من صور التكافل الاجتماعي الجميلة والجديدة في العراق …!!

من صور التكافل الاجتماعي الجميلة والجديدة في العراق …!!

احمد الحاج

سلال المعونات “الشهرية – الاسبوعية – اليومية “!!
اليوم اطلعت عن كثب على صورة من صور التكافل الاجتماعي الجميلة في العراق ،الأمر الذي أفرحني كثيرا فدعوت للقائمين على المشروع بالقبول والاخلاص والتوفيق والبركة ، أما عن مرد فرحي فليس بسبب التكافل وحده فحسب ..لا ..وانما لعدم اقتصار التكافل الاجتماعي بعد – الحظر الثاني – وارتفاع صرف الدولار وانخفاض قيمة الدينار، وزيادة معدلات البطالة ، والتضخم ، والركود ، علاوة على ارتفاع عموم الأسعار اسوة ببدلات الايجار ،اقول لعدم اقتصار العمل الخيري على الجمعيات الخيرية والمنظمات الانسانية ، ذاك انها وطيلة السنين الماضية لطالما دارت عموما بفلك الجمعيات والمنظمات ولم تغادرها الا لماما = أن الكثرة الكاثرة من بقية الجماهير الا مارحم ربك عبارة عن ” خدة وخدر ..شح وبخل وانانية واسراف في الكماليات وحجب صدقات ومنع زكاة وبطر” ، ومعنى انحسارها على المنظمات والجمعيات أنها قد – للتقليل لا للتحقيق – تخضع لأجندات سياسية وحزبية وطائفية وعرقية ودينية أحيانا وربما أحايين فيتخذ التكافل ساعتها منحى آخر محاصصاتي وفي هذا اقول ( كلا للحصص والمساعدات المحاصصاتية ..نعم للحصص التكافيلة الاخوية والانسانية ) ولا استبعد بتاتا من إستثمار بعضها انتخابيا بشكلها الأول كذلك ، بخلاف ما لو أن التكافل – كما رأيته اليوم – صار سجية شعبوية،عرفا جماهيريا ،سنة حسنة يسعى فيها ويخوض غمارها عامة الناس وخاصتهم على سواء متجاوزين جدران المنظمات والجمعيات ، وهذا ما اطمح اليه من شغاف القلب ، صحيح ان تنظيم هذا العمل مطلوب – الا ان حصره بالجمعيات والمنظمات الانسانية – اكرر حصره – عمل لا احبذه لأنه يدعو الى دعة الجماهير ويدفع الى تكاسلها وإستكانتها وكأن الامر لايعنيها مطلقا ليكتفي بعضهم بإنتقاد هذه الجمعيات فقط لاغير ان صوروا عملهم ، وان لم يصوروه ..ان نشروه او لم ينشروه ..ان قصروا فيه او لم يقصروا ” كاعد الافندي بالبيت على الفيس أو الانستغرام أو التيلغرام ، لا شغل ولا مشغلة ، حيث لا زكاة ولا صدقة ولا عمل خيري قط ، بس ..هاي شنو يابه ..يله هو هذا تصرف منطقي ..صورني وآني ما ادري ..خخخ ..هههه ..كلهم حرامية ..دكوم فستق ..!” ، وأهيب بكل من ينوي الشروع بعمل خيري أو يشرع فيه بأن لايلق بالا للمخذلين مطلقا فهؤلاء وامثالهم قال فيهم الله تعالى في محكم التنزيل : ” الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ، سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” ، وارجوك ركز بعملك الخيري فقط من أجل المحتاجين والمتعففين والفقراء والمساكين وهم بالملايين وأخلص نيتك في عملك ، كما احذر من الرياء والمراء والمن والاذى ، ولا تلتفت الى المخذلين ابدا ، تنجح وتؤجر ..التفت اليهم ستنشغل بالجدل العقيم المحبط للعمل الخيري برمته ولن تتقدم خطوة واحدة !
وانوه الى ان مشروع السلال ” الشهرية – الاسبوعية – اليومية ” الذي اطلعت عليه جزى الله خيرا كل القائمين عليه عبارة عن توزيع حصة تموينية كاملة تكفي عائلة مكونة من خمسة انفار لمدة شهر كامل تقريبا ، وتتضمن مواد غذائية جافة ومعلبة (( زيت طعام + معجون طماطة + شاي + سكر + رز+ عدس + لوبيا حمراء +فاصوليا + سباكيتي + معكرونة + شعرية +حليب مجفف+اندومي خضار ودجاج +دبس +راشي +تمر معلب )) .
اما السلة الاسبوعية فهذه تتضمن (( بطاطا + بصل + طماطة + باذنجان +خيار + فلفل اخضر + فاصوليا خضراء + باقلاء خضراء +شجر +باميا ، ونحوها وبحسب المواسم على وفق الروزنامة الزراعية بالنسبة لآخر القائمة، أما عن أولها فإنها كالفول ..موجودة على طول !!)) .
أما بالنسبة للسلة اليومية فهذه تكون منوعة ومختلفة على حسب الايام (( يوم علبة قيمر + علبة قشطة +صمون ..ويوم أحد انواع الاجبان + احد انواع المربيات + خبز …ويوم كارتونة مياه معدنية + علبة لبن خاثر + قنينة لبن شنينة …ويوم نصف طبقة بيض + خبز +زبدة …ويوم كيلو موز + كيلو برتقال + كيلو تفاح +اي نوع من انواع الفاكهة…يوم افخاذ دجاج + صمون …وهكذا دواليك ” بما يؤمن للعوائل المتعففة مؤنتها ويخفف من الاعباء المادية الملقاة على عاتقها الشيء الكثير وبما يسمح لها لتحويل مصروفات الطعام والشراب الى الدواء والايجار ونحوها !
بهذا العمل المبارك بإمكاننا ان تغطي الحاجة الماسة – شهريا ، اسبوعيا ، يوميا لأسر كاملة كل واحدة منها مكونة من خمسة انفار أو اكثر وكلها تعاني من البطالة والكفاف والفقر والعوز والفاقة ، وبإمكان الشخص أن يتكفل بسلة شهرية فقط ، أو بسلة اسبوعية ، او بسلة يومية ، أو كلها مجتمعة ، ولو ان كل شخص من اصحاب اليسار والحالة المادية الجيدة تكفل بعائلة واحدة الى 5 من العوائل العراقية المتعففة الكريمة على هذه الطريقة – بعضها أو كلها – فسنكون قد قضينا على الجوع بمعناه الحرفي ” جوع المعي الفارغة وسوء التغذية وفقر الدم ” ويتبقى عندنا الجوع بمعناه المادي والمعنوي ” الحاجة الى دفع الايجار ، النقل ، المواصلات ، العلاج ، التعليم ، الملبس ” وهذه لها مشاريع اخرى سنطرحها تباعا بإذنه تعالى في القريب العاجل ، وانوه الى ان كل ما اقترحه عليكم من مشاريع خيرية وانقله الى حضراتكم انما انا ناقل لها فقط ولا دخل لي فيها حتى الان ، حتى لا يتوهم بعض الاخوة غير ذلك فيمدحني بما لم افعل ، ويثني عليَّ خيرا بما لا استحق ، والله من وراء القصد . اودعناكم اغاتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close