الأصوات الأصيلة لا تخفت!!

الأصوات الأصيلة لا تخفت!!
تلقيت عددا من المكالمات من أخوة أعزاء وقرّاء مثابرين ومتابعين , ودار الحديث عن الكتابة.
أحد الأخوة قد قرأ مقالة لي , ويطالبني بتحويلها إلى قصيدة , وهو يشيد بفكرتها.
وزميل يسألني هل يقرأون ما نكتب؟
فقلت: علّهم يقرأون!!
وقال: لا تنفع الكتابة!!
وصديق وهو يكتب أيضا قال: أصبحت الكتابة المعبرة عن فكرة وهدف غريبة وخارجة عن سياق التفكير السائد , فالمقالات المنشورة معظمها شتم ورجم بالغيب وتعزيز للتمزق والتفرق.
وقال صديق آخر : أن الكثير من المقالات مدفوعة الثمن , لأنها تساهم بدعم أجندات ومشاريع معروفة , ولكل مشروع أبواق وأقلام.
وقال أحد الأخوة: من الأفضل أن تتحطم الأقلام , فلا قيمة ومعنى للكتابة اليوم , والناس لا يقرأون وإن قرأوا لا يعتبرون ويتعلمون , فالواقع أليم والوطني كظيم!!
تأملت رؤى الأخوة والأصدقاء , وتساءلت هل تصمت الأقلام؟
فالنشر الإليكتروني أوجع الكتابة , وصار مَن ينشر يحسب نفسه كاتبا , فأصبح النشر لا قيمة له ولا معنى ولا تأثير.
والكثيرون لا يقرأون إلا بضعة مقالات في مواقع الإنترنيت , لأنهم يدركون من العناوين والأسماء , بأنها لا قيمة لها ولا معنى فيها ومملة.
قلت لأحد الأخوة: أن الأقلام الأصيلة لا تندحر وتتكسر بل تتواصل , فلا يبقَ إلا ما ينفع الناس , وذلك طبع الحياة والتواصل والبقاء.
الأقلام الأصيلة الصادقة رغم قلتها ذات تأثير إيجابي وتنير , فبصيص الضوء يطرد جحافل الظلام.
فالدنيا ليست مسرحا للشر والخراب والدمار , والتوجهات السقيمة ستموت , وستولد الحياة من جديد.
فالأقلام الأصيلة ستمضي بدروب التنوير , وسترعوي النفوس وستخمد نيران الإنفعالات , وسيسود العدل والحق والصدق المبين!!
وتلك إرادة الحياة , وديدن القلم وما يسطرون!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close