في الطريق بين الموصل وبغداد, رأيت افخاخ حفر قاتلة

في الطريق بين الموصل وبغداد, رأيت افخاخ حفر قاتلة

مازن الشيخ

:البريد الالكتروني
[email protected]

بعد غيبة طويلة عدت الى ارض الوطن الحبيب,عبرت الحدود البرية من تركيا الى ابراهيم الخليل,ومنهاالى الموصل,لاحظت ان الطريق من زاخوالى الموصل منقسم الى مستويين,اولهما كان خلال اقليم كردستان,وكان جيدا الى جيد جدا,وماان دخلت الى حدود الموصل حتى بدأت مشاكل التعبيد في الطريق المؤدي الى وسط المدينة,وكان سيئ الى سيئ جدا,وبعد استراحة لليلة واحدة في مدينة الموصل,اكملت السفربالتاكسي الى بغداد,كان السائق متمرسا وخبيرا في طبيعة الطريق,حيث كان يسيربسرعة كبيرة جدا,لكني لاحظت انه ولعدة مرات يهدي القيادة,حتى يكاد يتوقف,وذلك ليجتازحفرة كبيرة وسط الشارع,وقدكررالامرعدة مرات,لم احسبها,لكنها تتراوح بين 7 الى عشرة حفر,حسب تقديري,سألته ماهذا؟قال لي هذه اثارالعبوات الناسفة التي كان الدواعش قد زرعوها لاعاقة تقدم اليات قوات مكافحة الارهاب,قبل اربعة سنوات!قلت :- كيف يترك الامرعلى هذه الشاكلة؟وماذا لو ان سيارة سارت هنا لاول مرة ودون خبرة سابقة بمكان الحفرالتي تفاجئ السائق الذي يسيربسرعة كبيرة؟
اجابني,فعلا,هناك حوادث كثيرة,تسببت في اصابات,منها ادت ال وفيات,وكذلك,احدثت اضرارا فادحة بسيارات وشاحنات كثيرة,محلية واجنبية
ذلك اصابني بالذهول,وعمق في نفسي حقيقة وابعاد المأساة,الكبرى التي يعيشها وطني الجريح,حيث أن
المشكلة والمأساة التي تدمي القلب,ان تلك الحفر,التي لاتتعدى العشرة,ومضى عليها اكثرمن اربعة سنوات,وسببت تلك المصائب للناس,يمكن ردمها خلال يوم واحد من العمل,وبكلف بسيطة جدا.الحقيقة
اني سمعت ورأيت العجائب والغرائب,من حالات الفساد والتسيب,التي ابتلي بهااخواني ابناء شعبنا العراقي المنكوب,لكن لم اكن اتخيل أن تصل الامورالى هذه الدرجة من اللاابالية,وعدم الشعوربالمسؤلية الاخلاقية والقانونية,وترك مثل هذه الافخاخ تفتك بالناس ومركباتهم,بدون ان يتحرك احدا من المسؤلين,لاصلاح هذا الضررالبسيط,غيرالمكلف,ان هذاالاستخفاف بالروح البشرية,لجريمة نكراء,تضاف الى جرائم هذه السلطة الفاسدة الى حد النخاع
تمنياتي ان تكون زيارة قداسة البابا الى الموصل,ستتم عن طريق البر,لأني متأكد ان السادة المسؤلين سوف يسارعون الى تبليط تلك الحفر,والتي لن تأخذ منهم سوى ساعات قليلة,وبكلفة,اقل كثيرامن نثرية احدى دوائرالدولة,والتي تدفع رواتب للموظفين العاطلين اصلا.

يالرداءة الزمن ويالبؤس هذا الواقع المبكي المرير
ولاحول ولاقوة الابالله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close