سرابي صار أجيالاً

سرابي صار أجيالاً
ــــــــــــــــــــ
سامي العامري
ـــــــــــــــــ
سهرانُ ليس من النوم الذي طالا
بل من ثلاث ليالٍ صُغِّرَتْ خالا
لم أطّرِحْ فكرةً أو بعضَ ذكرى بها
إلا وحاورتُ حتى ضيعتْ شالا
وسافرتْ بيْ مع الغيم الطيورُ ضحىً
يختال شوقاً كمن يدنو ليغتالا
لا فرق بين اختيالٍ واغتيالِ ندىً
يا ربُّ حتى سرابي صار أجيالا
أرضى بشرطِ هوىً يلقي مراسيَها
ونروي عن بحره ما ليته قالا
حمىً بما يشبه الكورون أثلجَها
فوق الشبابيك ثلجٌ يشرب البالا
قنَّعتُ قلبيَ من عين الحسود بما
في القلب من عبراتٍ تملأ الصالا !
وصالَتي امتلأت بالطيب ملحمةً
تهذي وأهذي فلا تدرين أحوالا
يا بنتَ قافيةٍ مـــــا حلقتْ أبداً
من غير أن ترفعَ الأرجاءَ جوّالا
أشغلتِ من حوليَ الدنيا وفي قلقٍ
وما يهمُّك إن لم أُجنِ مثقالا ؟
زهري سيكبر والرمان في صِغَرٍ
فــــــقد تضاءل مما حظُّهُ نالا
فهل رأيتِ الذي الأزهارُ تفعلُهُ
نعم وهل ترفعُ الأزهارُ أثقالا !؟
والتينُ أينعَ، رُوحي الآن واقتطفي
منه الصفارَ كبدر راق إذْ غالى
ولا يروق لمثلي قــــــيد أنملةٍ
في حقل حبي أشواكاً وقد سالا
هي البحار كجِلد الفيل لوحتُها
لوناً وكالحَجرِ المحروق تمثالا
في العمق تجري صَلاتي لا على سُحُبٍ
وأنت تدريـــــــن يبقى العمق قتّالا
وأعرفُ العمرَ يَفنى من تخاصمِنا
كأنه لـــــــــو ينال الخلد، ما نالا
شيئان في خاطري أسعى غداً لهما
طوقاً لخصرك وسط الناس فعّالا
هما المساء على هدبٍ يضج رؤىً
مسترسِــــــــلاتٍ ببوحٍ تاهَ أميالا
ولقمةٌ من هنيِّ العيش تجمعنا،
وفوق كفِّك يشدو الشكرُ موّالا
ـــــــــــ
برلين ــ شباط
2021

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close