البعثيون عائدون ولا يمكن الاعتماد على الحكومة في منعهم!

القوى الوطنية في البرلمان تستطيع.

احمد صادق.

(قرار حل الهيئة العليا لاجتثاث البعث يعتبر قرار مجحف في حق العراقيين وهو آخر هدية مهمة للبعث النازي من السفير (بول بريمر) بعد أن قدم الكثير من الهدايا لهؤلاء المجرمين في العراق, والذي اتخذه على عجل في ليلة سفره .أن الدور التي تقوم به الهيئة العليا هو مطلب ضروري لغالبية العراقيين المتعبين الذين سلخت ظهورهم سياط البعث المجرم وفقدوا أبنائهم في المقابر الجماعية التي حفرتها أيادي البعث النازي طيلة فترة حكم الطاغية والهيئة العليا هي في الأساس فقرة من قانون الدولة المثبت رقم ( 49 ) بعد سقوط الطاغية صدام حسين ولكن ما يجري الآن في خلف كواليس الحكومة الجديدة من نشاط واضح حول إعادة حزب البعث إلى واجهة العمل السياسي مرة أخرى من قبل مجموعة من الحكومة الانتقالية يعتبر في حقيقة الأمر تطاول وتجاوز على حقوق العراقيين بشكل سافر نتيجة للدور لتآمري الذي يقوم به بعض الأطراف التي تنتمي لحزب البعث النازي سابقا والتي أصبحت فيما بعد من وجوه الحكومة العراقية الجديدة ومن خلال علاقة وشيجة تربطهم مع الأطراف الرئيسية في واجهة حزب البعث المجرم نراها تسعى لأعادتهم بالتعاون مع أطراف إقليمية يهمها عودة البعث لتبديد الحلم العراقي الذي ينتظره الجميع في إزالة كابوس البعث ودون عودته مرة أخرى .
منذ سقوط النظام الفاشي في العراق شكلت الهيئة العليا لاجتثاث البعث من قبل حزب المؤتمر العراقي الموحد بقيادة الدكتور أحمد الجلبي وغالبية القوى الوطنية والسياسية العراقية ودعمت هذه الهيئة من كافة الأطراف السياسية وصادق على قرار إنشائها السفير (بريمر) شخصيا عندما كان الحاكم المدني للعراق قبل تسليم السلطة من قبل العراقيين وبدأت الهيئة عملها بشكل كبير ومتوازي وهام في المرحلة الأولى التي سبقت التقلبات السياسية الأمر الذي جعل البعض استغلال هذه المتغيرات في إعادة هؤلاء المجرمين مرة أخرى ونتيجة لكل هذه التغيرات في الأحداث والأدوار السياسية الجديدة التي سندت لبعض الأطراف في الحكومة الانتقالية تعرضت الهيئة إلى ضغوط كبيرة نتيجة لتوازي الأحداث الأخيرة بالنسبة للدكتور الجلبي الذي جعل من الهيئة العليا ضحية أخرى من ضحايا المتغيرات السياسية الداخلية في الوقت الذي انصب أمل العراقيين في الداخل والخارج على دور هذه الهيئة لغرض التفعيل المستمر في تأهيل الكوادر …… التي كانت بعيدة عن الدور الإجرامي الذي لعبه حزب البعث والمتابعة القانونية ضد المجرمين من هؤلاء الذين لطخت أياديهم في الدم العراقي .
الهيئة العليا وجودها ضمن قانون الدولة العراقية الذي صادق عليه أعضاء مجلس الحكم العراقي المنحل وتعتبر فقرة ضمن عدة فقرات طالب بها العراقيين وإلغاء هذه الفقرة التي يراها العراقيين فقرة مهمة سوف تأخذ بطريقها الكثير من الفقرات الأخرى الأمر الذي يجعل قانون الدولة الموقع من قبل أعضاء مجلس الحكم والقوى السياسية الأخرى الذي صادق عليه السفير بريمر قانونا منحلا وليس له وجوب مما يحتم بناء قانون جديد يسبق الانتخابات الرئاسية القادمة وعلى هذا الأساس سوف يتأخر سن القانون الجديد الذي بدوره سوف يؤخر العملية الانتخابية القادمة وهذا ما تطمح إليه بعض الوجوه التي وصلت إلى صدارة الحكومة العراقية الانتقالية ………
من هنا ادعو كافة الكتاب العراقيين الشرفاء الذين يهمهم اجتثاث البعث وزمرته السافلة في كسر هذه المرجوحة العاطلة التي تلعب من خلالها بعض الأطراف المشبوهة في السلطة العراقية الانتقالية لعبة تمرير ورقة إلغاء قانون حل حزب البعث وإعادته لواجهة العمل السياسي من جديد بعد أن تقوم في تغيير بعض ألوان الواجهة له لكي يتسنى لها زجه بين الحشد المتصارع ليعود مرة أخرى من جديد ليجهض على ما تبقى من الحلم العراقي الجميل الذي نحلم به كعراقيين .. إن الحكومة الانتقالية التي شكلت من بعض الوجوه البعثية المجرمة ……… ومن لف لفهم الذين مازالوا يحلمون بعودة رفاق الأمس لتقلد مناصب الحكم من جديد لغرض إعادة نافورات الدم في الأزقة العراقية بعد أن كشفت جرائمهم النكراء بحق الإنسانية بصورة عامة ..
ومن خلال مصدر موثوق مقرب من حكومة العراق الانتقالية قال : أن أحد أطراف هذه الحكومة التقى في مدينة الرمادي مع بعض الأطراف الرئيسية في حزب البعث لمناقشة الوضع العراقي بشكل عام وضمان عودة حزب البعث بشكل خاص وتم الاتفاق على عودة حزب البعث بشكل تدريجي يضمن لكوادر الحزب السلامة والدعم السياسي مقابل دعم الحكومة الانتقالية التي يرأسها أياد علاوي خلال هذه المرحلة الأساسية في بناء الأطر الرئيسية للحكومة القادمة والمساعدة على كشف جيوب الإرهاب التي تقوم في أعمال عسكرية داخل العراق .
ومن هنا ندرك أن عملية المقايضة السياسية التي تحاول حكومة أياد علاوي القيام بها سوف تنعكس سلبا على العراقيين بشكل عام خاصة وأن هؤلاء المعنيين لن يرضخوا إلى ما يتطلع له الشعب العراقي في إقامة انتخابات دستورية حرة بل ومن الملاحظ عبر السنوات التي مارس حزب البعث به دور رجل السلطة الرئيسية في العراق أثبت أن هؤلاء الرعاع لن يؤمنوا بقانون الانتخابات الحرة التي تعتبر أمرا ناشزا في أدبيات حزب البعث .
ونتيجة لمجريات الأمور التي أصبحت واضحة والتي بدورها سوف تقتل الوليد العراقي نطالب الحكومة العراقية الانتقالية في وقف هذه المهزلة السياسية التي تحاول أن تلعب بها لمصالحها الخاصة على حساب المواطن العراقي الذي مازال يتأمل بهم خيرا دون اللجوء إلى عملية المقايضة السياسية التي بدورها تعيد الدماء العراقية إلى ساحة الغليان من جديد . وما قرار حل الهيئة العليا لاجتثاث البعث إلا هو خطوة أولى لإلغاء هذا القانون الذي يعتبر أحد أهم المطالب العراقية بعد زوال السلطة الطاغية التي حكمت الشعب العراقي من خلال هؤلاء الهمج الرعاع طيلة الخمسة والثلاثين عاما من عمر العراق )

ملاحظات:

1- هذا المقال منقول، سبق نشره في موقع (الحوار المتمدن) في العدد 889 بتاريخ 9/7/2004

2- نحتفظ باسم كاتب المقال.

3- عنوان المقال أعلاه أنا الذي ضعته ….

4- حذفنا بعض السطور التي لا تؤثر على سير المقال ولا فكرته.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close