رسالة من الأقلية المسلمة في العراق

رسالة من الأقلية المسلمة في العراق

السيد رئيس الجمهورية المحترم .. مع اعتذارنا عن كل الثورات العربية ضد العثمانيين التي ابادها امراء الاكراد لأربعة قرون من اجل مصالحهم الاقطاعية , وعن إيواء أربيل لقادة الاستعمار البريطاني , او حتى قادة داعش , وعن كونها قاعدة قصف الحشد الشعبي العراقي , وعن تهريبكم لثرواتنا النفطية , واغراقكم السوق الوطنية بالسلع المستوردة وافقار الداخل واضعاف المنتج الوطني

السيد رئيس مجلس النواب المحترم .. مع اعتذارنا عن استخدام كلمة ( مسلمة ) مضطرين وانتم لا تؤمنون بالطائفية حتى وانتم تجلسون في منصبكم باسمها , كما نعتذر من منظر دماء أبنائنا لتحرير ارضكم التي تسببت بما ازعج اصدقاءكم الاكراد

السيد رئيس الوزراء الأمريكي في العراق .. مع اعتذارنا عن ايقاظكم

نحن الأقلية المسلمة في العراق رأينا بعد رفضكم ادراج ديننا في قانون المحكمة الاتحادية حتى على مستوى الشريك واكتفائكم بباقي القوانين , وقد كانت اخر فرصة دستورية لمشاركتنا كأقلية , ان نقترح عليكم أيها السادة شمولنا بقوانين الأقليات الأخرى من الاخوة الايزيديين والمسيحيين . كما نقترح استيراد التشريعات التي تمنحنا فسحة قانونية من دول أخرى تحت عنوان التقدمية مثل قوانين الحد الأدنى لسن الزواج من ولايات الاباما وفيرجينيا وواشنطن وغيرها من الولايات الامريكية المتقدمة التي تتشارك معنا كمسلمين في بعض احوالنا الشخصية .

كما نقترح جمع عمائم قادة التيارات والأحزاب والحركات الدينية السنية والشيعية واهدائها الى السيدة هناء ادور لإسهاماتها المتعددة في تشريع القوانين العراقية .

ونرجو مساهمتكم من خلال علاقتكم بالسيد علي السيستاني لتوسطه لدى جناب البابا فرنسيس من اجل ان يشارك في المطالبة بحقوقنا . ونعتذر للسيد السيستاني لإدخاله في شؤوننا .

أيها السادة .. نحن اليوم قسمان , احدهما غلبت عليه الاصنام من مقتدائية وعمارية ومالكية وغيرها , والأخر غلب عليه زعماء القبائل الأعرابية , والاعراب اشد كفراً ونفاقاً واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله .

وقد كنا كأقلية نخضع لقوانين الديانة العسكرية لمائة عام حتى صار اسفلها اعلاها , لأنها قوانين سافلة فعلا , ولا تصلح للأخلاقيين . وقد اردتنا القوانين الوضعية حتى انها سمحت بمجيء امثالكم من الفاسدين . لذلك نرجو منكم ان تخففوا عنا بعضاً من رؤيتكم القانونية .

كما نرجو معاملتنا بمثل ما يتم من معاملة لإخوتنا في الديانة الكردية , او على الأقل السماح لنا بجزء بسيط مما هو مسموح لهم , لكننا لا نريد انتهاك الدستور كما ينتهكون .

كما نرجو إعادة عتباتنا المقدسة الى أيدينا , فمن فيها من الائمة المعصومين عليهم السلام لا يؤمنون بالدولة ( المدنية ) التي يؤمن بها السيد السيستاني – مع احترامنا لديانته – وانما يرون حاكمية الله , مع خالص اعتذارنا لجرح مشاعركم لاستخدام كلمة ( حاكمية ) وكلمة ( الله ) .

اما الأموال التي تم التصرف فيها من قبل مكتب السيد السيستاني لسنين وترجع ملكيتها الى اوقاف العتبات فيمكن ادراجها مع مديونية الاخوة الاكراد بالتقسيط لعشر او عشرين او مائة سنة . فنحن لا ذنب لنا ان ايران تسيطر على بلاده بلوشستان .

أيها السادة .. نعلم ما عليكم من حمل ثقيل , فأن تحاربوا الله ورسوله انجاز لا يتحمله الا فرعون او بهيمة لا عقل لها , وان تسجلوا هذه الحرب ضد الله باسمكم وفي سجلكم وفي عهد ولايتكم لا يسعنا الا نذهل لما تحملتموه في الدنيا والاخرة . وان كان السفير الأمريكي يجد فعلاً ان من واجبه الديني المشاركة في هذه الحرب , فانتم لستم كذلك ولكنكم خسرتم الاخرة من اجل هذا الإنجاز الضخم .

هذا , ونعتذر لكم لثورتنا عام 1920م والتسبب في استقلال العراق وتأسيس الدولة العراقية الحديثة

عنهم

علي الابراهيمي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close