قليلا من الحياء … سادتنا الامراء .

قليلا من الحياء … سادتنا الامراء .

محمد علي مزهر شعبان

وقفت متسائلا، وانا القاصر، حين ابدا افكر، ينتابني الهذيان، ماذا يحدث، والى أين يسير قطارنا ؟ أجد ان السكة إنحرفت، وسارت العربة تحت قيادة من لا يعرف فن ادارتها . رجل خرج من معطف المعمعة، وزاد في طينها ووحلها بلًة . أجد الناس لم تبحث بعد عن الحلول، توقفت التسائلات في تيه التخبطات، وأضحت كاللغز الذي لا تفك عقدته . الى اين نحن سائرون ؟

تظاهرات، وما أحدثت من قلق وإضطراب، وما أسست من إرتجاف بين صفوفكم، حتى إنهالت تصريحاتكم تباعا، وأنتم تتوددون، بل تزحفون نحو منافذ الخلاص، وبرزت لافتاتكم وهي تعلن الولاء، بأن يخرج البلد من أزمة أقلقت وجودكم، حتى تناديتم بأن الشعب في بركان لايهدأ ولا يستقر إلا بإنسحابكم هو الورقة الرابحة لكم قبل غيركم، فدخلتم مرة اخرى ومن ابواب لا مشرعنه، حين اختلطت الاوراق، واظهرتم عضلاتكم، وتوسعتم في دولتكم العميقه . إدركوا ان الساعة اتية لمن ينتظرون مطر السماء اتحداكم ان تكونوا شجعانا وصادقين لا ان تاخذكم إكذوبة الالتحاف بالمذهب والاثنية. لقد ادمت اكذوبة الانتماء الكثير من الاعزاء

تظاهرات يومية، واجراءات دوريه ركبها من يعرقل اي حل متوازن لها، وكأننا لا ننفك من قبضة اليد الحديديه . لم نعرف ماذا تريدون ؟ واذ تمخض عن لغز مفادها، هو تقسيم حصص تلك الكعكة الملعونة . مثال ذلك ما يحدث في الناصرية، جماعة تريد عزل محافظها، وأخرى تعارك لبقاءه، ما المشكلة ما وراء الاكمة ؟ تبين ان الميزانية التي خصصت للناصرية، وصلت الى تريليون دينار، وهذا الغنيمة تتعارك عليها الضباع انها فريسة دسمة لتنفخ البطون الجائعة .. فتناحروا .

موازنة عبارة عن مراهنة، تقرر ان تعطي الاقليم وبالاثر الرجعي، كل مطالبه في المادة 11 دون ان يعطي الاقليم سنتا واحدا، مما ترتب عليه من أثر رجعي . في قانون الغاب … للاسد الغنيمه، ولتأكل من فضلاته الكلاب . موازنة اسست على سعر البرميل 42 دولار، واوشك البرميل ان يتجاوز الثمانين، ولكي يكمل التسعين، لابد من اقتصاص رواتب الموظفين وزيادة الضرائب، وارتفاع سعر الدولار، والحجر الجبري، والى الجحيم من يعتاش على قوته اليومي . موازنة كأنها مباراة كلاسيكو بين مجلس النواب وبين مجلس الوزراء، والتسائل أليس مجلس الوزراء، هم من مرشيحكم ومن بين بطانتكم، أم أنكم ندان ؟ قائدا الفريق محمد الحلبوسي وعلى ادارته الف علامه، والقائد الاخر برهم صالح وتلميذه الكاظمي في حيازة سيد لا مناص من قراره .

ايها السادة عربتنا التي خرجت عن سكة، ليس فيها أحمال ثقيله، دموع ثكالى وافئدة حزينه . لا النداءات تسمع، ولا الكتابات تنفع، ولا التظاهرات تردع . اين ستمضي بنا الاقدار، عسى ان لا تكون احتدام واوار . مهلا لقد بلغ السيل، وطفح الكيل . نقطة حياء ليس إلا .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close