لتستيقظ الطفولة فينا!

لتستيقظ الطفولة فينا!

يقفون مشدوهي الأبصار أمام ذلك المشهد، نفس المشهد الذي نسجته تراجيديا الحياة مواقف على مسرح الدهر.

تتأجج الآلام في أنفسنا، تتأوّه، يختنق البكاء في الحناجر والأسى يقطر، تغتالنا الذكريات على مشارف بوابات التاريخ، يعلق الليل على جيد القمر طوقاً من حياة.

نراهم يجرفون أرضنا، يقتلعون أشجارنا، يمزقون أوصالنا، وفي كل مرة يغرس المعول في قلوبنا فنصرخ ألماً فيتهموننا بالارهاب.

أما هي ، فتمد جذورها نحو أحشاء الأرض ، تتشبث بها، ترفع رأسها نجمة ترصع صفحة السماء شمساً تبدد دياجير الظلام.

تصرخ فيبتلع الصمت صراخها، تتألم فيبتلع الضجيج أناتها ، تنادي فيبتلع التخاذل نداءاتها، دموعها تتدحرج لآلئ على جفنها الذهبي لتسقط أمطاراً تطفئ نيران المدافع.

بينمت تتشبث وتتشبث وتتشبث…، وهم يقفون مشدوهي الأبصار أمام المشهد، مشهد انتفاضة، لا بل سموه مسرحية ذاك ليقتلوا أشلاء كبريائهم الرضيع الذي خلفته بالصدفة صفات وراثية في مقابر قلوبهم الميتة

بقلم سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close