البابا مغادراً

البابا مغادراً

والبابا يغادر العراق منهياً زيارة تاريخية وحتى لا نبخس الناس أشياءهم …لابد من القول أن التنظيم كان موفقاً ومفاجئاً في حسن ترتيبه (باستثناء بعض الارتباك غير المبرر كما اعتقد في حفل استقباله في أربيل ) كما أنه أظهر العراقيين ( كل العراقيين) وهم سعداء بزيارة البابا ومتسامحون خاصة على المستوى الشعبي مع بعضهم البعض رغم اختلافهم في الأديان والمذاهب والرؤى السياسية والفكرية والدينية.
الحقيقة التي لا بد من ذكرها هنا أن زيارة البابا التاريخية للعراق قد أبرزت الجانب الجميل والمضيئ للعراق بعيداً عن الصراعات السياسية والمظاهر المسلحة والعنف والمواجهات وفقر البنى التحتية وتعطل حركة التنمية والفساد والتنمر الحزبي على مؤساسات الدولة.
لقد نجح البابا – بشجاعة نادرة واقعاً – أن يجعل العراق يتصدر شاشات العالم والعناوين الرئيسة في الصفحات الاولى من الصحف الكبرى وهم يرون كيف أن الشخصية الدينية الاسلامية الأبرز والأكثر تأثيراً في العراق في لقائه مع البابا حرص على التذكير على حق المسيحيين في العيش بكرامة واحترام كباقي مواطني البلد في حين حرص زعماء الكنائس في بغداد والموصل على الحديث عن العيش التاريخي المشترك والقائم على المحبة والاحترام بين المسيحيين والمسلمين وابناء سائر الديانات الآخرى.

لقد أعطت الزيارة للعالم صورة مشرقة وجميلة عن العراق وشعبه على الجميع ان يستثمرها لتعزيز تلك القيم الجميلة التي حملتها الزيارة والدفع بالبلد نحو التنمية والتطوير والإصلاح السياسي ومكافحة الجريمة والفساد ليكون العراق جديراً باسمه وموقعه وتاريخه.

يقول الإمام علي عليه السلام:
( من ظنَّ بكَ خيراً.. فصِدّق ظنه)

عبدالامير الخاقاني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close