عملاء متطوعين و آخرين مستأجرين

عملاء متطوعين و آخرين مستأجرين

السمة المشتركة بين كل العملاء عبر التأريخ بالأضافة الى وضاعة مكانتهم بين الناس و نظرة الأحتقار و الدونية التي تصوب نحوهم و الصفة الأخرى المشتركة بينهم في بيعهم المعلومات المهمة عن الأماكن الحساسة و الشخصيات المرموقة في بلدانهم مقابل اموال و عطايا و لا يستثنى من تلك العوامل المشتركة بين العملاء الا عملاء ايران في العراق فهم يقدمون ليس فقط المعلومات و الأستخبارات للطرف الأيراني انما يقاتلون و يحاربون بالنيابة عن ايران دون أي مقابل مادي او ثمن و في كثير من الحالات كان اولئك العملاء يقدمون الأموال و المعونات الى الجانب الأيراني على شكل تهريب النفط الأيراني و بيعه في الأسواق العالمية و كذلك في الأضرار المتعمد بالصناعة العراقية و توقف المعامل عن الأنتاج لصالح استيراد المنتج الأيراني و كذلك فتح الأسواق امام المنتوجات الزراعية الأيرانية الرخيصة و الأضرار المقصود بالفلاح و الزراعة العراقية .

الأشتراك العقائدي في الدين او المذهب لا يعني الذوبان الكامل و الأندماج الكلي و الغاء الهوية القومية و الوطنية و لا تعني تقديم مصالح الغير على المصالح الوطنية كما يحدث مع الفصائل الولائية في العراق التي صارت تابعآ للسياسات الأيرانية و صار ( قادة ) الفصائل الولائية يهددون و يتوعدون المواطنيين العراقيين و ما هم الا ( عبد مأمور ) عند الجنرالات الأيرانيين من ( سليماني ) الى خلفه ( قاآني ) و ربما آخرين اقل رتبة و مكانة و ينفذون الأوامر و التعليمات و ان اضرت و هددت مصالح ( بلدهم ) و أمن ( مواطنيهم ) و ابناء جلدتهم حين تجازف هذه الفصائل العميلة بمصير البلد بأكمله و عزله عن المحيط العربي و بالأخص الخليجي الغني و المستعد للتعاون و الأنفتاح على العراق .

لا تعد ولا تحصى هي الأضرار و المشاكل التي تسببت بها ممارسات هذه المجاميع للعراق و المواطنين العراقيين و تحت شعارات و يافطات براقة كانت ( كلام حق يراد به باطل ) فالعراق المستقر و الآمن لا يمكن ان يكون طريقآ معبدآ او ممرآ سالكآ للسلاح الأيراني في طريقه الى سوريا و البلد المستقر و الآمن لا يمكن ان يكون مسرحآ للميليشيات و المجاميع المسلحة الخارجة عاى القانون كما هي الفصائل الولائية التي تصول و تجول دون حسيب او رقيب و البلد المستقر و الآمن لا يمكن ان تكون حدوده مفتوحة و مشرعة لكل من هب و دب حيث تدخل البضائع و السلع الرديئة و المنتهية الصلاحية و تنافس المواطن على صحته و رزقه .

ان يبقى العراق مستباحآ او غير مستقرآ و تسيطر عليه المجاميع المسلحة هذا الحال يجب ان ينتهي و يزول لأن عدم الأستقرار و فقدان الأمن في العراق هو خطر على جميع الدول الأقليمية عدا ايران المستفيد الوحيد من الفوضى و الأرباك في الواقع العراقي و اذا ما كانت هناك ارادة دولية و اقليمية و هي متوفرة و بقوة في احلال السلام و الأستقرار في العراق فيجب اولآ نزع سلاح الميليشيات و ذلك لن يتحقق عن طريق المحادثات و المباحثات فهذه الفصائل لا تفهم سوى لغة القوة المسلحة و الأصطدام العسكري المباشر معها هو الحل الوحيد في اجبارها على التخلي عن السلاح الأرهابي المنفلت الذي هو بحوزتها .

العملاء غير المستأجرين ( المتطوعين ) هم اخطر من اولئك المدفوعي الثمن و اكثر شراسة و اندفاع في المواجهات و المعارك حيث انهم يقاتلون بأندفاع و حماسة دفاعآ عن العقيدة و الفكر غير آبهين و غير مهتمين بالمزايا و العطايا و هم يقاتلون من غير رؤية واضحة او هدف معين محدد لكنهم ينفذون الأوامر التي يعتقدون ان في مخالفتها ذنب و أثم ديني عظيم يعاقب عليه في الآخرة حسب ما أوهمتهم به القيادات الأيرانية و هؤلاء على العكس من اولئك الذين يحاربون بأجر معين فكلما دفعت جهة ما مالآ اكثر انحاز هؤلاء الى تلك الجهة التي تدفع اكثر و لا يهمهم الأفكار و المعتقدات من قريب او من بعيد .

التعامل مع الميليشيات المسلحة العقائدية يشمل مسارين فكري و عسكرس و لأن الوضع الحالي في تأزم و انفلات أمني و سلاح عشوائي و مجاميع مدججة بالسلاح فأن المسار العسكري يكون هو الأول الذي يجب ان يستهدف قادة هذه المجاميع و عناصرها من الذين يرفضون الأستسلام و الأنصياع لأوامر الدولة و الخضوع لسلطة القانون و شكل و نوع الأستهداف سوف تحدده ظروف المواجهة المسلحة مع تلك الفصائل الخارجة على النظام و القانون اما المواجهة الفكرية سوف تأتي لاحقآ بعد الأنتهاء من الصفحة العسكرية في اعادة تصحيح و توجيه افكار و معتقدات عناصر هذه المجموعات في موضوع الوطن و المواطن و الوطنية و توضيح الصورة و شرح الموضوع في عدم التفريق بين العميل الذي يتقاضى أجرآ معلوم و ذلك الذي يعمل متطوعآ و دون أجر فكلاهما يشكلان خطرآ و ضررآ على الشعب و الوطن الأم و الأثنان يصنفان ضمن فئة الجواسيس و الخونة و لا تنفع حينها و لا تفيد الحجج و الأعذار و المبررات في أزالة وصمة الخزي و العار عن الخائن المأجور او الخائن المتطوع غير المأجور .

حيدر الصراف

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close