربية في المنطقة تمثّل ضربة إضافية لإيران وحلفائها في العراق، على الرغم من أن تلك الزيادة هي لتدريب القوات الأمنية المحلية، وتعزيز دورها في مواجهة داعش”.

ويحتفظ (الناتو) بمهمة غير قتالية “للتدريب والمشورة” في بغداد منذ أكتوبر/ تشرين أول 2018، لكن خطط توسعة المهمة تأجلت بسبب وباء كورونا، ومخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي إثر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في بغداد في يناير/ كانون ثاني 2020، في هجوم بطائرة أمريكية مسيّرة.

 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close