طامتنا

طامتنا، الدكتور صالح الورداني
———-
من خمسة عشر عاما تقريبا وجهت نقداً لاذعاً للشيعة والمؤسسات الشيعية من خلال حوار أجرته معى جريدة الوطن الكويتية..
وقامت الدنيا ولم تقعد..
وإذ بي أواجه حملة مسعورة من قبل الشيعة لا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم..
وأعلن الوهابيون ردتي عن الشيعة وعودتي لأهل السنة..
وجاءتني العديد من الجهات السنية وقدمت لى الكثير من العروض المغرية..
واتصل بى المدعو اليماني محاولاً استقطابي لجماعته..
ولم تكن تلك سوى محاولات للاصطياد في الماء العكر..
والأمر في حقيقته كان لعبة دعائية مفتعلة وفخ صنعه الوهابيون لإيقاع الشيعة وقد وقعوا بالفعل فيه..
وكان قد نشر حوار معي في مجلة روز اليوسف في تلك الفترة..
وحمل الحوار عنوان: لن أسلم نفسي لأصحاب العمائم..
وما يعنينا من هذا كله هو أن الوهابيين لازالوا يعيشون على هذا الوهم حتى اليوم..
ولازالوا يعلنون على صفحاتهم ومواقعهم خبر ارتدادي..
ولازال الشيعة يحاربونني..
وكلاهما انتصر لمذهبه ورجاله ولم ينتصر للدين..
ولا تزال الحالة قائمة وبارزة من خلال تلك التعليقات التي ترد على صفحتي..
وهو ما يكشف لنا مدى عمق الأزمة المذهبية التي نعيشها..
أن المذاهب تحولت إلى دين..
والخارج عنها هو خارج عن الدين..
وأصحاب الشالات والعمائم أصبحوا أنبياء العصر..
إننا مع الأسف نثور من أجل المذاهب والرجال ولا نثور من أجل الدين..
وتلك هى طامتنا الكبرى..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close