أمتي!!

أمتي!!
سَلو التأريخَ عنْ أممٍ تهاوَتْ
وأمّي فوقَ أمْجادٍ تَعالتْ

بأخْلاقٍ ومًعْتَقدٍ أصيْلٍ
وفُرقانٍ وأنوارٍ تواصَتْ

وأعْلامٍ جَهابذةِ افْتِكارٍ
بما شعّتْ نواهيُهمْ تباهَتْ

مُخلدةً وإنْ عَسُرَتْ دُهورٌ
تُواجهها بمُعْجِزةٍ أجادَتْ

هيَ الكوْنُ الذي فيها تَجلّى
يُفعّلها بطاقاتٍ تنامَتْ

بلادُ العُرْبِ يا بلدَ المَعالي
أفاقتْ من أضاليلٍ أصابَتْ

وهزَّتْ جذعَ مُنتهلٍ خَصيْبٍ
وقالتْ إنّنا شُعَلٌ أنارَتْ

فلا يأسُ ولا قَنطٌ وبُؤْسٌ
ولا وَجَلٌ إذا نَهَضَتْ ونادَتْ

لنا أمٌّ تُباركُها سَماءٌ
رسالتُها على الدُنيا تهادَتْ

بنا تحْيا وفيها مُرْتَقانا
وما انْكسَرَتْ ولا يوما تَخابَتْ

تُجدّدها المَصاعِبُ كيفَ صالتْ
بَراعِمُها بأجْيالٍ تَوالَتْ

عريقةُ بُجْدةٍ من نَبْعِ ذاتٍ
مُكللةٍ بأرْواحٍ تسامَتْ

لها الرحْمانُ نبراسُ ابْتهالٍ
وبوْصلةٌ مَرافؤها أضاءَتْ

مُطهّرةٌ مُنزّهَةٌ بنورٍ
وإشراقٍ به الأكوانُ فاضَتْ

تألقَ سِفْرُها ومَضى مَهيْبا
عَوالمها بأعْلامٍ أقادَتْ

فأمّي من ترابِ الأرض أسْمى
وعندَ عروشِ ما بَصَرَتْ تدانَتْ

وأوْحى من يقين الحقّ ربٌّ
كتابَ خلودِها فنمَتْ وطابَتْ

هيَ البُرْهانُ في أرْضِ البَرايا
على رُسُلٍ بما حَمَلتْ أباحَتْ

ومِنها شعّتِ الأنْوار تتْرى
تُبشّرُ خَلقها ولهمْ أعالتْ

رأيْتُ بها مَناراتَ ابْتداءٍ
مؤبدةً مُخلدةً تعالتْ

فإنْ حُنِيَتْ فما انْفَرَطتْ سُداها
ولا انْكسَرتْ ولا ضلّتْ وتاهَتْ

تقلّبها الحوادثُ كيفَ شاءَتْ
فَتنهرُها بما وهَبتْ وقاسَتْ

ومَنْ ظنّ الحياةَ بها تردّتْ
تناسى كيفَ مِن خَمَدٍ أثارَتْ

بها الإنسانُ من عَبقِ المَعاني
خَصائلها تُعطّرُها فراقَتْ

فما تَعِبَتْ ولا نَكرَتْ ألاها
ألا تبّتْ رؤاكمْ أو تداعَتْ!!

د-صادق السامرائي
5\1\2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close