الهدوء الذي يسبق العاصفة

الدعوات الاخيرة لأنهاء الازمة في سوريا واليمن من بعض الاطراف يجب الحذر منها ، لأنها قد تكون دعوات لحساب اخرى او الهدوء الذي يسبق العاصفة .

حقيقة بات واضحة للعيان ولا تحتاج الى دليل بل الحقائق والوقائع خير دليل على ذلك بان القيادة السياسية والعسكرية للإدارة السورية واليمنية اتبت نجاحها وبدرجة امتياز مع مرتبة الشرف في مواجهة اعدائها ومن يقف ورائهما على مستوى الحوار والساحة ، وافشلت اغلب مخططاتها ومشاريعها ، وبات واضحا ايضا بها هذه الدول بات عاجزة في معركتها بعد سلسلة النجاحات الباهرة لقوى المقاومة على كلتا الجبهتين السورية واليمنية ، لتكون هذه الدول في مفترق الطريق اما الاستمرار وهذا سيشكل عليها عبء كبير في ظل التحولات والتغيرات في المواقف سواء كانت العربية والاوربية في ضرورة انهاء الازمة ، والعودة الى الحوار هذا من جانب .

من جانب اخرى قد يكون التغير في الادارة الامريكية الجديدة يقف وراء هذا الدعوات ، لا نه كما اسلفنا مسبقا الموقف الصلب لسورية واليمن وحلفائهما الروسي والايراني في مواجهة اكبر هجمة ضدهما يشهد له الجميع على قدرتهما في المواجهة والمقاومة رغم فارق الامكانيات في كافة النواحي ، ورغم تعدد اساليب وأدوات الادارة الامريكية السابقة في كسب الرهان حتى نهاية فترة حكمها ، والضغط الكبير عليهما وعلى حلفائهما في فرض العقوبات والتهديد والوعيد لكن النتيجة الموكدة جاءت في صالح الجيش العربي السوري والحوثيين وحلفائهما ، لتعيد ادارة بايدن حساباتها في خططها في منطقة الشرق الاوسط ، وتضغط على حلفائها من اجل حل المشاكل والخلافات العالقة بين الطرفين عن طربق الحوار والتفاوض ، وانهاء الازمات المشتعلة التي تريد الادارة انهائها بكل الطرق .

ونقطة اخرى قد تكون مرتبطة بهذه الدعوات الادارة الامريكية الجديدة تريد كسب الجميع وتغير صورتها بمعنى ادق الرئيس ترامب منذ توليه السلطة حتى نهاية حكمه كان نهجة وسياساته لا تخلو من التهديد والوعيد واثارة الازمات ، وزج امريكا في مواجهة مباشرة مع روسيا وايران والصين وكوريا ،وهذا من كلف امريكا الكثير ، ليكون موقف او اسلوب ادارة البيت الابيض الجديدة مغايرة ومختلف عن السابق حتى ولو حين ، وثم تبدا في تنفيذ خططها المعهودة ، ولا اعتقد انها تتغير في تدمير البلدان وقتل الشعوب .

وخلاصة الحديث علينا جميعا ان لا ننسى تاريخ هذه الدول المعروف من الجميع سابقا وحديثا .على حكومة سوريا واليمن الحذر الشديد من هذه الدعوات ، لا نها قد تكون الهدوء الذ يسبق العاصفة .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close