تلبية الاحتياجات السريرية غير المتوفرة لمعالجة مشكلة البدانة

34.5٪ من سكان الإمارات يعانون من البدانة و70.6٪ منهم يواجهون مشكلة الوزن الزائد

بقلم الدكتور سمير رحماني، استشاري الجراحة العامة والجراحة بالمنظار وجراحة البدانة لدى مستشفى ومراكز نوفومد الطبية

أشار تقرير لمنظمة الصحّة العالمية إلى معاناة 34.5% من سكان الإمارات من البدانة، ومواجهة 70.6% منهم لمشكلة الوزن الزائد.وإضافة إلى نتائج هذا التقرير المثيرة للقلق، أفاد الاتحاد الدولي للسكري في تقريره لعام 2019، أن واحداً من كل ستة بالغين في الإمارات مصاب بمرض السكري.كما كشفت دراسة أجراها مستشفى زايد العسكري خلال نفس العام، بإشراف البروفيسور حميدان الزعابي، أن 4.7٪ من المرضى في الإمارات يعانون من السكري، في حين أظهر 41٪ منهم علامات تدل على ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، وهو مؤشر رئيسي يسبق الإصابة بهذا المرض.

وتشير هذه المعطيات إلى ارتفاع معدلات البدانة في المنطقة، مع غياب أي إجماع حول العلاج المثالي لهذه المشكلة الصحية. وقد كرست وقتاً طويلاً من مسيرتي المهنية لمعاينة وفحص أسباب تلك المشكلة ونتائج العلاجات الحالية من أجل تحديد الاحتياجات السريرية غير المتوفرة حالياً. وتوصّلت خلال هذه الرحلة إلى استنتاجين رئيستين؛ عانى مرضاي، وخاصة الذين أتعامل معهم عبر Allurion، الشركة المختصة بتصنيع الأجهزة الطبية، من نوبات الجوع، مؤكدين بأن اتباع حمية غذائية وممارسة التمارين الرياضية كان غير كافٍ بالنسبة لهم، حيث أظهروا حاجةً ماسةً للتخلّص من شعورهم بعدم الشبع. وهذا ما دفعني للتوصل إلى استنتاجي الثاني، وهو ضرورة العمل بشكل متواصل لتلبية احتياجات هؤلاء المرضى، عبر تزويدهم بحلولٍ مؤقتة لفقدان الوزن، تتطلّب أدنى مستويات التدخل الجراحي وتضمن لهم نتائج إيجابية طويلة المدى، وهو ما سأناقشه بشكلٍ أوسع في هذه المقالة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close