العراق عراق!!

العراق عراق!!
الجهل التأريخي والجغرافي يسود , فتستغله القِوى الطامعة بالبلاد , وتنطلق بطروحاتها الوهمية , لتقنع الجاهلين بأن العراق سيموت.
وتأريخه يؤكد قدراته المطلقة على الصمود بوجه أعتى صولات العدوان والتدمير , التي تلاشت وانتهت وبقي العراق عراقا.
وما يواجهه اليوم لا يعني شيئا بالمقارنة بما واجهه على مر العصور من هجمات , كانت تريد محقه وإزالته من الوجود , لكنه أزالها ومحقها ودفنها في رمال النسيان والهوان.
ولسوف يطمر هذه المرحلة بما فيها من الفساد والعدوان والإمتهان , وسيتحرر من قبضتها كما تحرر من مئات أمثالها وأقسى وأغدر.
فلن يتقسم العراق إداريا ولا طائفيا ولا عرقيا ولا مناطقيا , ولن يدوم فيه إلا التعرق والتشابك والتواشج والتواصل والإنتماء المطلق لترابه الأصيل.
العراق لا يقبل القسمة إلا على نفسه , وهذا ما يحكيه لنا تأريخه , ومقارعاته للخطوب والدواهي والعوادي , التي جابهها عبر سِفره المقدام في مسيرة القرون الجسام.
فالذي يريد الإضرار بالعراق سيقع في ورطة مصيرية نكلفه وجوده , وسيخسر حتما ويغيب , فاسألوا الإسكندر وهولاكو وقادة العدوان عليه أيا كانوا.
وفي عصرنا ستفعل قوانين خلود العراق بمَن يريد النيل منه , سواءً كانت قوة إقليمية أو عالمية , فقوانين خلوده وتماسكه فاعلة في جميع الأزمان ومنذ الأزل.
ولهذا فأن التفاؤل المطلق الراسخ بأنه باقٍ , له مبرراته وما يعززه , فالتأريخ أصدق مقياس ومجيب.
وعاش العراق وطنا للجميع!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close