الحلم الامريكي والقاتل الروس

يبدو ان الادارة الامريكية مازالت تعيش في حلمها الجميل , بانها سيدة العالم الاولى ، والقادرة على فرض سياستها واجندتها على الدول الاخرى ، لكن الحقائق والوقائع التي نراها جميعا نجد ان الحلم الامريكية في الزعامة اصبح من الماضي .

العقوبات الجديدة التي فرضتها الادارة الامريكية على روسيا ،وثم وصف الرئيس بوتين بالقاتل ماهي الا وسيلة تحاول امريكا من ورائها تكرار سيناريو نهج او سياسية ترامب في التهديد والتصعيد، والانسحاب الاحادي من بعض الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ،وفي محاربة خصومه من اجل تحقيق مكاسب سياسية او اقتصاديه او حتى اعلامية بحته ,وفعلا حققت امريكا مكاسب وموارد في شتى المجالات في حينها ، وانعكست ايجابيا على ناتج الدخل الامريكي القومي ،ودول كثيرة تحملت اعباء هذا التصعيد ، وفي مقدماتها دول عربية معروفة من الجميع .

وما اشبه الامس باليوم وادارة بايدن تحاول تكرار نفس السياسية في اقصاء الاخرين ، وفي ظل التطورات الاخيرة والتحديات التي تشهد الساحة الدولية ،وفي مقدمتها وباء كورانا ،وما خلف من اضرار جسيمة ضربت معظم دول العالم , وهي تدرك تماما بان روسيا هي اشد منافسيه على الزعامة ، وتقف عقبة كبيرة في طريقها في تنفيذ سياستها على مستوى الساحة الدولية ، وخصوصا في منطقة الشروق الاوسط ، ووجود قواتها في سوريا التى لعبت دور كبير جدا في قلب الطاولة على امريكا وحلفائها ، وتحقيق التوازن على مستوى الطاولة وساحات الاقتتال ، ويشكل خطرا كبيرا على قوتها وسياستها .

وما يزيد الطين بله ان صح القول ان خصم امريكا اللدود روسيا كان ردها عنيفا للغاية على لسان رئيس مجلس الدوما الروسي إن الرئيس الأميركي جو بايدن أهان الشعب الروسي في تصريحه وتهجمه الأخير على الرئيس فلاديمير بوتين. واعتبر أن تصريحات بايدن هي “هيستيريا عجز وإهانة لجميع الروس”, ووصف فولودين، تصريحات الرئيس الأميركي التي وصف فيها الرئيس الروسي بـ”القاتل” بأنها إهانة للشعب الروسي، معتبراً أن “الهجوم على الرئيس بوتين يُعد هجوماً على روسيا”.

على الادارة الامريكية ورئيسها بايدن وهو في بداية مشواره الرئاسي ان يأخذ العبرة ويتعلم الدرس مما سبقه في الحكم والقصد هنا ما قام به الرئيس الاسبق ترامب في التصعيد او التهديد وفرض عقوبات على روسيا ودول اخرى ، لاسيما بن هذه الدول تعيش في وضع يختلف عن السابق من حيث القوة والنفوذ، لم تحقق امريكا مبتغاها في الوصول الى اهدافها من وراء هذا النهج ، بل بالعكس تماما وقفت بوجه ادارة البيت الابيض , وبالمرصاد في مخططاتها ومشاريعها التوسعية .

وخلاصة القول على السيد بايدن انتهاج نهج الحوار والتفاوض مع الدوب الروسي افضل من نهج التصعيد والتهديد ، لا نه يصب في مصلحة ادارته ، ويكونوا حلفاء له في مشاريعهم ومخططاتهم ، والا فان القاتل الروسي يدمر الحلم الامريكي .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close