للجهل سلطان!!

للجهل سلطان!!
الجهل قوة فاعلة في المجتمعات البشرية , ولديه القدرة على الإستعباد والإستحواذ على الحاضر والمستقبل.
ويمكن تسخير طاقة الجهل لتدمير المعالم العمرانية والفكرية والعلمية.
وللجهل مَن يستثمر فيه ويعزز تنميته وقدرته على التأثير بمحيطه , كالمتاجرين بالعقائد والأديان , فالتسويق الأمثل لبضائعهم الفاسدة , يتحقق بإدامة الجهل ورعايته.
ويلعب التضليل والخداع والنفاق الدور الأكبر في تأطير الجهل , بأتراس عاطفية شديدة الإنفعالية والتنفير.
والجهل بيئة حاضنة للسلوكيات السلبية التي يقوم بها البشر , وبودقة يترعرع فيها الشر , ويتأكد الظلم والقهر والإستبداد.
ولهذا فالكراسي تعادي العارفين , وترعى الجاهلين , وتمنحهم الإمتيازات , وتسلحهم ليكونوا بأمرها فاعلين.
وعليه فأن للجهل قِوى ترعاه , وتستفاد من إنتشاره , لتسويق بضائعها المتعفنة.
ومَن يسأل لماذا الجهل مُستدام في بعض المجتمعات , عليه أن ينظر إلى المستفيدين من حشود الجاهلين , وأن يحسب نسبة المدّعين بدين في المجتمع , فكلما زاد عددهم , تنامى الجهل من حولهم , فهم ضد العلم والمعرفة , لكي لا تفسد تجارتهم.
ويمكن لممجتمعاتنا أن تتقدم وتتحرر من عبودية الأوهام والأضاليل , بالمعرفة فهي السلطة الحقيقية في هذا العصر الساطع الأنوار.
فلماذا لا نقرأ؟
والقراءة التي ضبحت في غار حراء آ لا تعني قراءة المكتوب وحسب , وإنما النظر في ما يحيط البشر من حالات وظواهر , فهي متصلة بكلمات يتفكرون , يتدبرون , يتعقلون , وتفعيل العقل , وإمتلاك الدراية.
فهل سنكون من القارئين , لنهزم بعقولنا الدجالين؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close