الى البابا ..مع التحية !!( 2)

الى البابا ..مع التحية !!( 2)

قال تعالى ” تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ” .

احمد الحاج

ماقرأته بالامس ليلا عن سيرة الرسل والانبياء الكرام وآل بيتهم الأطهار عليهم السلام جميعا في العهد القديم جعلني اصحو من النوم عدة مرات وأصاب بكوابيس مزعجة، اذ ان الطعن بهم في اسفار العهد القديم – لغايات سياسية – كان بما تقشعر له الابدان ،وتشيب من هوله الولدان وفوق الاحتمال والتصور بمراحل الى الحد الذي اتحدى فيه اي مخلوق على وجه الارض ان يجرؤ على قراءة نص واحد – واحد فحسب – منها امام ابنه او ابنته ..اخته او زوجته ..!
وبناء عليه اقول “اذا كان بمقدور وبإمكان البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الـ 266 والذي عرف بجرأته دعوة المجمع المسكوني لإعادة تقييم تلكم النصوص والعمل على تمحيصها وتقويمها ونقدها وتصحيحها فسيدخل التأريخ من اوسع ابوابه في الدفاع عن الانبياء والرسل الكرام عليهم السلام وهم منارات الطهر والعفاف والهدى والتقى والزهد والورع ، لأن الطريقة التي ذكروا بها في العهد القديم لاتليق بهم البتة بما يعف اللسان عن ذكره ، وبما يبرأ العقل الراجح عن موافقته ، وينأى القلب السليم عن الاستجابة له …بل وتكاد تكون تلكم القصص بمثابة رسالة مبطنة وظاهرة الى البشرية جمعاء بأن لاتتبعوهم ولا تسيروا على اثرهم ولا تقتدوا بهم واياكم ونهجهم ، وليس بإمكانك ان تفهم من تلكم النصوص غير ذلك مطلقا ” .
واخص منها : سفر التكوين 9:20 –27 فكل ماورد فيها اضافة الى اهانة نبي من اولي العزم – نوح عليه السلام – وبطريقة لاتليق به مطلقا ، والطعن بأبنائه ، فقد كانت سببا في احتقار ذوي البشرة السوداء وقدمت ذريعة دينية لإستعبادهم على مر التأريخ ، مع زرع بذور الطبقية والعنصرية بين الاعراق والاقوام !
واثني بسفر التكوين : 19/30 -19/38 وقد طعنت بنبي الله لوط عليه السلام وابنتيه الصغرى والكبرى وبطريقة يعف اللسان عن ذكرها وتشمئز النفوس من تكرارها تماما بما فتح الباب على مصراعيه ومنذ ذلك الحين لعلاقات لاتليق بأصحاب الاخلاق والمرؤات مطلقا ..الكارثة انها ما تزال تقرأ الى يومنا وبذات النص !
واثلث بسفر التكوين : 38 : 13-30 وهذه قد طعنت في يهوذا ابن النبي يعقوب عليه السلام وبحفيده وبزوجة حفيده تامار ،طعنا لايقبله عقل راجح ولا منطق سليم ولافطرة سليمة البتة بما يفتح الباب واسعا امام الشهوانيين والغرائزيين والبهيميين لاطلاق العنان لشهواتهم وشبهاتهم في كل زمان ومكان !
واربع بسفر صموئيل الثاني ( 13 : 1 –22 ) ففي هذا النص نسف للعلاقات الاخوية الشريفة والعفيفة وطعن بالنبي داود عليه السلام وبإبنه امنون وبإبنه الثاني ابشالوم وببنته تامار – وهذه غير تامار زوجة ابن يعقوب السابقة – والله العظيم وكونوا على ثقة ، ليس بإستطاعتي ان اروي واورد لكم نصها كي لا تصابوا بكوابيس كالتي اصبت بها بالامس !
واخمس بسفر صموئيل الثاني( 16 : 21-22) والتي تطعن بداود عليه السلام وبجواريه ومحضياته وبإبنه ابشالوم وبطريقة عجيبة غريبة !
واسدس بسفر التكوين 27 : وقد طعنت بالنبيين الكريمين اسحاق وابنه يعقوب !
واسبع بسفر صاموئيل الثاني 11 : وقد طعنت بالنبي داود عليه السلام طعنا لايليق بعوام الناس وسوقتهم فكيف بنبي كريم مرسل ؟!
وهكذا دواليك والقائمة طويلة ولكن حسبي ما ذكرت انفا .وأتمنى على البابا بما عرف عنه من تحرره من القيود السابقة وجرأته وصراحته وبصفته خليفة القديس بطرس، وبصفته أسقف روما، وبصفته سيّد دولة الفاتيكان كما يطلق عليه ، ان ” يدعو الى اعادة النظر بتلكم النصوص لتقييمها وتمحيصها وتصحيحها وذلك لتنقية صورة الرسل والانبياء وتنصيع سيرتهم مما شابها في تلكم النصوص ، وتفويت الفرصة على من حاول النيل من سمعتهم والحط من مقامهم ومقام اهليهم ، ومقامهم محمود وذكرهم مرفوع وسمعتهم مصانة ” وحسبي هنا ، ان اذكر والفت عنايتكم ، الى، ان ” هؤلاء هم اجداد سيدنا المسيح عليه السلام وهو من ذريتهم، وبالتالي فإن الطعن بهم سيكون بمثابة الطعن بأجداد المسيح عليه السلام قبل غيره ، ما يعني الطعن بشخصه الكريم عليه السلام كذلك ” برجاء تنقية كل ما اصاب سمعتهم وحط من قدرهم جميعا عليهم السلام اجمعين في اسفار العهد القديم .اودعناكم اغاتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close