جشع الدول الغنية يعوق مساعي تصنيع اللقاحات في البلدان النامية

تتسلم وزارة الصحة والبيئة اليوم الاثنين او دفعة من لقاح فايروس كورونا من مرفق كوفاكس، فيما سجلت الوزارة 4502  إصابة بكورونا في عموم العراق. واوضح الموقف الوبائي اليومي امس ان عدد الفحوصات المختبرية ليوم امس الاحد بلغت اكثر من  35 الف عينة لحالات مشتبه اصابتها بالفايروس ، اذ تم رصد 4502 حالة في عموم العراق)، واضاف ان ( الشفاء بلغ  4374 حالة وبواقع 38 وفاة جديدة). بدوره ، قال الوزير حسن محمد التميمي في مؤتمر مشترك عقده بمحافظة ذي قار ، اطلعت عليه (الزمان) امس  إن (العراق يتسلم اليوم الاثنين اول دفعة من لقاحات كورونا ضمن مرفق كوفاكس بعد تأجيلات عدة بسبب سوء الإدارة برغم دخول العراق للمرفق في أيلول من العام الماضي ودفع  170 مليون دولار في كانون الأول من نفس العام ضمن اتفاقية لتجهيز البلاد بنحو  16 مليون جرعة ،إلا أن المرفق قد أجل موعد التسليم لمرات بسبب حجم الطلب على اللقاح وكان أخرها يوم السبت الماضي إلا أنه تم التأجيل الى اليوم)، مشيرا الى ان (الوزارة دخلت اتفاقية مع شركة فايزر وسيتم تجهيز البلاد 3  مليون جرعة في الأول من نيسان المقبل وعلى شكل دفعات وكذلك تم الاتفاق مع شركة سينوفارم على مليوني جرعة اضافية). ووصل التميمي، إلى المحافظة في زيارة رسمية للاطلاع على الواقع الصحي هناك وكان في استقباله المحافظ المكلف عبد الغني الاسدي. وكشفت وثائق مسربة أن دولاً غنية، من بينها بريطانيا، تعوق رفع قدرات إنتاج اللقاحات في الدول النامية.وقد طلبت عدّة دول فقيرة المساعدة من منظمة الصحة العالمية، لكن دولاً غنية تحول دون تحقق تلك المساعي.هذا ما تظهره نسخة مسربة من وثيقة مفاوضات بشأن قرار المنظمة بهذا الصدد .ومن بين الدول المعرقلة بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي. وقال دايرميد ماكدونالد في منظمة العلاج المنصف المعنية بحق المريض في الحصول على الأدوية، إن (بريطانيا لم تقف في صف من يدعون إلى مساعدة الدول الفقيرة على إنتاج المزيد من اللقاحات والأدوية محلياً). لكن متحدثاً باسم الحكومة البريطانية ، اكد إن (جائحة عالمية تتطلب حلاً عالمياً، وبريطانيا تطبق ذلك عملياً بجهودها الرائدة من أجل ضمان توفير اللقاحات والعلاج من كورونا في أنحاء العالم كافة)، وأضاف ان (بريطانيا من أكبر الدول المانحة لدعم الجهود الدولية من أجل توفير مليار جرعة من لقاحات الفايروس في الدول النامية هذا العام). ولا تزال قضية تدخل الحكومات لتوفير مواد تصنيع الأدوية، مطروحة للبحث، ولكن جائحة كورونا اثبتت التفاوت في قدرات مختلف الدول في الحصول على اللقاحات والأدوية. ويرى باحثون ان (توفير اللقاحات بشكل منصف، له أهميته في منع انتشار الفايروس، والحد من الوفيات، ويسهم في الوصول إلى مناعة جماعية على مستوى العالم). في وقت رأت خبيرة سياسة الأدوية وقانون الملكية الفكرية، إيلين ت.هوين إن (طاقة إنتاج اللقاحات العالمية لا تزيد عن ثلث الكمية المطلوبة، فهذه لقاحات تنتجها دول غنية وتبقى غالباً فيها)، مشيرة الى ان (تلك الدول لا تريد حصتها من اللقاحات فحسب، بل تريد حصتها من الحق في إنتاج تلك اللقاحات، ولكي تنتج اللقاحات، لا تحتاج إلى الحق في إنتاج المادة المكونة للقاح ، فهي محمية بحقوق الملكية الفكرية، بل تحتاج إلى المعرفة التي تؤهل لتركيب اللقاح في المختبرات، لأن التكنولوجيا قد تكون معقدة)، مؤكدة ان (المنظمة لا تملك السلطة التي تسمح لها بتجاوز حقوق الملكية الفكرية، ولكنها تسعى إلى التوفيق بين الدول من أجل بحث سبل تعزيز قدرات الإنتاج من خلال مباحثات تشمل إيجاد مواد في القانون الدولي تسمح بالقفز على الملكية الفكرية ومساعدة الدول في اكتساب قدرات تصنيع اللقاحات)، ومضت الى القول انه (من البديهي أن ترفع شركات صناعة الأدوية أسعار هذه اللقاحات على المدى الطويل، عندما تنتهي المدة الطارئة من الجائحة وهذه سبب إضافي يجعل الدول النامية تطالب بالحق في إنتاج اللقاحات محلياً). لكن شركات صناعة الأدوية تؤكد ، إن الإخلال بقوانين حقوق الملكية الفكرية سيقلل من قدراتها على الاستثمار مستقبلاً في علاجات كوفيد – 19،  وأمراض أخرى. وقد اعرب ممثلون عن شركات صناعة الأدوية الأمريكية عن قلقهم من هذا الأمر في رسالة وجهوها الشهر الماضي إلى الرئيس جو بايدن. وجاء في الرسالة ان (إلغاء حقوق الملكية سيضعف الجهود العالمية للتصدي للجائحة، بما في ذلك معالجة السلالات الجديدة من الفايروس)، مؤكدين ان (مثل هذه الخطوة ستؤثر على ثقة الناس في اللقاحات وتحول دون تبادل المعلومات بشأنها وأهم من ذلك أن إزالة حقوق الملكية لن تسرع عملية الإنتاج). وتشطارهم الرأي في ذلك، خبيرة مناعة اللقاحات، آن مور، إذ ابدت عن قلقها (بشأن تأثير إزالة حقوق الملكية على البحث العلمي في المستقبل)، واضافت (سنرى القليل من الشركات تتجه نحو البحث في مجال اللقاحات لأنها لن تحقق أرباحاً من ذلك). ويقول ناشطون ان (125  مليار دولار من الأموال العامة صرفت لتطوير علاجات ولقاحات مضادة لفايروس كورونا، وعليه فمن حق الناس الحصول على حصة منها كون هذه الشركات ستحقق أرباحاً ضخمة بعد نهاية الجائحة).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close