الالعاب الاولمبية بين الاغريق وغيرهم من الشعوب البابليون و الالعاب الرياضية – 4 –

الالعاب الاولمبية بين الاغريق وغيرهم من الشعوب
البابليون و الالعاب الرياضية – 4 –
ا. د. قاسم المندلاوي
في الوقت الذي كان فيه السومريين قد اهتموا بالالعاب و المهرجانات الرياضية ، فان البابليين اهتموا بالاعداد العسكري و القتالي لتكوين جيش قوي ، وقد دربوا شبابهم على قوة التحمل في المشي و الجري لمسافات طويلة فضلا عن ممارستهم للفروسية والمصارعة و الملاكمة و السباحة و تجديف الزوارق و القوارب المائية وركوب الخيل و الصيد ” ثناء عبد الباقي ” مقدمة في تعليم وتدريب السباحة والانقاذ ” 1992 جامعة طنطا ” ، و اكد ” كراتكي سفوبودا استاذ مادة التاريخ الرياضي في كتابه ” تاريخ التربية البدنية ” 1963 جامعة جارلس ، براغ ” .. كانت الالعاب الرياضية تجري خلال مهرجانات على مستوى عال ، فالبابليين هم اول الاقوام ادخلو نظام الفروسية ضمن التدريب والاعداد العسكري ، فاستعملوا الحيوانات القوية و الاسلحة الثقيلة في حروبهم ، ويعتقد ان ” نينوس ” قد انشا مدرسة كبيرة لتعليم الفروسية ” جوزيف شاينير ” التمرينات البدنية في العصور القديمة ” 1890 براغ ” .. لم تتمتع اكثر طبقات الشعب البابلي بالاعداد الرياضي بعكس الحالة عند الاشوريين ولم تكن للتربية الرياضية مكانة طيبة في العهد البابلي بل ان مكانتها لم تتعدى اهتمام البدائين بها ، وذلك لان الكتابة اعطت رجال الدين والنبلاء والتجار مركزا مهما في المجتمع ، ولم تتمتع اكثر طبقات الشعب البابلي بالاعداد الرياضي بعكس الحالة عند السومريين والاشوريين حيث كانت الرياضة و التمرينات للجميع ، و كان الاعداد البدني متعلقة بالتدريب العملي بحياة الفلاح و الفنان و الصياد و المقاتل ، وكانت فائدتها مقتصرة على الهدف العملي فقط ، لانها كانت تهدف لمساعدة المقاتل في ان يكون لائقا بدنيا للحروب ، وحيث ان اللياقة البدنية التي يتمتع بها الجندي كانت تعطيه مكانة مرموقة في المجتمع ، ونظرا لهذه الامور فقد كانت الالعاب العسكرية هي المسيطرة على منهاج الاعداد البدني ” كركيلا فرنتيشيك ” تاريخ التربية الرياضية ” 1930 برنو ” ، من جانب آخر البابليون برعوا بصناعة الحديد ” 2000 ق. م ” وكانوا يستعملونه في صناعة مختلف الادوات و المعدات لاغراض الحرب و الصيد .. ففي ” خرسباد ” عثر المنقبون على تمثال لشاب بابلي يصيد الطيور بواسطة ” القوس و النشاب ” المتحف العراقي ببغداد ” وفي ” اور ” و ” تل اسمر ” عثر على كمية كبيرة من الاسلحة و العربات الحربية كانت تستعمل في الحروب و الصيد ، وعلى الرغم من اهمية استخدام العربات في الحروب ، فانها ادت دورا كبيرا في الاستعراضات العسكرية ، وكذلك في الاحتفالات والمناسبات المختلفة وفي الصيد والمسابقات الرياضية ” كامل لويس : رياضة قيادة العربات في العراق قديما ، مجلة التربية الرياضية 2000 بغداد ، لقد اكد العلامة المؤرخ ” جوزيف كليما ” في بحثه ” المصارعة ورياضات اخرى في وادي الرافدين ” مجلة الشرق الجديد ، العدد 9 براغ 1964 ” الى الدور الطليعي لشعوب وادي الرافدين في ممارستهم لرياضات والعاب متنوعة و خاصة المصارعة معززا بحثة بادلة و اثباتات من صور و منقوشات عثر عليه منقبون تشير الى اهمية الرياضة لدى شعوب وادي الرافدين و خاصة المصارعة و تمارين القوة العضلية .. كما أشار البريفسور ” سيفيرا ” تاريخ الرياضة ” 1928 براغ ” الى هذا الجانب حيث ذكر ” لدى الاشوريين و البابليين نجد اخبارا مباشرة عن ممارستهم للالعاب الرياضية و مما يثبت ذلك الاستكشافات الاثرية عن برامج الاعداد العسكري الذي كان يحتوي على المسيرات مشيا على الاقدام و مسلبقات الجري و الفروسية و المصارعة و السباحة و الرمي و صيد الحيوانات المفترسة ” ، لقد اكد الباحث الامريكي البريفسور ” جارلس بوخير ” اسس التربية الرياضية ” 1960 ” ان تمارين الجري و تمارين القوة العضلية كان واجبا لاعداد جيش قوي و سببا لدفع شباب وادي الرافدين لممارسة التدريب على الاسلحة الحربية ، واكد الدكتور” بوب هوفمان ” تدريب الوزن للرياضيين ” نيويورك 1961 … كانت تستعمل تمارين القوة بهدف تحمل الصعاب خلال المسيرات العسكرية الطويلة ، وكان برامج التدريب والاعداد للجندي البابلي يحتوي على تمارين اللياقة والقدرة البدنية و ايضا على المصارعة و صيد الحيوانات البرية و صيد الاسماك ” قاسم المندلاوي ” الرياضات القديمة في العراق ” مجلة نظريات التربية الرياضية ، كلية التربية الرياضية – جامعة جارلس 1970 براغ ، و تثبت الاكتشافات الاثرية الذي عثر عليها المنقبون في ” بابل ” على ممارسة البابليون ” 776 ق. م ” لتمارين القوة و رفع الاثقال ، وكانت فلسفة التدريب آنذاك تهدف الى تقوية اجسام المقاتلين و اعدادهم للحروب وكان التدريب يجري بواسطة قضبان من الحديد في نهاياتها الاحجار الطويلة ” وديع ياسين ” النظرية والتطبيق في رفع الاثقال ” 1985 جامعة الموصل ” اما بالنسبة لاستخدام الموسيقى فلم يقتصر استخدامها على المصارعة وعلى السومريين من سكان وادي الرافدين فحسب بل شمل الملاكمة و كذلك اقوام اخرين مثل البابليين ” صبحي انور رشيد ” الرياضة والموسيقى في العراق القديم ” 1984 جريدة الرياضي ، بغداد ” وفي شمال غربي الناصرية تم العثورعلى لوح فخاري يحتوي على مشهد يجمع بين الموسيقى و الملاكمة ، وهو موجودة الان في المتحف البريطاني بلندن . ان ما جاء انفا من بحوث و اكتشافات اثرية خير دليل على قدم واصالة الالعاب الرياضية لدى البابليين وشعوب وادي الرافدين قبل الاغريق وغيرهم من الشعوب والاقوام بالاف السنين . . .
يتبع

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close