حلبچة رمز الألم والدفاع عن الحياة 

              ((بيان))
يستذكر معنا العالم بإسره الذكرى ال ٣٣ لقصف مدينة حلبچة بالسلاح الكيماوي والتي لم ننساها يوماً تلك الجريمة الجبانة ضد الانسانية ،الإبادة الجماعية بكل ماتحمل من معاني من الفعل المخزي والعار الذي يلاحق مرتكبيها أبد الدهر حيث اقترفها المجرمون بطائراتهم وهي تضرب بالاسلحة الكيماوية باستخدام ثلاثة أنواع من الغازات السيانيد، وغاز الخردل وغازات تؤثر على الأعصاب ضد المواطنين المدنيين  الأبرياء  العزل في عقر دارهم ،نساء واطفال ورجال  دون ذنب،ليحول الطغاة  في لحظات مدينة حلبچة باكملها الى ركام ويقتلوا حوالي  (٥٥٠٠ ) انسان وجرح اكثر من سبعة الآف جلهم ماتوا  فيما بعد ،ومن تبقى مازال يعاني ليومنا هذا اثار أسلحتهم التي تطاولوا بها على النساء والأطفال وكبار السن، في مثل هذا اليوم صعدت الأرواح البريئة الى ملكوت السموات لتشكوا لخالقها بأي ذنب قُتلت،  وقد كان الرد بانتفاضة شعب كوردستان عام ١٩٩١ لتتحرر حلبچة وكل مدن وقرى كوردستان وعادت حلبچة بورود النرجس  تحيط بالإجساد الطاهرة ، وكان القصاص العادل من الدكتاتورية واذنابها ليسقطوا الواحد تلو الاخر في مزبلة التأريخ  وللأبد بلا عودة ،  كما ونستذكر كلمات الراحل مام جلال نبراس الثائرين  الذي اذاق أعداء كوردستان الحسرة والندامة  في احدى زياراته  لحلبچة بعد تحرر كوردستان أن الديمقراطية والحرية والمكاسب التي نعيش في ظلها اليوم هي ثمرة دماء الشهداء بمن فيهم شهداء حلبجة كما هي من ثمار نضال شعب كوردستان ونضال الاتحاد الوطني الكوردستاني والقوى المناضلة الاخرى.
ستبقى حلبچة رمزاً وشاهداً حيث عرفت العالم ببشاعة  جرائم الدكتاتورية وسنبقى في الاتحاد الوطني الكوردستاني على العهد الذي قطعناه باكمال مسيرة النضال والعطاء من اجل حرية وكرامة شعبنا وبلدنا العراق ولن نسمح بعودة الأفكار الضالة المريضة والافعال المسيئة للانسانية مرة اخرى فقد انتهى الظلام والظلاميين وبدأ عصر الحرية التي كان ثمنها غالياً جداً بدماء شهدائنا وصلابة المخلصين ،وقد تعرض كل ابناء الشعب العراقي الى الظلم  والجرائم المروعة من النظام الفاشي البائد ،ويمثل تعويض أهالي محافظة حلبچة ومواساتهم مهمة مشتركة للحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والمجتمع الدولي .
المجد والأجلال لشهداء حلبچة الابرار وكل شهداء كوردستان
والخزي والعار لنظام البعث البائد وكل اعداء الانسانية
            مركز بغداد
للاتحاد الوطني الكوردستاني
                                                  ٢٠٢١/٣/١٦
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close