الناصرية ترفض المحافظ الجديد وتبدأ جولة احتجاجات لتغيير قائد الشرطة

ذي قار/ حسين العامل

احرق محتجون في الناصرية، مساء امس، أجزاء من مبنى ديوان المحافظة، فيما تستمر الاحتجاجات منذ حوالي أسبوع. وتسبب تدخل مسلحين مجهولين بجرح نحو 46 متظاهرا ومنتسبا في المدينة يوم أمس فقط، فيما سجل خلال الأيام الماضية 7 شهداء وأكثر من 180 جريحا.

ويرفض المحتجون تكليف رئيس جهاز الامن الوطني عبد الغني الاسدي بمنصب محافظ ذي قار مؤقتا، خلفا لناظم الوائلي الذي ازاحته الاحتجاجات.

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بعد تكليف الاسدي، ان التغييرات التي اجراها في ذي قار تمثل مقدمة للشروع في حملة كبرى لإعمار المحافظة، مؤكدا تشكيل مجلس استشاري مرتبط برئيس مجلس الوزراء. ووعد الكاظمي في بيان صادر عن مكتبه “بفتح تحقيق واسع للوقوف على المسؤولين عن الاحداث الأخيرة”. واهاب الكاظمي بـ”أهالي محافظة ذي قار وعشائرها المساهمة في التهدئة لمنح الفرصة الكافية للإدارة الجديدة للقيام بمهامها في خدمة اهالي المدينة”.

بدوره قال محافظ ذي قار الجديد الفريق عبد الغني الاسدي في مقطع فيديوي بثه عقب تكليفه وتابعته (المدى) انه “كلفت بإدارة مهمة محافظ ذي قار وسنكون بخدمة الوطن والمواطن ومحافظتنا المنكوبة”. واضاف انه “وبعد هذا اليوم لا نسمح لأنفسنا ان نقول انها منكوبة وجريحة”.

بالمقابل قال احد الناشطين في تظاهرات الناصرية لـ(المدى) ان “تجارب محافظة ذي قار مع رئيس جهاز الامن الوطني عبد الغني الاسدي غير مشجعة على القبول به محافظا لهذه المدينة التي عانت كثيرا من سوء الادارة والفساد والمحاصصة الحزبية”، مبينا ان “الاسدي سبق وان تم تكليفه مع قاسم الاعرجي بإدارة خلية الازمة في محافظة ذي قار الا انه لم يتوفق في المهمة”.

واوضح المتظاهر الذي فضل عدم ذكر اسمه: “منذ ان تولت خلية الازمة مهامها في المحافظة قبل نحو 3 اشهر شهدت ذي قار اكثر من 35 تفجيرا وجريمة اغتيال تستهدف المتظاهرين والمواطنين في المحافظة هذا فضلا عن تجريف ساحة الاعتصام في الحبوبي ورفع خيام المتظاهرين بالقوة”.

واردف ان “محافظة ذي قار خلال ادارة خلية الازمة اصبحت مستباحة من قبل المليشيات والمجاميع المسلحة التي اخذت تزرع العبوات الناسفة وتفجر دور المتظاهرين من دون ان يحاسبها احد”.

وتابع الناشط المدني ان “جميع جرائم التفجير والاغتيال التي استهدفت المتظاهرين مازالت مقيدة ضد مجهول ولم يكشف عن الجهات والاشخاص المتورطين فيها”، منوها الى ان “خلية الازمة والفريق عبد الغني الاسدي منذ تكليفهما بالتحقيق في احداث الناصرية واقتحام ساحة تظاهرات الحبوبي في ليلة (27 تشرين الثاني 2020) لم يكشفا عن الجهة المتورطة بالهجوم”.

كذلك قال الناشط المدني هشام السومري لـ(المدى) ان “الحكومات المركزية المتعاقبة شكلت 20 لجنة لاصلاح الاوضاع لكن دون نتيجة تذكر”. واضاف ان “اللجنة الاخيرة تحمل الرقم 21 وسوف لا تختلف بنتائجها عن اللجان السابقة كون الامر يتعلق بسوء ادارة المنظومة السياسية والادارية في عموم البلاد”.

واشار السومري الى ان “التظاهرات في محافظة ذي قار ستتواصل لحين تحقيق كامل المطالب المشروعة”، منوها الى ان “مطالب المتظاهرين في التظاهرات تدعو الى تغيير قائد الشرطة لتورط جهاز الشرطة بقمع وقتل المتظاهرين”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close