موجة الاغتيالات المتواصلة في ظل أجهزة موازية وحامية لفرق الاغتيال

موجة الاغتيالات المتواصلة في ظل أجهزة موازية وحامية لفرق الاغتيال

بقلم مهدي قاسم

منذ بدء التظاهرات الجدية و العارمة في العام الماضي وحتى الآن ــ ولو بشكل متقطع مؤخرا ــ بدأت معها بتواز مستمر عمليات اغتيالات ضد المتظاهرين والناشطين وبشكل شبه يومي أو أسبوعي ، حيث أطلقت تسميات عديدة على فرق الاغتيال هؤلاء ، فتارة سُميت بالملثمين وتارة أخرى بـ البعثيين والوهابيين وتارة ثالثة بالشبحيين والخ .. الخ ، من تسميات أخرى تبريرية إيهامية بهدف تضليل الرأي العام العراقي لرفع الشبيهة عن الفعلة الحقيقيين والمعروفين جيدا من قبل الشارع العراقي ، إلى أن استقر الأمر على تسمية واحدة إلا وهي مليشيات ايرانية ناشطة في العراق والتي كانت هي وحدها تقف ولازالت خلف هذه الاغتيالات المنظمة والمتواصلة حتى هذه اللحظة ، حيث أعُلن رسميا عن اعتقال بعضهم مؤخرا في البصرة ثم اعقب ذلك ترويج عن هروب قائدهم إلى إيران ؟!!..

ولكن بالرغم من اعتقال بعض عناصر فرق الاغتيال المتعددة دون معرفة مصير التحقيقات معهم ، فلا زالت فرق اغتيال أخرى من نفس الفصائل الميليشياوية الإيرانية في العراق تواصل نشاطها الإجرامي وترتكب بين فترة قصيرة وأخرى عمليات اغتيال ضد من تراه أو تختاره وتعده من أنشط الناشطين والمتظاهرين ، ولا سيما في مناطق جنوب العراق وتحديدا في محافظتي ذي قار وميسان حيث القلب النابض للتظاهرات المطالبِة بالخبز والعمل والخدمات والإصلاحات الإدارية و السياسية والسلطوية العامة..

ويبدو أن عدم ملاحقة و اعتقال هذه الفرق الإجرامية للاغتيال هو الذي يشجعها ويحفزها للمضي قدما في مواصلة عملية اغتيال الناشطين والمتظاهرين بكل همة همجية و حقد فاشي ، على الرغم من خفة وضعف وتيرة التظاهرات بالمقارنة مع سابقاتها في العام الماضي ..

ناهيك عن وجود جهاز مخابرات وجيش وشرطة مواز للقوى والعناصر الامنية والشرطة العراقية الرسمية ، ومشكّل أصلا من هذه الميليشيات ذاتها التي تغطي على جرائم فرق الاغتيال هذه وتقدم لها دعما لوجستيا و مسالك هروب و اختفاء ، مثلما كان يفعل البعثيون المندسون في الأجهزةالأمنية مع الدواعش دعما وعونا ، الأمر الذي يجعل هذه الفرق للاغتيال تفلت من الحساب والعقاب وهي مطمئنة كل الاطمئنان والثقة من عملية النجاة المؤكدة والحماية المضمونة ..

وأن ما يدعم كلامي هذا هو سرعة إلقاء القبض على مرتكبي جرائم قتل ” عادية ” من قبل الشرطة الجنائية ، بينما عمليات قتل واغتيال ذات طابع سياسي تبقى خافية ومتسترة ، ربما بسبب تواطؤ بعض العناصر الأمنية الرسمية ــ الدمج ــ نفسها مع فرق الاغتيال النشطة حتى هذه اللحظة ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close