من يفجر البركان ؟

بلد الخيرات الوفيرة والثروات الطبيعة التي لا تعد ولا تحصى ، وذو موقع جغرافيا جعله في مكانة يحسد عليه الجميع ، وفي مقدمة حساباتهم وخططهم ، وشعبها يعاني الامرين ، وبحاجة الى من يفجر بركان خيراتها وثرواتها ؟ .

في خطوة ليست غريبة او عجيبة في بلد مثل العراق ، ومتأخرة منذ سنوات خلت تعلن وزارة التجارة انها بصدد تجهيز المواطنين بوجبة كاملة من المواد الغذائية خلال شهر رمضان بما ينسجم بتأمين متطلبات الغذاء للعوائل الفقيرة والمشمولة في نظام البطاقة التموينية, لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل هذه الخطوة كافية في بلد يعاني من المشاكل والمخاطر بما لا يمكن حتى وصفة ؟

قد لا يكون جواب هذا التساؤل صعب ، لان وضعنا العام يرثى له في مختلف الجوانب والنواحي ، ولا يحتاج الى دليل او أثبات ، بل الحقائق والوقائع خير جواب لوضعنا الذي يندى له الجبين في ظل حكم الاحزاب التي جعلت مستويات الفقر والعوز في تزايد مستمر ، ومعدلات البطالة وصلت الى حد قد تكون القنبلة الموقوتة التي اذ انفجرت ستحرق الاخضر واليابس ، ويوم بعد يوم عجلة البلد تسير نحو الهاوية المجهول, وعجلة التنموية ( بيت القصيد ) في سبات عميق كحال نومت اهل الكهف ,فمن يخرجها من سباتها ونومها ؟

خطوة وزارة التجارة يمكن ادراجها ضمن الحلول التي لا تتناسب مع حجم مشاكل البلد واهله او مع حجم مشاكل العائلة الواحدة لسبين اولهما حصة او حصتان غذائية بما تحتوي يمكن تسد رمق الفرد لشهر او لشهرين ، ولا تكفي لسد كافة احتياجات العائلة ،ومن يضمن تكررها مستقبلا, بدليل السنوات السابقة ، واغلب مفردات البطاقة لن تستطيع الدولة توفيرها بحجج عديدة ، ومنها قلة التخصيصات المالية ، وهذا السبب الثاني , لنكون امام مفترق طريق اما نبقى بنفس الوضع الماساوي الذي نعيشه ، ونتوقع الأسوأ او نفجر بركان خيرات وثروات البلد بمعنى نحن بحاجة الى ثورة اصلاحية حقيقية لا اعلامية ولا سياسية ولا حتى انتخابية ، بل الى خطوات ملموسة وواقعية التي تحرك عجلة البلد نحو الامام ، ولدينا كل الامكانيات والمؤهلات التي تجعلنا في وضعنا الحقيقية والصحيح بما نملك من مصانع ومعامل وثروات وخيرات هائلة ، وحتى من الخبرات والكفاءات العالية ، و نكون في مقدمة بلدان العالم في التقدم والتطور على كل المستويات ، ونوفر فرص العمل ، ونزرع لكي نحصد ، وننتج لكي نسد حاجاتنا ، و لا تنحصر القضية في توفير حصة او حصتان ، لكن اعداء البلد واهله واقفون ، وسيقفون في وجه اي خطوة تغير مسار عراقنا الجريح ، لان مصلحتهم وخططهم تصب في تدمير البلد ، وقتل اهله ، ونهب خيرته .

من يفجر البركان ؟ سؤال قد يكون جوابه للأجيال القادمة ان وجدت ، وليس في وقتنا الحاضر.

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close