لو شاءت عشائر الطارمية *لانهت وجود الدواعش هنالك

لو شاءت عشائر الطارمية *لانهت وجود الدواعش هنالك

بقلم مهدي قاسم

المألوف و المعروف إن الناس العقلاء يتعلمون من تجارب ومصائب غيرهم حتى ليجنّبوا أنفسهم مغبة مصائب مماثلة أو مشابهة وعدم التعرض لها و من ثم دفع ثمن ذلك باهظا وقاسيا ، غير أنه يبدو أن بعض عشائر الطارمية لا تريد الاستفادة من مصائب و أخطاء الآخرين وتصرّ المضي قدما في تبني الدعشنة و احتضان الإرهابيين أما في مضافتهم أو إوائهم في بساتينهم ، فمن المعروف أنه منذ بدايات سقوط النظام السابق قد تحولت هذه المنطقة ـ أي الطارمية ـ إلى أوكار وبئر خطيرة للإرهابيين ، ففي البداية لتنظيم القاعدة الإرهابي ، ثم فيما بعد لعصابات داعش الإجرامية وبقيت مصدر خطر وتهديد بل قواعد هجمات للإرهابيين حتى الفترة الأخيرة و ربما مستقبلا أيضا ،إذا لم تتخذ إجراءات رادعة وحازمة و شاملة تؤدي إلى إنهاء الوجود الداعشي الإرهابي إنهاء كاملا ، مثلما في جرف الصخر سابقا ، بالطبع مع مراعاة حياة سكان مسالمين الذين لا يتعاطفون أو يدعمون القوى الإرهابية لوجستيا أو غير ذلك ..

أما التعذر بوجود بساتين أو مناطق وعرة فهو عذرغير مقنع قطعا ، بقدر ما هو تساهل أو هروب من مواجهة أمر واقع خطير ومصدر قتل لعناصر الأمن والقوات المسلحة والشرطة وكذلك للمواطنين المسالمين ، وبشكل أخذ يتكرر مرة بين حين وآخر ، إلى حد لا يمكن السكوت عنه أو إيجاد أعذار واهية لعدم مواجهة بالردع المطلوب ، ومثلما ينبغي و يجب ، وإلا فأنه توجد في المناطق الغربية من البلاد مناطق أكثر وعورة وتشعبات ، مع ذلك نرى كيف انتهى النشاط الإرهابي إلى حد كبير في تلك المناطق ، والسبب ــ حسب اعتقادي ــ يرجع إلى أن أهالي تلك المناطق قد أخذوا عبرة من المحن والمصائب التي تعرضوا لها بسبب احتضانهم للقوى والتنظيمات الإرهابية و الثمن الباهظ الذي دفعوه من جراء ذلك ..

لذا فيجب إنهاء هذه البؤرة الإرهابية المزمنة و المسماة بدواعش الطارمية مرة واحدة وإلى الأبد ، سواء بالسلم الدائم ــ وهوالحل الأفضل و الأسلم ــ أو الحرب الشعواء والحاسمة و المجتثة لجذور الإرهاب اجتثاثا نهائيا وإلى الأبد ، إذا كان كحل أخير ونهائي لا مفر منه ..

دون خضوع لأي ابتزاز من قبيل احتمال ذلك سيؤدي إلى حرب أهلية ، مثلما يلوّح بذلك دواعش السياسة..

*هامش ذات صلة :

( بدوره يقول العضو السابق في لجنة الامن في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي لـ(المدى) ان “الاجهزة الامنية كانت تتجاهل وجود المسلحين في القضاء، وبعض تلك القوات كانت تباع وتشترى”.

ويأمل المطلبي ان “تكون ظاهرة الفساد قد انتهت الان”، لكنه يؤكد ايضا ان “هناك عشائر كانت بعثية صارت تؤمن بالفكر التكفيري ويجب توجيه اشد العقوبات لها”ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close