الربط بين عملية القضاء على الفساد والانتخابات المبكرة

الربط بين عملية القضاء على الفساد والانتخابات المبكرة

في ضوء دعوة السيد رئيس مجلس الوزراء (مصطفى الكاظمي ) الى اقرار انتخابات مبكرة بحلول شهر حزيران عام 2021 .عمدت بعض القوى السياسية الى عرقلة ذلك القانون بطرق مختلفة ومتعددة الآراء .وذلك من خلال تأجيل الانتخابات الى شهر تشرين الاول من عام 2021.و هذا العمل ليس بغريب على المسؤولين في ظل وجود عدة حالات منها عدم وجود قانون واحد منذ عام 2003 وحتى الان .حيث عمد الاغلبية الى محاولة طرح عملية ما يسمى بخلط الاوراق .في ظل توتر الوضع الامني والمتمثل بانتشار السلاح المنفلت من قبل مليشيات متعددة و انتشار الفساد بشكل كبير في العراق من جميع الجوانب .وفي ظل العمل على عملية القتل القسري ضمن سلسلة عمليات تجرى في الشارع العراقي في كافة انحاء العراق .و اعتمدت المفوضية العليا نظام الدوائر المتعددة في الانتخابات القادمة . حيث اعتمدت على نظام الدوائر المتعددة .ونلاحظ هنا تعدد الآراء موجود منذ 2003 و الى يومنا هذا التي تعتمد على نظام المصالح الشخصية و المحاصصة و عدم اللجوء الى مصلحة الشعب العراقي الذي بذل الغالي والنفيس من اجل الحفاظ على سيادة العراق و لا سيما في التصدي لتنظيم داعش الارهابي .و في اطار ذلك عمدت بعض الجهات على المماطلة بقانون الانتخابات لعام 2021 بل و رفض الانتخابات كونها لا تصب في مصلحة بعض النواب الذين اتحدوا من مصلحة الشخصية فوق مصلحة الجميع .من خلال تعمد نشر الفوضى و العمل لجهات خارجية من خلال وضع اجندات في داخل العراق تعمل لصالح دول اقليمية من حيث جعل العراق ساحة للنزاع الدولي .ومن الجدير بالذكر ان العلاقات الامريكية الايرانية تمر بأسوأ الظروف .من خلال فرض عقوبات على جمهورية ايران الاسلامية من قبل امريكا .و بالتالي عمدت ايران على فتح نوافذها في العراق من اجل تصدير الازمة الى العراق من خلال استغلال هذه الازمة والتي اصبحت اليوم حديث الساعة .حيث نلاحظ استمرار النفوذ الايراني في استغلال العراق في ضوء الازمة المالية للعراق .و هذا الشيء له عدة اسباب في صالح ايران .حيث عند تدهور الازمة المالية في العراق سوف يخدم دولة ايران بالدرجة الاولى .نظراً لتدهور اقتصادها المالي . و لاسيما بعد تفشي و باء كورونا و خفض سعر النفط العالمي .و في غضون ذلك نرى انتشار الفساد في العراق يشكل الجزء الكبير من واردات الدولة العراقية .وهذا بدوره سبب الكثير من الازمات الادارية و المالية .حيث نرى عدم وجود موازنة العراق لمدة عامين من اهم تلك الاسباب .حيث ذهبَ البعض الى استغلال الازمة المالية في جعل مصلحة المواطن العراقي كرهينة لمصالحهم الشخصية و الانتخابية .و من جانب اخرى تعطيل الكثير من الكفاءات من الخريجين و اصحاب الشهادات العليا .وهنا نرى وجود التناقض في الافكار .من خلال وضع عدد كبير من اصحاب العقود في دوائر الدولة بدون راتب لفترة اكثر من سنة .و لنأتي على الاستغلال الامني لسياسة العراق و ذلك من خلال اطلاق صواريخ على اربيل وسط كردستان .و هي رسالة ايران لضرب المصالح الامريكية في العراق .من خلال اثبات ان ايران قادرة على فعل اي شيء دون خوف او تردد .و نجد هذه الاعمال حدثت بعد اعتقال عصابة فرقة الموت في البصرة .و ادت الى قتل العديد من النشطاء العراقيين .و في غضون ذلك نرى ردود الافعال المتضاربة من هنا و هناك على جميع الاصعدة . فتارة ترى التصعيد المحلي او العربي او الدولي .فنرى على المستوى المحلي مازالت مليشيات ايران تصعد في التصريحات الى الخضوع لحكم المرشد الايراني في تخصيب اليورانيوم مقابل العودة للاتفاق النووي الايراني .و نرى هناك ابواب الرفض لدول عدة على رفض هذا الاتفاق. و لعل ما حدث من تفجيرات صاروخية على المنطقة الخضراء يؤكد مدى الحقد الايراني على القواعد الامريكية في العراق .و هنا يجب النظر بمسألة مهمة يجب النظر فيها الى وجود شبكة مترابطة بين امريكا و ايران و الطرف الثالث (العراق) .وهتا يجب الاخذ بنظر الاعتبار مدى تأثير هذه الشبكة على الانتخابات العراقية .و الجميع يعرف بخاصية تنوع الاحزاب في العراق .فيميل الاغلبية الى جعل العراق ولاية ايرانية من خلال اعادة التجربة الايرانية في العراق .فيعمد البعض الى نشر الفكر الفارسي في العراق .و من جهة اخرى نرى وجود حالة من التساؤلات لدى العديد من الجهات سواء كانت امريكية ام اوربية ام دول عربية اخرى .فترى الغضب الامريكي تجاه تلك الضربات و من جانب اخر لا نرى اي رد امريكي .و يبقى العراقيين وسط سلسلة من الانتهاكات المستمرة لمبادئ حقوق الانسان .والتي اصبح ذو مصير مجهول من انعدام الارادة الوطنية البحتة .و هنا نعاود نفس السؤال في كل مرة . الى متى يا بلادي ؟ وانت تمتلك افضل الثروات و الحضارات و لكن لا تمتلك الشيء الاساسي في كل بلاد وهي (روح المواطنة) .و ما يزال اصحاب ثورة تشرين لم يحققوا ما دعوا لا اجله الا وهو شعار( العراق للجميع ) .ولكن نرى التصدي للقوى السياسية لمثل التصريحات .اذ اعتمدت على تقسيم العراق الى طوائف و قوميات في عملية الانتخابات العراقية السابقة .فهل سيقدم ابطال ثورة تشرين هذا الانقلاب نحو حرية العراق من كل الاسس السابقة . ام سيبقى الوضع كما هو عليه في اعتماد نظام التزوير في الانتخابات .و هل ستحدث الانتخابات تحت مراقبة دولية من قبل الامم المتحدة ؟ اسئلة كثيرة تحت اجابات مجهولة .

فواز علي ناصر الشمري

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close