3 مواقع تتحدث عن زيارة البابا.. وشركات عالمية تدخل مناطق المسيحيين

ترجمة/ حامد أحمد

حط البابا فرانسيس على ارض العراق، أمس الجمعة، في اول زيارة يقوم بها رئيس للكنيسة الكاثوليكية لهذا البلد في التاريخ متحديا المخاوف الامنية وظروف تفشي وباء كورونا من اجل دعم البلد في محنته ومنح الطائفة المسيحية الراحة والاطمئنان بعد معاناة مروا بها . الحبر الاعظم، الذي قدم للعراق “كحاج سلام” سيكون على تواصل ايضا مع المسلمين في البلد عبر لقائه بالمرجع الديني الاعلى علي السيستاني .

غادر البابا روما صباح الجمعة مبكرا في رحلة تدوم اربعة ايام وهي الاولى له منذ التزامه البقاء في مقر بابوية الفاتيكان عام 2019 بعد تفشي وباء كورونا، حيث ذكر، في حينها، وكأنه يشعر انه محبوس داخل مقر الفاتيكان .

قال البابا للصحفيين المرافقين له في الطائرة المتوجهة لبغداد “انا سعيد جدا لاستئنافي السفر، وهذه الرحلة الرمزية اقوم بها اليوم لأرض عانت من سقوط شهداء على مر سنوات .”

وحطت الطائرة الساعة 1.55 دقيقة بتوقيت بغداد في مطار بغداد الدولي والعلمين العراقي والبابوي للفاتيكان يرفرفان من على مقصورتها وهي تخطو في مدرج المطار حيث كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باستقباله .

وقال الكاظمي قبيل وصول البابا “بحب وسلام يستقبل الشعب العراقي وحكومته قداسة البابا فرانسيس ونؤكد عمق هذا الترابط الإنساني”.

وبينما تم تلقيح البابا فرانسيس بلقاح كورونا، كان العراق مقيدا بموجة ثانية من عدوى الفايروس بتسجيل اكثر من 5000 حالة كمعدل يومي، مما اجبر ذلك السلطات على فرض حظر شامل خلال زيارة البابا .

وقال البابا قبيل زيارته “انا ساحاول اتباع التوجيهات ولا اقوم بتصافح بالايدي مع اي شخص، ولكنني لا اريد ان ابقى على بعد .”

الاجراءات الامنية مشددة في العراق، البلد الذي عانى لسنوات من حروب وهجمات ارهابية، ما يزال يطارد مسلحي وخلايا تنظيم داعش، ومنذ يومين فقط سقط وابل من صواريخ كاتيوشا على قاعدة عسكرية .

المتحدث باسم وزارة الخارجية احمد الصحاف قال ان السلطات العراقية قد فرضت اجراءات امنية مشددة على الارض والجو لضمان انسيابية الزيارة.

واستنادا لصحيفة الاندبندنت البريطانية فان طائرات استطلاع مسيرة استخدمت في مراقبة الطرق التي سيسلكها البابا في تجواله داخل البلد وهناك فرق متفجرات ومكافحة ارهاب على اهبة الاستعداد فضلا عن نشر آلاف العناصر الامنية لحراسته في تجواله عبر المدن الستة التي ستتخللها جولته الممتدة لثلاثة ايام .

وسيقوم البابا بتولي اكثر من ست صلوات قداسية في كنائس تعرضت للتحطيم وملاعب تمت تهيئتها ومواقع صحراوية نائية حيث سيكون حجم الحضور محددا للحفاظ على جانب التباعد الاجتماعي .

سيتنقل البابا داخل العراق في جولة يقطع فيها اكثر من 1400 كم بواسطة الطائرة وطائرة هليكوبتر محلقا فوق مناطق ماتزال تتواجد فيها قوات امنية تحارب بقايا داعش.

وبالنسبة للزيارات ذات المسافات القليلة على الطرق المعبدة، سيستقل البابا سيارة مدرعة . زيارة البابا تعني كثيرا بالنسبة لمسيحيي العراق الذين قل عددهم كثيرا في البلد بعد سنوات طويلة من اضطهاد وعنف طائفي بحيث اصبح عددهم الان لا يتعدى 400,000 بعد ان كانوا قرابة 1.5 مليون نسمة قبل عام 2003 .

خلال اليوم الاول سيزور كنيسة النجاة في بغداد حيث ارتكب فيها تنظيم داعش مجزرة بحق مصلين مسيحيين في عام 2010 . وفي اليوم الثاني يزور النجف ومن ثم مدينة أور في محافظة ذي قار.

ثم سيزور أربيل ومحافظة نينوى حيث استباحها تنظيم داعش عام 2014 واجبر مئات آلاف من مسيحيين وايزيديين على ترك مناطقهم والنزوح الى مناطق اخرى مع قتل واختطاف الآلاف منهم .

من جانب آخر كشفت ممثلة وكالات،ROACO ، الخيرية التي تشرف على تنفيذ مشاريع مساعدات خيرية للطائفة المسيحية في العراق والتي ترافق البابا في زيارته، بان زيارته سترفع من مستوى الوعي العالمي لاهمية الدور الذي يلعبه المسيحيون المحليون في البلد وسترفع من زخم دور الحكومة العراقية في تطوير البنى التحتية وتوفير فرص عمل للمتضررين من ابناء الطائفة المسيحية مع استقطاب شركات للاستثمار في المناطق المسيحية .

وقالت ريجينا لاينج، ممثلة وكالات رواكو للمنظمات المسيحية الخيرية والتي تعمل في المنطقة كمديرة لمشاريع، أيد تو جيرج ان نييد، ان البابا فرانسيس قد اعرب عن امله بان العراق بامكانه ان يواجه المستقبل من خلال مبدأ التسامح والمصالح المشتركة لجميع مكونات المجتمع ومن مختلف الطوائف والاديان .

وقالت لاينج في حديث لموقع فاتيكان نيوز: “أنا اتمنى ان تعطي زيارة البابا زخما للحكومة العراقية في تعزيز الامن وتطوير البنى التحتية وتوفير فرص عمل لابناء الاقلية الدينية من المسيحيين.”

واضافت لاينج بقولها “اعتقد من ناحية توفير فرص عمل، ان زيارة البابا فرانسيس وتواجده في العراق سيستقطب انتباه الحكومات الغربية ويشجعها للاستثمار اكثر في تنمية المنطقة ومناطق المسيحيين، وبهذا ستزداد فرص العمل لابناء الطائفة المسيحية في البلد .”

ومضت بقولها “بالنسبة للبلدان الغربية التي لم تستثمر في العراق بعد فان هذه الزيارة ستشجعهم للاستثمار في مناطق شمالي العراق وخصوصا القرى والبلدات المسيحية .”

عن مواقع: فاتيكان نيوز، بزنز تايمز، اندبندنت

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close