تشنيعا بالمتظاهرين المالكي يحذّر من مغبة الإقليم *!!

تشنيعا بالمتظاهرين المالكي يحذّر من مغبة الإقليم *!!

بقلم مهدي قاسم

يوجد صنفان من ولائيين ذيليين في العراق ، ممن يتفقون بالأساس على أولوية الولاء المطلق للنظام الإيراني والدفاع المستميت عن مصالحه سواء في العراق أو في أية بقعة أخرى من العالم ، ولكنهما يختلفان في مسألة الإقليم اختلافا كبيرا وشديدا ، فالصنف الأول الموالي جد جدا للنظام الإيراني يعارض مسألة ومحاولات إقامة نظام الإقليم في المحافظات الجنوبية من العراق ، وخاصة مشروع إقليم البصرة ويحاربونه بشدة ، بالتأكيد ليس بدوافع وطنية حريصة ومخلصة ، إنما لكون النظام الإيراني لا يحبّذ فكرة الإقليم كهذه ، طبعا ، ليس حرصا من قبله على وحدة العراق ، إنما خوفا من تأثيرات وتفاعلات ذلك ــ فيما بعد ــ على الأقليات الإيرانية من عرب وكورد و أذريين وافغانيين و غيرهم ، و من ثم مطالبتهم هم أيضا بإقامة هذا النوع من نظام الإقليم في إيران ، الأمر الذي سيزعزع وحدة الأراضي الإيرانية وسيادتها غير المنقوصة !، بينما النظام الإيراني مهما تشدق بأمور دينية أو مذهبية فهو يبقى في النهاية نظاما ” فارسيا ” قوميا إلى حد عنده الوطن الإيراني الموحد والمتماسك جدا فوق كل اعتبارات أخرى..

أما الصنف الثاني من الموالين للنظام الإيراني فأنهم يرون أنه لا يتحقق مستقبل ” الشيعة ” العراقيين الباهر والمشرق والمرفّه والمتطور العصري المزدهر العظيم إلا في إقامة نظام الإقليم ، و بدون إقامة هذا نظام الأقلمة فلا يتحقق أي شيء جيد ومفيد لصالح شيعة العراق أبدا أبدا ، بل أن بعضا من هؤلاء الموالين يعتقدون بأن سبب كوارث و مأساة ومشاكل العراق عامة والشيعة خاصة ــ حصريا ــ يكمن في عدم إقامة نظام الإقليم و ضرورة إنهاء وجود العراق كدولة ووطن ، بل إنهم على قناعة راسخة ومؤكدة أنه : ما أن ُيقام نظام الاقلمة حتى تختفي كل هذه الكوارث والمآسي والمشاكل والأزمات الخانقة ومعها مظاهر الفقر و البطالة و الجهالة ، تزول دفعة واحدة ، كأنما بضربة عصا سحرية جبارة !!، حيث سيبدأ عصر النزاهة والعدل و الحق و الازدهار المعماري و الصناعي و الاقتصادي و الرفاهية والخدمات النوعية والعصرية تحت ظل الإقليم الوارف و الذي سيمتد خيرا وبركة حتى يوم العتاب و الحساب !! ، ومعها ستختفي أيضا عصابات اللصوص من أحزاب فاسدة و ساسة ومسؤولين فاشلين ؟!!..

وبين هؤلاء الولائيين المتعصبين للنظام الإيراني و بين أولئك الذيليين المهووسين لنظام ولاية الفقيه يحتضر العراق ويموت ببطء فظيع ورهيب أي :

ــ فلا هو وطن موّحد ولا إقليم مقسّم !..

*( المالكي يحذر متظاهري الناصرية: ما يجري مقدمة لإعلان إقليم ــ عن وكالات أنباء )

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close