مظاهرات في بغداد والديوانية تضامناً مع حراك الناصرية

الثلاثاء –  02 مارس 2021 مـ 
بغداد: فاضل النشمي

ما زالت ظروف الاحتجاجات في مدينة الناصرية؛ مركز محافظة ذي قار الجنوبية، تحظى باهتمام جماعات الحراك في المحافظات الأخرى والسلطات الحكومية على حد سواء، ففي مقابل تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بحماية المتظاهرين وتعيينه ضابطاً رفيع الرتبة للتحقيق في الأحداث التي وقعت منذ أيام في الناصرية وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات، خرج المئات، أمس، في العاصمة بغداد وفي محافظة الديوانية الجنوبية بمظاهرات مؤيدة لحراك الناصرية ومطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين.
ووصل المئات إلى «ساحة التحرير» وسط بغداد ظهر أمس، وفي «نفق التحرير» رددوا شعارات مؤيدة للناصرية ومناهضة للأحزاب. وأظهرت صور أفلام «فيديو» أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة ومكافحة الشغب وهو يطاردون المتظاهرين في محاولة لتفريقهم وعمدوا إلى إغلاق شارع «السعدون» الذي يربط «ساحة الفردوس» بـ«ساحة التحرير».
وقالت ناشطون إن القوات الأمنية استخدمت الهراوات والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، ما تسبب في وقوع إصابات بين صفوف المتظاهرين. كما تحدثوا عن عمليات اعتقال طالت أكثر من 10 متظاهرين.
وفي تطور مماثل، نظمت جماعات الحراك في محافظة الديوانية الجنوبية، أمس، مظاهرة أمام مبنى الحكومة المحلية لدعم حراك الناصرية والمطالبة بإقالة المحافظ ونائبيه لاتهامهم بالفشل على غرار إقالة محافظ ذي قار. ويؤكد مصدر صحافي من الديوانية لـ«الشرق الأوسط» على عدم وقوع حوادث واحتكاكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي وجدت في محيط مبنى المحافظة.
وفي الناصرية، استمر الهدوء النسبي، أمس، قبل انتهاء مدة الـ72 ساعة التي أعطتها جماعات الحراك لتحقيق مطالبها العشرة التي أعلنتها، أول من أمس، وضمنها تعيين محافظ مدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين.
وتعتزم حكومة الكاظمي عقد اجتماع لها في المحافظة لـ«تذليل بعض العقبات والتحديات التي تواجه تقديم الخدمات لأبناء المحافظة». وتقول المصادر الحكومية إن «اجتماع مجلس الوزراء المزمع سيعقد بعد اختيار محافظ جديد مستقل للمحافظة يحظى بقبول أهالي ذي قار».
وكان رئيس الوزراء قال خلال جلسة المجلس الوزاري للأمن الوطني، أول من أمس، التي خصصت لمناقشة الأوضاع في محافظة ذي قار، إن «قرار تغيير محافظ ذي قار متخذ منذ أشهر، واتخذناه لنبعث برسالة تطمين إلى الأهالي، وقد قابلنا عشرات المرشحين، للوصول إلى اسم يحظى بإجماع وتوافق أبناء هذه المحافظة الكريمة».
وذكر أنه أمر بـ«تشكيل لجنة تحقيقية عليا برئاسة الفريق الركن باسم الطائي وتتكون من أعضاء من الجيش والاستخبارات والأمن الوطني، للوصول إلى حقيقة ما جرى في الأيام الأخيرة في مدينة الناصرية، وتم منحهم أسبوعاً واحداً لكشف الحقائق». وشدد على صدور «توجيهات وأوامر عسكرية واضحة جداً بعدم استخدام السلاح الحي بمواجهة التظاهرات مهما كلف الثمن».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close