حضارات العراق!!

حضارات العراق!!
حَضاراتٌ على الآفاقِ سارَتْ
منوّرةً بأفكارٍ تبارَتْ

تُغالبُ خطوَها نحوَ ارْتقاءٍ
ومِنْ وثَبٍ على الأقرانِ فازَتْ

حضاراتٌ لها العلياءُ تاجٌ
وأقمارٌ كما سَطعتْ أضاءَتْ

عراقٌ في توهّجهِ انْطلاقٌ
إلى أملٍ لهُ الأجيالُ تاقَتْ

وما عانى العراقُ بها لهوْنٍ
وقدْ عانى لطاقاتٍ تطامَتْ

فلا تَعْجبْ إذا احْتَرَقتْ ربانا
فكلّ قويَّةٍ على ضَيْمٍ أعانَتْ

وفوْقَ تُرابَنا شَرَرٌ ونارٌ
وسجّارٌ لمَسْجَرةٍ أبادَتْ

قِوى الدنيا بما طمَعتْ تلاحَتْ
وألقَتْ حِمْلَها حِمَما وجارَتْ

وإنّ النفطَ قدّاحُ اشْتِعالٍ
ومَجْلبةٌ لأخْطارٍ تنامَتْ

وإنّ الشعبَ جَبّارٌ عَنيدٌ
ورايُ الحَقِّ في شَمَمٍ أقامَتْ

تقدّمَ شعبنا والناسُ حَيْرى
تُصارعُ آفةً فيها اسْتكانَتْ

وقد بلغَ العنانَ وما تلاها
وأوْرَدَها التألقَ فاسْتنارَتْ

ويَسْألُ عنْ عراقٍ بعدَ حَيْنٍ
زمانٌ بهِ الأزمانُ حارَتْ

فقلْ هذا العراقُ كما أتاها
سَيبْعثها مُنوّرةً تسامَتْ

جراحُ الويْل يَمْحَقُها ترابٌ
وتأسوها الخَلائقُ ما تآخَتْ

عراقٌ سَوفَ يَبْقى رُغْمَ ضَيْمْ
وكمْ جارَتْ دهورٌ فاسْتجارَتْ

فؤادُ الأرض في وطنٍ عَريقٍ
فهلْ عاشتْ بلا قلْبٍ ودامَتْ؟

فقلْ ذَهبوا وبادوا رُغمَ سَطوٍ
وإنّ حياتَنا انْبَثقتْ وفاضَتْ

وتأريخٌ يُخبّرنا بصِدْقٍ
قِواهُمْ في مواطننا تناهَتْ

فعِشْ أملا وحاربْ مُسْتَكينا
بأسْفارٍ شواهدُها توالَتْ!!

د-صادق السامرائي
24\8\2020

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close