من هو المسؤول عن تجهيل العراقيين (هل الاتراك العثمانيين أم الايرانيين) قبيل نشوء الدولة العراقية!؟

من هو المسؤول عن تجهيل العراقيين (هل الاتراك العثمانيين أم الايرانيين) قبيل نشوء الدولة العراقية!؟

دراسة وثائقية عن التعليم في المجتمع العراقي.

الاهداء: الى شباب ثورة تشرين.

لقد اثارت حفيظتي التصريحات الايرانية والتركية حول سيادة العراق والاتهامات لكل واحد منهما للآخر للانتهاك سيادة العراق واستدعاء السفراء لكلا الدولتين. فقمت بهذه الدراسة الوجيزة من اجل وعي شبابنا.

كان العراق منذ سقوط الدولة العباسية قد أصبح بين مطارق الجهل؛ تارة بمطارق الأتراك ومرة بمطارق الفرس (الايرانيين). ولم يتحرر من وسائل الجهل إلا بعد قيام الثورة العراقية الكبرى ١٩٢٠ وقيام الدولة العراقية الحديثة ولكنه عاد بعد الاحتلال الأميركي عام ٢٠٠٣ أي بعد حقبة من الزمن.

قبل الإجابة على ذلك ولابد من معرفة الجهة التي وراء الجهل لكن السؤال من هي الفئة او الطائفة الناجية من الجهل وثمة الفئة التي ابتلت بالجهل في المجتمع العراقي؟ ولماذا ابتُلِت؟

كان عام ١٩٠٨ عام اعلان الدستور على الدولة العثمانية وممتلكاتها وكان العراق جزء منها وكان شعارهم (حرية؛ مساواة؛ عدالة). وكان عهدا جديدا فيه مبشرات الخير للامة العراقية. فتطورت الصحافة ونالت حريتها ليس لها مثيل من قبل. فقد صدرت في بغداد ومدن العراق ستين (٦٠) صحيفة ومجلة وربما هي تشبه اليوم لقنوات التواصل الاجتماعي بلا رقابة وفي النجف صدرت مجلة العلم ويديرها العالم الوجيه السيد هبة الدين الشهرستاني والتي صدرت في ٢ نيسان ١٩٠٩.

ومما يميز مرحلة اعلان الدستور في العراق انفتحت الدولة على جميع الأديان (الطائفة الموسوية أي اليهود والمسيحيين) ومنحتهم فرصة الى الانضمام الى الجيش من المتعلمين لينالوا المراتب العليا كضباط في الجيش لكن الطائفة الوحيدة التي لم تدخل في الجيش وهم المسلمين الشيعة لأنهم ليس لهم تحصيل علمي ومدارس حديثة فحرموا من أفضل فرصة اعلان الدستور لينالوا الرتب العسكرية.

ولم يذهب أبناء المدن والقرى والارياف من ابناء الشيوخ والعشائر لمحافظات الوسط والجنوب الى المدارس إلا بالصدفة او حالة نادرة ولعل الوقف على هذه القصة للطالب اليافع “احمد بن إبراهيم” رئيس عشيرة المسعود( ال مسعود عشيرة في كربلاء) حين سمع الوالي العراق جمال باشا قصته انه يطلب بثأر ابيه تقول الصحيفة “صدى بابل” هزت الاريحية مشاعر الوالي حين أدرك انه من ذوي البيوت فقرر ان لا يهمل تربيته وتثقيفه وتهذيبه بالمعارف والعلوم فامر مدير دار المعلمين ان يجعله من طلبته والاهتمام به وتخصص له راتب شهري قدره ثلاثة ليرات شهريا من ماله الخاص.

وقد يتسائل البعض عن ممارسات العثمانيين او الاتراك في حقل التعليم؛ ولعل الوقوف على تقرير الاستخبارات البريطانية نجد الاجابة واضحة وباختصار؛ وجاء فيه؛ ان من النادر جدا ان تجد شيعيا موظفاً تحت حكم الاتراك أو متعلماً له خبرة اساسية وانهم أكثر تخلفا من السنة؛ أو هم عكس السنة؛ وان جميع مراحل التعليم المتوسط والعالي وحتى البعثات الى (اسطنبول) او الجامعة الامريكية في بيروت هي الى اهل السنة.

اهل الأديان والتعليم.

لم يكن اعلان الدستور العثماني له أثره الكبير على تعليم ابناء الأديان الاخرى وان فتح المدارس للمسحيين واليهود (الطائفة الموسوية) قد سبق إعلان الدستور بسنين وعقود. لقد لعبت دورا كبيرا الحملات التبشيرية في تعليم المسحيين وبالذات في مدينة الموصل وثمة للكنسية دور كبير في انشاء المدارس لهم. واما اليهود (الطائفة الموسوية) تعتبر من أكثر طبقات المجتمع نالوا تعليما حديثا وثقافة في المجتمع العراقي وعملوا في التجارة. فانهم كانوا يشكلون اقرب الى ثلث لسكان بغداد ولهم محلاتهم الخاصة بهم مثل محلة (التوراة) وكان عددهم في بغداد (٥٠,٠٠٠) خمسين ألف نسمة واما المسحيين (١٥,٠٠٠) خمسة عشرة ألف واما المسلمين السنة ١٣٠ ألف والشيعة المسلمين ٥٤ ألف نسمة. وتجدر الإشارة ان اليهود في بغداد كانت عندهم ظاهرة الانجاب أكثر من المسلمين عددا حسب التقارير الرسمية لعام ١٩٢٠. ومن الطريف ان عدد اليهود في النجف ١٢ نسمة وان عدد سكان النجف ٢٦,٩٨٧حسب إحصاء عام ١٩١٩.

الجالية الايرانية في العراق.

لم تختلف الجالية الايرانية في المدن المقدسة (كربلاء والنجف والكاظمية) عن الطائفة الموسوية (اليهود) حيث كان ابناؤها حصلوا على نصيب كبير من التعليم الحديث فلهم مدارسهم للتعليم الحديث والعديدة المراحل بفضل رجال الدين الشيعة الايرانيين والآيات وتشجيعهم على تسجيل في المدارس الحديثة. وعند الوقوف على هذا الإعلان المنشور في الصحافة العراقية تصبح الصورة واضحة.

ان المكتب الحسيني الايراني الذي أنشا قبل سنوات في كربلاء أراد ان يكون شاملا للقسم الابتدائي والثانوي والاعدادي ولدى عرض هذا الطلب على الخليفة العثمانية صدرت الإدارة السنية من جلالة الخليفة تؤذن لنا فكان داعيا لسرور الايرانيين بل للمسلمين اجمع.

مدير المكتب الحسيني

كربلاء.

طريفة.. الوسام

بعد اعلان الدستور العثماني ارادت الدولة تقديم الخدمات الى رعاياه المسلمين الشيعة في المدن المقدسة وارضائهم حيث وصل خبر الى الخليفة في عاصمة الدولة (إسطنبول) ان الميزا محمد رحيم من أهالي بلبلة من توابع باكو (أذربيجان) قام وجمع أموالا للمدرسة الرضوي الايرانية للعلوم الحديثة في النجف فقرر الخليفة العثماني منحه وساما على خدماته. وقالت الصحافة في وقتها ان الغرض من المكافأة تشجيع الاخرين. وتجدر الإشارة ان في النجف مدرستان للعلوم الحديثة للإيرانيين وهما (العلوي والرضوي)

ومن الجدير بالذكر حين وصل الخبر الى إيران بعثت إيران أيضا وسام الى الموما اليه ولكنه من الدرجة الثانية العلمية وأقيمت له حفلة في الكاربرداز خانه في النجف.

ويقول علي البازركان: كاربارداز وتعني مزبلة الشغل والعمل وهذا الاصطلاح أطلقه العثمانيون عليه لما لهم من علاقة سيئة مع إيران وفي الحقيقة تعني الكلمة بالفارسية السفير أو القنصل.

ومن المثير للسخرية ان فاضل البراك مدير الامن العام وثم المخابرات العراقية كتب كتابا عن هذه المدارس بعنوان (المدارس الايرانية والمدارس اليهودية في العراق) اثناء الحرب الايرانية معظم مفرداته هي من بنك الشتائم. ليته خرج بقاعدة فكرية معينة تخدم الباحثين او استنتاجات تنشد الوعي ولكن الجلاد لا يعرف الا السوط وهو لغته العقيمة.

المسلمون الشيعة العرب خرجوا من المولد بلا حمص.

ان اوسمة الاحتفالات التي تمت في النجف لم يكن نصيب للعرب منها شيئا مذكورا. وخرجوا من المولد بلا حمص…! فهي للإيرانيين وكان التعليم اشبه بالتحريم عليهم وبمعنى ادق المدارس حلال على الايرانيين في العراق وحرام على العرب الشيعة في العراق وضاعت فرص التكافؤ عند الآيات. وكانت ابواق التحريم الرزوخونية على المنابر او ما يسمى بالخطيب الحسيني وبالذات في القرى والارياف. ولا يخفى ان ثقافة الشيعة الدينية والسياسية مصدرها التلقين على المنابر للرزوخونية والمشحونة بالخرافة والتعظيم بالصفويين وان فقه الذوبان في إيران يتجدد بين الحين والأخر لدى الفقهاء في النجف والحركات الدينية الشيعية. وان من المدهش حقا ان المراجع الدينية في العراق عندهم الجنسية الايرانية أفضل من جواز السفر الى الجنة. والسؤال كيف كانت محرمة عليهم وكيف فتحت المدارس لهم ومن رفع هذا التحريم؟

لقد استطاع الأستاذ علي البازركان وهو من سكنة الحيدرخانه (الرصافة) ان يؤثر على وجهاء الشيعة في مدينة الكاظمية لتأسيس للمسلمين الشيعة مدرسة حديثة يتعلم ابناؤهم فيها العلوم الحديثة بعد ان كانت من المحرمات الدخول الى المدارس الحديثة. وليستقر به المقام ان يذهب الى والي بغداد ويقنعه بضرورة فتح المدارس الحديثة للمسلمين الشيعة فهم بلا مدارس حديثة ؛ وحصلت الموافقة واصبح مديرها الشيخ شكر القاضي الجعفري وعلي البازركان المشرف عليه .وكان اسمها “مكتب الترقي الجعفري العثماني” وكانت جهود سماحة السيد محمد سعيد الحبوبي وعبد الكريم الحيدري والحاج داود أبو التمن ووجها مدينة الكاظمية الكرام من الطبقة المتنورة في تأسيس هذه المدرسة وان جميعهم من العرب الاقحاح (ومن اهالي الكرخ ) ويمكن القول ان بواكير النهضة التعليمة الحديثة للشيعة العرب انطلقت من مدينة الكاظمية .وهي اول مدرسة للمسلمين الشيعة في العاصمة بغداد. ويقول حسان نجل علي البازركان عن هذا المكتب او المدرسة.

بدأت الفكرة عند علي آل بازركان منذ سنة 1907 خلال أختلاطه مع المتعاملين في السوق وأختمرت الدعوة لها سنة 1908 وكان يبث الأفكار حول ذلك وجاهد جهاداً فريداً مستميتاً ومُراً مع المحافظين التقليدين وأصحاب المصالح وقد دُعّم من قبل المجتهدين المتنورين المنفتحين أمثال محمد سعيد الحبوبي وبعد هذا الجهاد تكللت جهوده بالنجاح وقدم أول طلباً لتأسيس المكتب في 16 شوال 1326هـ المصادف 5 كانون الأول 1908 بعد إعلان الانقلاب العثماني وإعادة العمل بالدستور وتم افتتاح المكتب الذي سمي بمكتب الترقي الجعفري العثماني وهذا الاسم من أختيار علي آل بازركان نفسه انه ارتقاء بالتعليم والتهذيب في 17 ذي القعدة 1326هـ المصادف 12 كانون الأول 1908 وبوشر الدوام الرسمي في 2 ذي الحجة 1326هـ المصادف 26 كانون الأول 1908.

لقد أختير لإدارة المكتب الشيخ شكر لأمور دينيه ومذهبية حتى يقبل آباء الطلاب إرسال أبنائهم للدراسة وأختير معاوناً للمكتب علي آل بازركان.

ومما لفت انتباهي حقاً التقرير السنوي الذي كتبه الاستاذ “علي ال بازركان” حين كان قائمقاما في النجف الى وزارة الداخلية فقد ظل امينا لأفكاره التربوية؛ حيث اوصى بفتح المزيد من المدارس في النجف والاهم من ذلك طلب جعل التعليم الابتدائي (الزامي) في النجف (١٩٣٠). ولا شك انه أول شخصية رسمية في الدولة العراقية الحديثة أشار الى التعليم الالزامي في العراق في وقت مبكر؛ وقد سبق الحركات السياسية في تنظيراتها السياسية الى التعليم في مشروعه هذا قبلهم بقرابة نصف قرن. ومن المؤسف ظهرت كتابات بأسماء مستعارة أيام هيجان الشحن الطائفي في بغداد بعد تفجير المرقدين في سامراء اذ تتهمه بالطائفية ولكن تقارير الاستخبارات البريطانية تؤكد انه أحد رموز الوحدة الوطنية من دعاة الاستقلال.

وكان مكتب الترقي الجعفري العثماني يقع في سوق الغزل. واخذت تتطور مناهج الدراسة للعلوم الحديثة في المدرسة وللغات الأخرى غير العربية والإنكليزية والفرنسية والتركية والفارسية وان ما يهمنا ان لغة التدريس هي اللغة العربية. وقد اعفي طلبتها من الخدمة العسكرية. ومن الجدير بالذكر ان أحد المعلمين فيها أعلن في الصحافة له القدرة لتعليم الصغار من هم في عمر خمسة سنوات فما فوق بطريقة ماهرة للقران الكريم.

وأقيمت اول حفلة كبيرة لمكافأة الطلبة المتفوقين في منتصف اب عام ١٩١٣. وحضرها الوالي والعساكر ومدير المعارف وعدد غفير من الوجهاء وكانت للطلبة المتفوقين كلماتهم نالت اعجاب الحضور وكانت اهم خطبة فيها للأديب عبد اللطيف ثنيان (من أهالي الرصافة) قال ان المدرسة لم تعتمد على المساعدات المالية من دائر المعارف فكان لها الأثر على الولي فوعد أصحاب المكتب بالدعم.

كان لزيارة الوالي للمدرسة له الأثر الكبير في مجال التبرعات حيث وصلت التبرعات من مدن الوسط والجنوب وبغداد وحتى عبد الرحمن النقيب تبرع (٤٠٠) غرش وشيوخ العشائر نقدا وعينا. وهل تعلم ان شيخ المؤرخين السيد عبد الرزاق الحسني كان أحد طلابها؟

وجاء في جريدة العرب أقيمت في مدرسة الجعفرية حفلة شائقة واستمرت ساعتين وذلك بانتقال المدرسة الى بنايتها الجديدة الذي اشترته الجمعية التأسيسية للمدرسة من قبل الحرب فلم يتسر لها؛ وقد شرعت قبل خمسة أشهر فتم البناء وقررت الجمعية بهذه الحفلة افتتاحها. وكان البناية الجديدة في عهد الاحتلال البريطاني للعراق. وفتحت البناية أبوابها في كانون الثاني١٩١٨.

ولابد من التذكير حيث تغير اسمها من الترقي الجعفري العثماني الى المدرسة الجعفرية بعد احتلال بغداد من قبل البريطانيين.

لقد انتهى حكم العثمانيين في العراق ولا توجد مدارس حديثة للمسلمين الشيعة العرب إلا مدرسة واحدة (الترقي الجعفري العثماني) وفي الوقت نفسه توجد المدارس الحديثة للإيرانيين في كربلاء والنجف والكاظمية. وجاء الاحتلال البريطاني للعراق وفتح المدارس ولكن العرب ظل أبنائهم تحت تعليم الشيخ (الملا) بطريقة (الكتاتيب)البدائية وبالذات في المدن المقدسة.

الجدير بالذكر فقد كتبت جريدة العرب أنشأت حكومة النجف الاشرف (الاحتلال) مستشفى وعمرت الأمكنة الخربة حتى أصبحت بلدة النجف اليوم بلدة معمورة لا تحتاج إلا لفتح مدرسة لتعليم الناشئة وتهذيب اخلاقهم؛ ولهذا الغرض وافى النجف قبل بضعة أيام سعادة ناظر المعارف واجتمع بحضرات العلماء والاشراف وتفاوض معهم بخصوص فتح هذه المدرسة ولما كانوا تائقين الى هذا الامر شكروا مساعي حضرة الناظر بذلك وسافر الى بغداد.

والواقع لم تفتح المدرسة في النجف.؛ لقد جاء في التقرير الادارة البريطاني لعام 1919 لمقاطعة الحلة؛ ان المدارس الحكومية في كربلاء هي للإيرانيين وفي الحلة هي لليهود. وكذلك جاء في تقارير حول المدارس اليهودية ان في العمارة مدرسة لليهود البنين؛ إذا كان هذا حال الفرات الاوسط …! وما بالك في الجنوب والمثير للاستغراب فقد جاء في التقرير لعام 1919 الذي أعده الكابتن بومن مدير المعارف عن عدد المدارس الحكومية والاهلية التي فتحت في العراق لعامي 17 وعام 1918. حيث ذكر التقرير؛ لا توجد مدارس في مقاطعة النجف وعموم الشامية وكذلك السماوة؛ السؤال لماذا لم تفتح مدارس للعرب يا ترى؟ ومما يثير الاستغراب توجد في النجف اثناء عشرة حوزة علمية دينية معظم طلبتها من الايرانيين (الحوزة تعني الحلقة الدراسية).

كلما حاولت ان ادرس وأفسر واقع المسلمين الشيعة العرب وتخلفهم التعليمي فقد وجدت ان للفقه الشيعي السياسي له الدور الكبير عليهم والذي يصب في مصلحة الامن القومي الايراني ومن اهم عناصر هذا الفقه ان يصبح العراق مرتع وملعب للإيرانيين. وان القناة الاولى لهذا المرتع هو التجهيل.

لقد ركز الأمير فيصل منذ قدومه الى البصرة على ناحيتين الاولى الاهتمام بالشباب حيث دعا الشباب البصري الى مقابلته في حفلة الشاي؛ والجانب الثاني اهتمامه بالتعليم ولكن حين وصل الى النجف في اول زيارة له ثم زار أحد المدارس حيث اصطدم بأرض الواقع وكانت المدرسة تابعة للجالية الفارسية (الايرانية) وتدعمها دولة فارس. وقد شجع على تأسيس مدرسة الغري بعد فترة من اعتلائه العرش (٢٣ آب ١٩٢١). وكان مديرها محمد على كمال الدين من الشباب الوطني الواعي. وساهم السيد نور السيد عزيز الياسري في تبرعاته السخرية الى هذه المدرسة. وعند المقارنة بين المدرسة الخضرية في الموصل وهي تحتفل بالوبيل الفضي لمرور ربع قرن على خدمات مدير المدرسة الأستاذ احمد بك عزة في عام ١٩٢٠وبالوقت نفسه لا توجد مدرسة في النجف (مدينة العلم). والسؤال كم عدد الذين تخرجوا من المدرسة الخضرية من الطلبة خلال ربع قرن وكم هو الفرق في التعليم بين ابناء المدينتين (الموصل والنجف).؟

وكان للصحافة البغدادية دوراً كبيراً في نشر الوعي في الشارع النجفي لفتح هذه المدرسة. واهتمت مدرسة الغري بالأناشيد الوطنية وهي على خلاف المدارس الايرانية التي ركزت في منهاجها التعليمي على تعظيم الاناشيد الفارسية وتعظيم امجاد بلاد فارس وسلاطينهم.

وقد ذكرت صحيفة لسان العرب في (٢٠ آب ١٩٢١) ان اهالي النجف يطلبون بفتح مدرسة في النجف. وان جريدة الرافدين هي الاخرى كررت هذه الشكوى بتاريخ ٣٠ أيلول ١٩٢١ وقالت لا توجد مدارس كافية في النجف؛ والاطفال يتعلمون الاناشيد الفارسية؛ وان المدرسين من الفرس.

عادل الياسري؛ أمريكا.

مؤرخ.

المصدر: (جهاد السيد نور الياسري في ثورة العراق التحررية ١٩٢٠ وصناعة الوطنية)

جميع الحقوق محفوظة للناشر (يمنع نسخ أي فقرة او نشر المقال في صحيفة أو أي موقع إلا بإذن الناشر)

Copyright © 2021 by Adel Alyasiry.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close